الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفغانستان : غنيمة تتقاتل عليها المصالح الدولية

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:17/04/2002
  • التصنيف:ما وراء الأحداث ..
  •  
1007 0 297

لا تزال صبغة الضبابية تسيطر على مستقبل ولون الحكومة الجديدة التي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية توصيلها إلى السلطة في أفغانستان ؛ خلفاً لحركة طالبان بعد إسقاطها ، رغم أنه تم الإجماع على تنصيب الملك المخلوع " محمد ظاهر شاه " رئيساً لها دونما منازع لانعدام البديل الذي يمكن أن يعول عليه لهذا الغرض ، إلا أنه لم يتم الإعلان بعد عن طبيعة الحكومة المستقبلية ، وبقية عناصرها ، بسبب تضارب المصالح السياسية والاقتصادية بين بعض الدول التي يهمها هذا البرنامج بالدرجة الأولى ، حسب رؤية بعض المطلعين .

ففي الوقت الذي يجتمع فيه رئيس التحالف " برهان الدين رباني " مع الرئيس الروسي " فلاديمير بوتن " لتعزيز العلاقات الاستراتيجية ولضمان الدعم اللوجستي والعسكري لتحالفه - شريطة حفظ المصالح الروسية في أفغانستان - عقد بعض قادة البشتون اجتماعهم في باكستان ؛ مسايرة للرغبة الباكستانية في إبراز دور هؤلاء القادة باعتبارهم الورقة التي قد تعول عليهم الحكومة الباكستانية كبديل وحيد عن طالبان يضمن مصالحها الاستراتيجية في أفغانستان .

ويرى مراقبون بأن محاولة الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على توازن الوضع في أفغانستان دون السماح لقوات التحالف الشمالية بالتقدم إلى المدن الرئيسية للسيطرة عليها رغم أنها قادرة على تغطية هجومها البري بطائرتها لتتقدم على حساب مواقع طالبان ، إضافة إلى غض الطرف الأمريكي عن خلافات شديدة داخل صف التحالف المتباين السياسات والأفكار والعقائد دون السعي إلى حلها ، الأمر الذي قرأه المراقبون بأن أمريكا إلى الآن لم تعول كلية على تحالف الشمال كبديل فعال يؤمن جانبه عن طالبان على خلفية عمق علاقاته الحميمة مع روسيا وإيران ، والتي لا تحبذها ضمنياً واشنطن رغم أن المصالح قد التقت بين روسيا وأمريكا على إزاحة حركة طالبان كهدف أساسي ، إلا أن هذه المخاوف ما تزال قائمة تفادياً لتغلغل النفوذ الروسي في أفغانستان من جديد ، ومع أن واشنطن تحاول إرضاء الهند وروسيا وبعض دول آسيا الوسطى التي تميل إلى إبراز تحالف الشمال الذي تدعمه منذ سنوات بعد أن قدمت لها مساعدات مقابل تنفيذ مهمتها ضد أفغانستان ، إلا أنها - وفي الوقت ذاته - تعمل على إرضاء باكستان ، التي تعول على البشتون و ( عناصر معتدلة من حركة طالبان ) كون الدعم اللوجستي والمعلوماتي الذي قدمته لها جاء نتيجة هذه الوعود والضمانات لحفظ مصالحها في أفغانستان .

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

ما وراء الأحداث ..

أفغانستان .. لقمة الزقوم

المساعي المكثفة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لخلق نظام سياسي جديد تفرضه في أفغانستان لمرحلة ما بعد طالبان ، والتي بدورها ستساهم في تأمين وجود عسكري أمريكي دائم في المنطقة مطل على بحر قزوين الذي يعول عليه كثيراً...المزيد