الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفغانستان .. لقمة الزقوم

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:17/04/2002
  • التصنيف:ما وراء الأحداث ..
  •  
1569 0 482

المساعي المكثفة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لخلق نظام سياسي جديد تفرضه في أفغانستان لمرحلة ما بعد طالبان ، والتي بدورها ستساهم في تأمين وجود عسكري أمريكي دائم في المنطقة مطل على بحر قزوين الذي يعول عليه كثيراً في بترول المستقبل ، أو على الأقل وجود لسياسة أمريكية في المنطقة من خلال حكومة بديلة تراها الأوساط المطلعة تتمثل بزعامة ظاهر شاه ، إلا أن العملية ـ على ما يبدو ـ لم تكن سهلة بالقدر الذي سيجسدها واقعاً على الأرض على الصعيدين الداخلي المتمثل بحركة طالبان نفسها والتي ما تزال تمثل قوة هلامية طيارة استعصت على الهجمات الأمريكية الجوية رغم كثافتها ، لا سيما وإلى اللحظة لم يتبلور حجم الخسائر الذي يجب أن يكون ثمناً لهذا الطرح ولهذه الهجمات من كلا الجانبين ، خاصة وهذا السيناريو لا يزال رهينة المعطيات المستقبلية التي لم يتوصل إلى إرهاصاتها أو إلى التنبؤ بماهيتها ، إضافة إلى الأحزاب الأفغانية المسلحة التي ترفض هذه الخطوة كالحزب الإسلامي الذي يتزعمه قلب الدين حكمت يارالرافض لأية حكومة تأتي ممتطية الدبابات الأمريكية إلى أفغانستان حسب تعبيره ، وبعض التيارات الأخرى التي تشكل عائقاً فعلياً أمام تحقيقه .
وعلى الصعيد الخارجي المتمثل بباكستان وروسيا وإيران والصين ، فليس من السهل والمستساغ بعد أن تبذر الإدارة الأمريكية نظاماً سياسياً جديداً لها في المنطقة ـ باعتبار من يذهب إلى هذا الطرح ـ كونه سيهدد الحدود الجنوبية لروسيا المتمثلة بدول وسط آسيا ، وحدود الصين الغربية ، و شرق إيران وباكستان .
وقد يبرز هذا الاستعصاء صفة الضبابية التي تسيطر على شكل ولون الحكومة الجديدة التي تعد لهذا الغرض ، بحيث تكون مقبولة لدى الجميع ، فباكستان التي تدفع من جانبها لإشراك شريحة واسعة من العرقية البشتونية ممن تعول عليهم كعمق استراتيجي لها في أفغانستان ،إضافة إلى ضم عناصر تعتبرها معتدلة من حركة طالبان التي كانت تربطها علاقات عميقة وودية بهاأمام المهددات الحدودية لها مع عدوها التقليدي الهند التي تعول على تحالف الشمال كأداة تضغط من خلالها على إسلام آباد فيما لو توصل إلى مركز القوة في أفغانستان ، في حين ترى الهند وروسيا وإيران بأن حصة الأسد في الحكومة الجديدة يجب أن تكون من نصيب تحالف الشمال الذي تربطه علاقات هامة واستراتيجية بهذه الدول على خلفية الدعم الذي قدمته وتقدمه له منذ مدة غير قصيرة ، مع أن كافة المقترحات المطروحة لخلق حكومة جديدة ناجحة تجمع على الأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول المجاورة لأفغانستان من خلال لون وشكل هذه الحكومة والتي قد تبقى محط جدل وشكوك كون المصالح والسياسات متضاربة فيها ،
وإلى ذلك أعرب مبعوث الأمم المتحدة لهذا الشأن الأخضر الإبراهيمي عن ضرورة إشراك جميع الأحزاب الأفغانية التي كان لها دور في الحرب مع الاتحاد السوفييتي وعلى اختلاف أطيافها كشرط أساسي لنجاح الحكومة المقترحة التي بدورها ستعمل على إحلال السلام في المنطقة .

ورغم المساعدات التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية ضخها إلى الحكومة الباكستانية بما فيها إعادة جدولة ديونها وتأييدها للحصول على قروض دولية ضخمة لتحسين اقتصادها وللخروج من أزمتها قد تصل إلى مليارات الدولارات تشجيعاً لها على موقفها الذي وقفته مع الإدارة الأمريكية وتحالفها بعد أن باتت تشكل حليفها الاستراتيجي الرئيسي في حملتها التي تخوضها ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان ، إلا أنها على ما يبدو لم تكن بالقدر الذي سيغطي ما ستخسره باكستان في هذه الحرب من خسائر مادية ، خاصة وأنه لم يصلها من المساعدات المالية إلى الآن إلا 800 مليون دولار فقط في حين خسائرها ربما ستصل إلى ثلاثة مليارات دولار في هذه العملية ، وإلى ذلك صرح وزير المالية الباكستانية " شوكت عزيز " بأن الحرب الدائرة في أفغانستان ستكلف باكستان خسائر مالية قد تصل إلى 2.5 مليار دولار هذا على الصعيد المادي ، وأما على الصعيد الأمني فيرى مراقبون بأن الحكومة الباكستانية لم تتمكن بعد من التوصل إلى لغة مشتركة أو شبه مشتركة تطرحها مع الشريحة التي لا تماشي تيارها في الشارع الباكستاني ، مع أنها تحاول إقناع هذه الشريحة الثائرة المستعصية بأن موقفها كان ذكياً وسياسياً ووطنياً وسيساهم بدوره وبشكل مباشر في إنعاش اقتصاد البلد وتفويت الفرصة على الهند التي كانت تسعى إلى كسبها على حساب باكستان من خلال تقديم المساعدات العسكرية واللوجستية والمعلوماتية اللازمة لواشنطن أثناء حملتها مستفيدة من ظروف العداء الذي بينهما ، الأمر الذي جعل باكستان تعيش وضعاً داخلياً لا تحسد عليه بعد أن تفاقمت عمليات التعبئة المناهضة للبرنامج الأمريكي والمؤيد لطالبان .

ولا تزال حدة وتيرة هذا الرفض تتجه وبتسارع شديد لتصار إلى مرحلة الغليان بعد أن تزايد حجم الخسائر بين صفوف المدنيين في أفغانستان والذي ولد بدوره حركة مضادة في الفعل إلى عكسه بين صفوف الجماعات الإسلامية ومناطق القبائل التي تتعاطف وبشكل كبير مع حركة طالبان ، حيث فتحت باب التطوع وحثت عليه للقتال مع الحركة ، إلى أن صعدت سخطها بعد أن أغلق المتظاهرون الذين ينتمون إلى مناطق القبائل طريق الحرير المؤدية إلى الصين والمارة بمنطقة " جلجت " شمال غربي البلاد ، كما استولى المتظاهرون على مطار يستعمل لأغراض عسكرية ومحطة للوقود ومخفر للشرطة في نفس المنطقة ، مطالبين بإيقاف الهجمات الجوية على أفغانستان أو مواصلتهم بهذه الضغوطات إلى أن تتخلى حكومتهم عن تحالفها مع واشنطن أو التخلي عن حكم البلاد ، ورغم أن الحكومة الباكستانية قد طلبت من بعض زعماء الجماعات الإسلامية التدخل للضغط على هؤلاء المتظاهرين ووقف استعصامهم الذي أحرجها ـ على ما يبدو ـ أمام الرأي العالمي لاسيما بعد سياسة إغلاق الطرق ، إلا أن المعنيين بالوساطة جعلوا إيقاف الهجمات الأمريكية شرط تدخلهم .

ويرى مطلعون بأن باكستان من جانبها تحاول إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بتسريع العمليات العسكرية على أفغانستان وتحري الأهداف للتقليل من قتل المدنيين ، لاسيما والرئيس الباكستاني الجنرال " برويز مشرف " كان قد صرح للشارع الباكستاني في وقت مضى بأن الضربات الأمريكية ستكون خاطفة وسريعة ومحددة الأهداف ضد الإرهابيين وستتواصل إلى أن تحقق غاياتها التي قامت لأجلها ، في حين الإدارة الأمريكية قد ذهبت إلى غير هذا المذهب حينما صرحت بأن معاركها ستكون طويلة الأمد إلى أن تأت ثمارها ، الأمر الذي دفع الرئيس مشرف إلى الإفصاح عن مخاوفه من إمكانية تحول أفغانستان إلى مستنقع قذر أمام هذه الهجمات التي ستزيد من عملية الاحتقان والغليان في الشارع الباكستاني .

وثمة عوامل قد ساهمت وبشكل مباشر في تشكيل كتلة لا يستهان بها تبنت التيار الرافض للهجمات الأمريكية مؤيدة في الوقت ذاته طالبان وتعمل على تثبيتها في الحكم بعد أن طالبت بإيقاف العمليات الهجومية على أفغانستان :

? المكانة التي يحظى بها علماء وملالي البلد :
من المعروف أن باكستان قد أقيمت على شعار ديني محض وليس على غير ذلك بعد أن كان للعلماء المسلمين دور كبير وبارز في تأسيسها وبنائها وبذل التضحيات من أجلها ، الأمر الذي جعل لهؤلاء العلماء - على خلفية تمسكهم الديني وتضحياتهم- هالة كبيرة من القدسية والتقدير لدى الشارع الباكستاني ، مما سهل أمام العلماء عملية توصيل أصواتهم وإسماع كلمتهم للناس بيسر وسهولة ، وقد تبنى بعض العلماء مناصرة طالبان والوقوف بجانبها في هذه الحملة .

? مجلس الدفاع عن باكستان :
في ظل الفراغ السياسي الذي عاشته باكستان بعد أن أبعدت الأحزاب السياسية الهامة عن ساحة العمل السياسي في البلد خاصة بعد وصول العسكر إلى السلطة في أكتوبر من العام 1999فقد استفادت الجماعات الإسلامية من حالة الفراغ هذه لتضطلع بنشاطات وغايات كثيرة في البلد ، الأمر الذي فتح الأبواب أمامها لسد الفراغ الناجم عن غياب الأحزاب ، فقد تم تشكيل مجلس يضم أهم وأكبر 30 جماعة دينية في باكستان إضافة إلى شخصيات سياسية مهمة ومشهورة على الساحة الباكستانية تحت شعار " مجلس الدفاع عن باكستان وأفغانستان " بعد أن فرضت الأمم المتحدة قرار عقوباتها على أفغانستان ، وقد قام هذا المجلس على تأييد حركة طالبان والدفاع عنها ، ورغم وجود الخلافات بين الأحزاب الإسلامية الباكستانية التي ضمها المجلس إلا أنها تمكنت من توحيد شعاراتها وتناسي خلافاتها ولأول مرة في تاريخها بعد أن حددت خصماً واحداً لها تمثله الولايات المتحدة وجميع حلفائها ، وحليف واحد مثلته حركة طالبان حسب تعبيرهم .

? الجماعات الكشميرية المسلحة :
باتت تشكل الأحزاب الكشميرية المقاتلة في أفغانستان قوة عسكرية كبيرة بعد أن استفادت من التجربة والدرس الأفغاني أثناء الحرب التي خاضتها الأحزاب الإسلامية ضد الاتحاد السوفييتي وبين الفصائل والأحزاب نفسها ، فقد تعهدت بعض الجماعات المقاتلة في إقليم كشميرالخاضع للسيطرة الهندية والتي تربطها علاقات وثيقة مع حركة طالبان بالوقوف إلى جانبها ضد أية هجمات تشنها الولايات المتحدة الأمريكية عليها فيما لو تلقت أية دعوة للمشاركة في القتال العسكري مع أن الأخبار ترددت عن تدفق مجموعات كبيرة من عناصرها تمكنت من عبور الحدود بطرق غير شرعية لمشاركتها في مواجهة الولايات المتحدة .

? المدارس الدينية :
تشكل ظاهرة المدارس الدينية المنتشرة على نطاق واسع في أنحاء باكستان قوة كبيرة لا يستخف بها ، حيث يزيد عدد المدارس في باكستان عن كثر من ستة آلاف مدرسة وجامعة دينية أهلية ، وفي إقليم الحدود الشمالية الغربية الذي غالبيته يناصر طالبان وحده أكثر من 685 جامعة أو مدرسة دينية تشكل حجر الزاوية في معظم مناطق القبائل الحدودية لتدريس أبنائها ، وربما الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه باكستان كان له دور كبير في انتشار هذه المدارس الأهلية لدعم المدارس الحكومية وللعمل على محو الأمية ونشر الدين الإسلامي ، وكما هو معروف فميزانية التعليم التي خصصتها الحكومة الباكستانية ليس بمقدورها على انفراد تغطية المتطلبات التعليمية التي يحتاجها الشعب الباكستاني ، خاصة وانتشار الأمية يشكل نسبة تصل إلى أكثر من 70 % في المجتمع الباكستاني ، الأمر الذي فرض الحاجة الملحة لوجود دعم من هذه المدارس لمساندة التعليم الحكومي في البلد باعتراف المصادر الحكومية الرسمية الباكستانية ، ورغم الضغوطات الخارجية التي بذلت للعمل على إقناع إسلام آباد لإغلاق بعض هذه المدارس باعتبارها تشكل هاجساً وخطراً مباشراً عبرت عنه الولايات المتحدة بطلبنة المنطقة برمتها حسب قولها ، إلا أن جميع الحكومات التي تعاقبت على إدارة البلد لم تتمكن من تقليم نشاطاتها أو الحد من مدها أو حتى التدخل في مناهجها على هذه الخلفية .

? القبائل :
تشاطر مناطق القبائل المتاخمة لأفغانستان الشعب الأفغاني اللغة والتاريخ والعادات المشتركة إضافة إلى وشائج القرابة التي تربط بين البشتون الباكستانيين والبشتون الأفغان الذين يشكلون نسبة 65 % من الشعب الأفغاني ، الأمر الذي جعل من هذه المناطق المتاخمة لأفغانستان رصيداً ضخماً تعول عليه طالبان بعد أن استعدت بكل ما لديها من إمكانات مادية ومعنوية للوقوف بجانب الحركة ، والمعروف بأن مناطق القبائل هذه تعيش حكماً شبه ذاتي وتخضع لقوانين وعادات القبيلة ، حيث يتدخل العرف القبلي ورؤساء القبائل فيها وبشكل مباشر ، كما أنها مناطق غير منزوعة السلاح حيث تضم ترسانة كبيرة من أنواع الأسلحة المختلفة الخفيفة والثقيلة ، إضافة إلى انتشار مصانع السلاح والذخيرة بكل أنواعها .

? الحدود الجغرافية :
شكلت الحدود الجغرافية البالغة 2500 كم الفاصلة بين باكستان وأفغانستان ، والتي لا تعتبر من ضمن الحدود الدولية ، إذ تم رسمها حسب قرارات بريطانيا التي كان لها نفوذ في المنطقة عام 1893 من خلال عقد يستمر لمدة مائة عام و ينتهي بعد ذلك ، الأمر الذي جعل لهذه الناحية أثر كبير في توثيق أواصر اللحمة بين سكان المنطقتين باعتبارهم أن هذه الحدود لا تمثل فواصل حقيقة أو جغرافية بينهم ، مع أن جزءا كبيراً من مناطق القبائل الباكستانية تعتبر نفسها امتداداً تاريخياً لأفغانستان ، إلى أن تبنت جماعات باكستانية هذا الطرح حينما طالبات بإقامة دولة خاصة للبشتون تصار إلى الانفصال كلية عن باكستان ، مما جعل من هذه المناطق حزاماً أمنياً اعتمدت عليه أفغانستان ، فهي تمثل رئة يتنفس من خلالها الأفغان ، واستمر هذا الحزام ليتعمق وبولاء أكثر خلال فترة الحكم الطالباني باعتبارها حركة بشتونية تربطها مع مناطق القبائل عقائد ومذهب واحد .

فعلى هذه الخلفيات التي جعلت من أفغانستان لقمة الزقوم لمن أراد بلعها ، بعد أبقت درسها الشاخص مع الإمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر ، حينما حاولت السيطرة عليها إلى أن فقدت ثمن ذلك عشرين ألف جندي بريطاني لم ينج منهم إلا طبيب واحد أفرج الأفغان عنه ليروي فظاعة ما رأي لمن خلفه ، وبعدها تفتت الاتحاد السوفييتي إلى غير رجعة أمام الإصرار البشتوني والعقلية الأفغانية التي لا تعرف من أين يتم الرجوع عن القرارات رغم أن الاتحاد السوفييتي متاخم لها في الحدود مما يسهل عليه عملياته العسكرية ،
وستبقى هذه الأسئلة الملحة بدون أجوبة على المدى القريب على الأقل :
هل ستتمكن الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن قطعت مسافات طويلة إلى أفغانستان من تحقيق أهدافها ، أم أنها ستتجرع لقمة الزقوم كحال من مضى

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

ما وراء الأحداث ..

أفغانستان .. لقمة الزقوم

المساعي المكثفة التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية لخلق نظام سياسي جديد تفرضه في أفغانستان لمرحلة ما بعد طالبان ، والتي بدورها ستساهم في تأمين وجود عسكري أمريكي دائم في المنطقة مطل على بحر قزوين الذي يعول عليه كثيراً...المزيد