الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع مدير مركز الإرشاد الطلابي بقطر

حوار مع مدير مركز الإرشاد الطلابي بقطر
3837 0 596

الحياة الجامعية بها الكثير من لحظات المتعة والأنس مع العلم والعلماء والبحث والدراسة والتجارب والتحصيل، وكيف لا يكون ذلك في البيئة المتنوعة التي يعيشها طلاب الجامعة فتنوع في العلوم وتنوع في الأساتذة، وتنوع في الطلاب أنفسهم، وتنوع في التفكير والطموح والمشاعر، فهم من بلاد متعددة وطبائع متنوعة التقوا في مدينة واحدة، يلزمهم التعايش والتصاحب والتصادق والتعاون، وعندئذ لا بد أن يكون هناك تفاهم وتأقلم حتى لا يحسون بمتاعب الدراسة ومشقتها بل تكون لذيذة ومحببة إليهم جميعا.

وشيء طبيعي أن يوجد لدى بعض أفراد ذلك المجتمع مشكلات سواء جاءت معهم أو نشأت بعد دخولهم هذا الصرح الكبير، فيحتاجون إلى من يتعاون معهم في التوجيه والإرشاد.

ومركز الإرشاد الطلابي بقطاع شؤون الطلاب في جامعة قطر لـ"الحرم الجامعي" أحد المراكز المهمة حديث الولادة، فقد تأسس في يونيو 2007م، حيث أصدر مجلس أمناء الجامعة قرارا بتشكيل مركز الإرشاد الطلابي والذي يتبع نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، ومن أجل الوقوف على دوره وخدماته يسرنا أن نحاور د. خالد محمد فرج الخنجي مدير المركز:

1- وفي بداية الحوار نود من الدكتور التعريف بنفسه لرواد موقعنا الكرام؟

د. خالد محمد فرج الخنجي مدرس المساعد بقسم العلوم النفسية بكلية التربية ومدير مركز الإرشاد الطلابي بجامعة قطر. و حاصل على درجة الدكتوراة في الإرشاد النفسي من جامعة تمبل في الولايات المتحدة عام 2004  والماجستير في الإرشاد النفسي بتخصص الإرشاد وتطوير الموارد البشرية  من جامعة كلورادو في الولايات المتحدةعام 1999 وبكالوريوس التربية والعلوم من جامعة قطر عام 1994.

عملت معيدا في قسم الصحة النفسية في جامعة قطر في عام 1994 ، ثم مدرسا مساعدا عام 1999. وأيضا كأخصائي نفسي  في مركز الإرشاد والخدمات النفسية في جامعة ديوك ومركز الإرشاد النفسي في الجامعة الكاثوليكية, كما تدربت في عيادة المجتمع ومركز الإرشاد المهني في جامعة تمبل أثناء فترة دراسته للدكتوراة.و أثناء دراسته للماجستير تدربت في المركز المهني ومركز الإرشاد النفسي في جامعة كلورادو.

2- هل لك أن تبين لنا دور مركز الإرشاد الطلابي؟

المركز يهدف إلى تقديم خدمات إرشادية متنوعة للمجتمع الجامعي بشكل عام، ولطلبة الجامعة بشكل خاص، بهدف لساعدتهم على تعلم مهارات حياتية جديدة وأسلوب جديد لتقييم جوانب حياتهم ليكونوا أكثر قدرة على حل مشاكلهم بشكل مستقل، والحياة بفاعلية وراحة أكبر.
ونعمل على نشر الثقافة النفسية العلمية بشكل عملي في مجتمع جامعة قطر من خلال التواصل معهم وإرشادهم وتقديم الحلول المناسبة لمشكلاتهم وتوجيههم للجهة المختصة.

فالمركز يقدم لمنتسبي الجامعة الإرشاد الشخصي والاجتماعي للطلبة، والاستشارات العائلية والزوجية، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية فيما يتعلق بالقضايا الشخصية للطلبة وتقديم برامج التوعية والتدريب ونشر الثقافة النفسية والاجتماعية في المجتمع الجامعي بشكل عام.

3- ماهي استراتيجية العمل بالمركز؟

الاستراتيجية التي تقوم عليها أنشطة المركز تعتمد على التوسع التدريجي في كم ونوع الخدمات التي نقدمها، من أجل بناء الثقة بالمركز بين أوساط منتسبي الجامعة من طلاب وأعضاء هيئة التدريس والكادر الإداري، لذلك سوف نركز على تقديم خدمات ذات جودة عالية بالإضافة للتعريف بالمركز في مجتمع الجامعة.

4- لو أردنا التعرف على الآلية التي يمكن الطالب من خلالها الحصول على خدمات المركز، ما هي؟
بإمكان الطالب الاتصال بالمركز لتحديد مقابلة مع أحد المرشدين لتحديد طبيعة احتياجاته، ثم تحديد نوع المساعدة التي يحتاجها الطالب ومن ثم تقديم هذه المساعدة من قبل المركز أو يتم توجيه الطالب للجهات التي بإمكانها أن تساعده سواءً من داخل الجامعة أو خارجها إذا لم تكن متوفرة بالمركز.
بعد تحديد الجلسة للمتقدم يتم التعرف عليه بشكل ودي والاطلاع على جوانب حياته المختلفة والمشاكل العامة له، ومن ثم يتم التركيز على المشكلة المطروحة من قبله، حيث يتم تحديد عدد من الجلسات بالاتفاق معه، كما تتباين نسبة حل المشكلة وعدد الجلسات على مدى تعاون المتقدم مع المرشد و اتباع نصائحه.
وهناك حالات تتقدم لا يمكن حل مشكلاتهم ويتم توجيههم إلى الجهات المساعدة من داخل وخارج الجامعة، وكل ذلك يتم من خلال التنسيق بين الجامعة والجهة كالمجالات الأكاديمية والمهنية والإرشادية النفسية، أما عن طبيعة المشاكل فأغلبها تتمحور حول رغبة المتقدم في تغيير الذات والتأقلم مع بعض الجوانب في الحياة الاجتماعية.
وأضاف بأنه: يمكن للطلبة التواصل مع المركز إما بزيارة مقر المركز أثناء أوقات الدوام الرسمي في كل من مبنى الأنشطة الطلابية للبنات، ومكتب الإرشاد في إدارة القبول والتسجيل للبنات، أو من خلال الاتصال على الهاتف التالي: 4856677، علما بأن خدماتنا في الفترة الحالية مقتصرة على الطالبات.

5- كيف تتعاملون مع بعض الحالات الخاصة؟

المركز يحفظ هويات ومعلومات الطلبة المترددين عليه في سرية تامة ولا يسمح لأحد بالاطلاع عليها إلا بإذن مكتوب وموقع من الطالب.

6- هل يوجد تواصل مع خبراء وأخصائيين من خارج الجامعة؟
المركز يستعين بخبراء ومرشدين متخصصين من خارج الجامعة متى ما كانت الحاجة لهم من مختلف المؤسسات الإرشادية العاملة بالدولة، والتشاور معهم حول طرق حل المشكلة من أجل التوصل لنتائج مرضية وإيجابية.
وكذلك يتم الاستعانة بالمرشدين من الخارج لتدريب موظفي المركز وتأهيلهم مهنيا، كما أن هناك تعاوناً كبيراً بين المركز ومؤسسات الدولة الاستشارية المختلفة بالإضافة إلى مؤسسة حمد الطبية ومركز الاستشارات العائلة والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة وغيرها وكل ذلك يصب في إطار خدمة المجتمع.

7- هل يمكن أن تذكر لنا بعض الفعاليات والدورات التي قام بها المركز؟
نظم المركز العديد من الفعاليات والدورات التدريبية لطلبة الجامعة وذلك بالتعاون مع الأندية الطلابية للكليات، كورشة حول كيفية التعامل مع ضغوط الامتحانات، وورش عمل حول التمييز بالتعاون مع مركز الخدمات المهنية بالجامعة.
وهناك مجموعة من الدورات والورش العلمية والعملية التي تقدم خدمات للطلبة حول كيفية التعامل مع الحياة والمجتمع سينظمها المركز خلال الفصل الحالي.

8- ما هي أبرز القضايا التي مرت بكم وترون ضرورة انتباه أولياء الأمور من أجل التعاون معكم؟

العلاقة الأسرية لها دور كبير في الوقاية من المشاكل السلوكية والنفسية للأبناء والبنات. فمن المهم أن يحافظ الأهل على علاقات تكون قريبة وعميقة مع أبناء الأسرة بشكل عام. وتقوي هذه العلاقة من خلال التفاعل الإيجابي من خلال الحياة اليومية. فمن المهم أن يقضي الآباء وقتا كافيا مع أبنائهم وبناتهم ليكونوا لهم حصن ووقاية. وكذلك من المهم أن يحيط الآباء أبنائهم من الجنسين بالصحبة الصالحة منذ صغرهم ليفروا لهم بيئة تنمي فيهم الصفات الصالحة.

9- يلاحظ في الآونة الأخيرة كثرة الحالات النفسية، وارتفاع نسبة الخوف والقلق والاضرابات، مما استدعى الزيادة في المراكز النفسية والاجتماعية، وكثرة العاملين المتخصصين في هذا المجال، فما أسباب ذلك في نظرك؟

هناك شقان لهذه الظاهرة: الشق الأول أن نسبة الوعي والثقافة ارتفعت في المجتمعات مما أدى إلى زيادة الوعي بالمشاكل النفسية وأهمية علاجها وكذلك بدأت المجتمعات تتقبل العلاج النفسي بشكل أكبر. أما الشق الثاني فيتمثل في سرعة التغير في المجتمعات الحديثة وزيادة النزعة المادية وتفكك الروابط الاجتماعية وتراجع دورها الصالح بدائل اتصال مصطنعة مما يزيد من الضغوط على الفرد ويقلل من الدعم الاجتماعي الذي توفره المجتمعات التقليدية.

10- يوجد لدينا في موقع الشبكة الإسلامية محور كامل عن الاستشارات وآخر عن الفتاوى، هل هناك تواصل معهما؟

في الحقيقة أطلع أحيانا على الموقع وأيضا بعض المواقع الأخرى التي توفر خدمة الاستشارات وأرى أنها تؤدي دورا إيجابيا في تثقيف القاريء والمتابع لهذه المواقع. ولكني لا أعلم مدى فاعليتها في مساعدة السائل في التغلب على مصاعبه والتعامل مع مشاكله لأن عملية التغيير في الفرد ومحيطه عملية معقدة وليس من السهولة أن تتم من خلال تواصل محدود كالذي توفره وسائل الاتصال الحديثة.

11- هل من كلمة تودون إرسالها للطلاب وغيرهم من خلال هذا الحوار؟

أطلب من الإخوة الطلاب من الجنسين أن يبادروا بإشغال أوقاتهم بما يفيدهم حتى لا يتطفل عليهم ما لا يفيد تدريجيا فيشغل أوقاتهم ويضيع حياتهم.

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق