الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رواق نهضة مصر يناقش الحركة الإسلامية والعنف

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:21/04/2002
  • التصنيف:حصاد الحدث
  •  
1100 0 374

عقد المركز المصري للدراسات ندوة هامة عن الحركة الاسلامية والعنف ، في اطار موسمه الثقافي للعام الجديد تحت عنوان: تقويم الحركة الاسلامية .
استضاف المركز الأستاذ كمال حبيب الباحث والمفكر الاسلامي ( مراسل الشبكة الإسلامية ) ليلقي المحاضرة الرئيسية وعقب عليه د0 رفيق حبيب استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس وضياء رشوان الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ، وأدار الندوة أبو العلا ماضي مدير المركز ، ووكيل مؤسس حزب الوسط تحت التاسيس 0
استهل ماضي الندوة بتقديم المحاضر للجمهور ، وبفكرة رواق نهضة مصر التي تعقد في اطاره الندوة 0
كان الحضور كثيفا ابرزهم د0 ابراهيم الخولي الاستاذ بجامعة الازهر ، والاستاذ محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل المصري والاستاذ فريد عبد الخالق من القيادات التي تنتمي لجيل الشيوخ في الحركة الاسلامية والاستاذ احمد عبد المجيد من القيادات الاسلامية البارزة والشيخ جمال قطب أحد علماء الازهر البارزين 0
اكد أبو العلا أن عنف الحركة الاسلامية ضد الانظمة في الداخل أو ضد التيارات أو الطوائف هو ( خصم ) من رصيد الحركة الاسلامية ، بينما مقاومة المحتل والمغتصب كما في حالة فلسطين هي حق طبيعي وفطره تقره الشرائع السماوية والاعراف والقوانين الدولية
استهل كمال حبيب محاضرته بالتاكيد علي حق المسلمين في مناقشة البني والمؤسسات الاسلامية ؛ لانه لا توجد كنيسة في الاسلام كما لا توجد عصمة للخبرات الاسلامية البشرية 0
كما اكد أن مصطلح العنف ليس اسلاميا فما كان العنف في شيء الا شانه وما كان الرفق في شئ الا زانه 0
وكما تشير الدلالة اللغوية للمصطلح فان العنف يشير الي عدم القدرة علي التكيف 0
أوضح حبيب أن نظرية المعرفة للحركات الجهادية المصرية استقت منابعها من عدة مصادر أبرزها مايعرف في الفقه الاسلامي بفقه الخروج ، وهذا الفقه مبسوط باتم مايكون في الفقه المالكي حيث يوضح فقه الخروج أن الحاكم المسلم اذا لم يطبق الشريعة وحاد عنها ؛ فللامة ان تخرج عليه لتقومه ويستند هذا الفقه لما فعله الحسين بن علي رضي الله عنهمامع يزيد بن معاوية اذ خرج عليه ، وكان في سعة ألا يخرج .
لكن نظرية الخروج ادخل عليها تقدير المصالح والمفاسد مع ابن تيمية والجويني ، حيث صار النظر في الواقع وتقديره جزءا من الحكم الشرعي واستند هؤلاء الي راي الذين خالفوا الحسين كابن عمر رضي الله عنهما 0
ولان حركات الخروج في الخبرة الاسلامية لم يحالفها التوفيق وكانت نتائجهاوخيمة علي الوضع الاسلامي فقد ادعي المتأخرون من العلماء اجماعا علي عدم الخروج 0
وكان المصدر الثاني لنظرية معرفة هذه الحركات هو فتاوي شيخ الاسلام ابن تيمية وخاصة فتاواه بشان الطوائف الممتنعة عن الالتزام باحكام الشريعة 0 أما المصدر الثالث فكان - بلا منازع - هو فكر سيد قطب ، الذي اعتبر النظام الناصري نظاما جاهليا لا يحكم بما أنزل الله وينازع الله تعالى في أخص حقوقه وهو حق التشريع 0
تفاعلت هذه المصادر الفكرية مع الواقع السياسي المصري في فترة الرئيس السادات وهو ما ادي في النهاية الي اغتياله واحداث اسيوط . ومع تسوية وتجاوز أوضاع هذه الفترة في منتصف الثمانينيات انتشرت الجماعة الاسلامية بالذات في مصر وكان يمكن لها أن تكون اضافة للعمل الاسلامي ؛ لكن الانجرار مرة أخري للعنف في اواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات بشكل واسع أضاع عليها هذه الفرصة . وبدأت دورة العنف والعنف المضاد لكن بعد حادث الاقصر المروع عام 1997 ظهر ان العنف بلا جدوي وانه تجاوز مقاصده الشرعية وهنا كانت مبادرة وقف العنف التي اطلقها قادة الجماعة الاسلامية ثم ظهور المراجعات الفكرية حول أوضاع الحركة الاسلامية 0

جوهر المراجعات :
يؤكد كمال السعيد حبيب أن المراجعات هي اعادة للنظر في بعض الاجتهادات الخاطئة بعد ربع قرن من الزمن تقريبا لكن هذه المراجعات لا تتعدي علي الثابت والمجمع عليه في الشريعة الاسلامية . ويتمثل جوهر مايقدمه كمال حبيب في :
1- التمييز بين الثابت والمتغير في النسق التشريعي الاسلامي واعطاء كل منهما حقه في النظر وفق مناهجه الخاصة فبينما يدخل في الثابت القضايا المجمع عليها ، وقضايا العقيدة في مجملها . وأغلبها يدخل تحت المتغير والقضايا الاجتهادية . وهذه القضايا بطبيعتها هي موضع لتنازع انظار المجتهدين فيها ومن ثم فالاجتهاد فيها ينتج تعددا والخطأ فيها مغفور ، وصاحبه مأجور باذن الله 0
2- قضية الخروج ليست من القضايا العقيدية ، أو المجمع عليها وانما هي من القضايا التي يجوز الاجتهاد بشانها ، ومن ثم فلا يوجد شكل واحد لها بل يمكن تصور أشكال متعددة مثل النصح والطاعة السلبية والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعارضة السياسية بكافة أشكالها . وهنا يستخدم كمال حبيب مصطلح الخروج السياسي 0
3- التمييز بين ثلاثة مستويات هي مستوي المبدأ ، وهذا لا مجال لتغييره أو الاجتهاد فيه ، ومستوي المؤسسة ، ثم مستوي الحركة . والقصد بالمؤسسة : تحويل المبدأ الي واقع مؤسسي من لوائح وادارة وغيره وهذا يستدعي الاجتهاد البشري ، ثم مستوي الحركة وهذا يفترض المزيد من الاجتهاد 0
4- العلاقة بين النص والواقع تفترض الاجتهاد حتي يظل الواقع محكوما بالنص . وكما يقول الشهرستاني فان النص متناه والحوادث لا متناهية وحتي يحكم المتناهي اللامتناهي وجب اجتهاد عند كل نازلة 0
وعقب ضياء رشوان ، فاشار الي اهمية فكرة المؤسسية التي تحدث عنها كمال حبيب وقال : ما الذي يمنع أن يكون الخروج توقيعا سياسيا في الانتخابات ، بمعني عدم اعطاء الصوت لمن لا يستحقه .
وتساءل ضياء رشوان عمن سيكون العدو القادم للحركة الاسلامية : هل هو الداخل أم الخارج ؟
وفي تعقيبه أشار رفيق حبيب الي أهمية الفكرة التي ذكرها كمال حبيب وهي أنه في حالة الانظمة التقليدية التي تستمد شرعيتها من الاسلام لا تظهر حركات عنف اسلامي ؛ بينما في الانظمة الثورية المبالغة في نبذها للاسلام تظهر حركات عنف اسلامي .
وقال رفيق حبيب ان البيئة التي ظهرت فيها الحركات الاسلامية المصرية في السبعينيات هي بيئة لا يمكن التكيف معها ومن ثم عملت علي تغيير النظام من خارجه . وأوضح أن المراجعات الآن بالنسبة للحركة الجهادية تتمثل في ادراكها أن المواجهة الداخلية ثمنها فادح دون أن تحقق انجازا علي أرض الواقع 0 أما تحولها الي ممارسة القوة ضد عدو خارجي فانه يعطي نصرا وشرعية . وتوقع رفيق ان الشكل الجديد لهذه الحركات سيكون حول التغيير السلمي في الداخل وطليعة المجاهدين في الخارج 0
واكد الدكتور الخولي أن غياب الشريعة الاسلامية هو السبب لكل البلايا والمصائب ، وان البداية الصحيحة تكون بتطبيق الشريعة الاسلامية 0
واكد الاستاذ فريد عبد الخالق أن الازمة هي أزمة فكر وأزمة اخلاق وقال إن الامة هي حافظة الشرع وليس الحاكم وأشار الي ضروة أن يكون المسلمون حملة رسالة ، وعليهم العمل وليس عليهم ادراك النتائج 0
وتحدث الاستاذ محفوظ عزام عن الجدوي السياسية لفتح باب الامل امام الشباب : وتساءل هل لو أراد الشباب المشرد في العالم العودة الي بلاه هل سيسمح له ؟

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

حصاد الحدث

5 مصريين فقدوا في الانفجارات الأخيرة

كشف سفير مصر في أمريكا نبيل فهمي عن فقدان خمسة مصريين في انفجارات مركز التجارة العالمي يوم 11سبتمبر الماضي . وأكد السفير المصري أنهم يعتبرون في حكم المفقودين . وأوضح أن جهودا تبذل لمعرفة ما إذا كان هناك مفقودون آخرون ؛ حيث لا...المزيد