الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

(إسلام أون لاين) في حُلة جديدة وإدارة جديدة

16752 0 830

أعلنت جمعية البلاغ الثقافية أمس عن إطلاق موقعها الإلكتروني "إسلام أون لاين"، في حلة جديدة متميزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من تطوير الموقع، الذي يعتبر أحد أهم المواقع الإسلامية على مستوى العالم.

وقال د. إبراهيم بن عبدالله الأنصاري رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لجمعية البلاغ الثقافية في مؤتمر صحفي نظمته الجمعية بهذه المناسبة: " إن المرحلة الأولى من تطوير الموقع، انتهت وقد اتخذت عدة مسارات سرنا فيها بشكل متواز ومتزامن لتحقيق الكثير من الأهداف في وقت قصير".

وقال د. الأنصاري إن الحلة الجديدة للموقع لا يقصد به التصميم فقط، مشيرا إلى أن إطلاق الموقع بتصميم مختلف كان هو الجانب الأيسر من التطوير، وقال إن التحدي الأكبر لنا بعد نقل الموقع إلى الدوحة هو سرعة بناء فريق عمل وتشكيل لجنة توجيه استراتيجي تضع رؤية واستراتيجية لتوجيه هذا الفريق لتطوير الخط الفكري والتحريري للموقع وتلافي أي سلبيات سابقة.
وأضاف الأنصاري: إنه بإصدار مجلس إدارة جمعية البلاغ الثقافية قرارين بتعيين الكاتب الصحفي القطري عبدالله العمادي رئيسا لتحرير الموقع، واستكمال لجنة التوجيه الاستراتيجي للموقع والتي تضم نخبة من علماء المسلمين ومفكريهم في مجالات متعددة نكون أنهينا أهم مرحلة من مراحل تطوير الموقع في إطار مشروع "التطوير والتجديد" الذي بدأته الجمعية قبل نحو عام.

وبين أن لجنة التوجيه الاستراتيجي للموقع يترأسها المفكر الإسلامي والخبير الاستراتيجي القطري د.جاسم محمد سلطان، وتضم في عضويتها كلا من العلامة الشيخ عبدالله بن بيه ود.درويش العمادي ود.حسن راشد الدرهم والسيد حسن بن حسن.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن التصميم الحالي ليس الشكل النهائي للموقع، بل سيطرأ عليها تحولات وتطورات سيتم الكشف عنها تباعا خلال الفترة القادمة، من بينها تخصيص قسم خاص للموقع لشئون الأقليات، وهذا جانب سيتميز به الموقع لربط الأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم بالعالم الإسلامي، لتعزيز وتدعيم "مفهوم الأمة" الذي يدخل ضمن أهدافنا الإستراتيجية.

وتابع: وسيكون الموقع في الوقت نفسه بمثابة النافذة الثقافية الذي يطل منها العالم غير الإسلامي على سماحة الإسلام ليكون رأس جسر متقدم لمحاربة الإسلاموفوبيا بأدوات جديدة.


المشروع الحضاري

وأوضح في هذا الصدد أن موقع إسلام أون لاين يأتي في سياق المشروع الحضاري المنتظر للأمة ومعبرا عن روحها الحضارية الإنسانية، واضعا نفسه في خدمة الأمة وإطلاق طاقاتها وتحرير قدراتها وإرادتها، وهدفنا في النهاية تقديم رسالة إعلامية مميزة لخدمة الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.

وأكد د.ابراهيم الأنصاري أن إسلام أون لاين موقع قطري المنشأ وعالمي التوجه وإسلامي الرسالة، ويحرص مجلس الإدارة على توظيف الخبرات الإعلامية والثقافية من العالم العربي والإسلامي، وكذا من العالم كله لتحقيق الهدف الأساسي للموقع، وهو الوصول لأكبر شريحة ممكنة من المسلمين ومن غيرهم لتعريفهم بالإسلام وثقافته.

وجدد الأنصاري تأكيده أن موقع إسلام أون لاين سيحافظ على خط الاعتدال، ويخطط لنقلة نوعية في السنوات العشر المقبلة عبر منهج تجديدي للفكر الإسلامي يواكب معطيات العصر ويرتفع إلى مستوى التحديات.

وأكد أن مجلس الإدارة سيبذل أقصى جهوده لتطوير هذا المشروع وفتح آفاق المستقبل له ومواكبة كل جديد في مجاله وقال إنه سيتم تنظيم احتفالية ضخمة للاحتفال باكتمال عملية التطوير والتي ستتوج بإطلاق الموقع بعدة لغات من بينها الإنجليزية والفرنسية والتركية إلى جانب اللغة العربية.

وقال إن الموقع لن يتعرض إلى الحكومات أو الجماعات بالتجريح وإنما يلتزم بالطرح العلمي وقال في هذه الأثناء ليس هناك محاذير في التحرير أو النشر لأن الموقع يحمل رسالة بعيدا عن الإثارة.
وذكر د. الأنصاري أن الموقع حظي بدعم مالي من عدد من المتبرعين وسيمكن هذا الدعم الموقع من الاستمرار مشيرا إلى أن الموقع بدأ في إنشاء أوقاف ستدر عليه عائدات تساهم في الميزانية.
ومن ناحيته قال الدكتور حسن الدرهم نائب رئيس مجلس الإدارة أن الموقع يسعى لأن يكون الموقع الأول في العالم ضمن مشروع نهضوي يعكس قضايا الإسلام والمسلمين.

رؤية الموقع

وتحدث في المؤتمر الصحفي د. جاسم سلطان رئيس لجنة التوجيه الاستراتيجي للموقع عن رؤية الموقع الجديدة وخطوطه الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الموقع لا ينطلق فقط بشكل جديد بل فكر جديد ورؤية مختلفة محورها التجديد وعمادها التكافؤ الحضاري والإنساني.
وتابع: ينطلق الموقع من تحليل دقيق لاحتياجات المرحلة، وللتحديات النوعية التي تواجه الأمة من الداخل والخارج، في قضايا الضعف الداخلي في عوالم الأفكار والعلاقات والمشاريع وقضايا الهيمنة بجميع أنواعها.

وتابع: يؤمن الموقع بما يوحد طاقات الأمة لا ما يفرقها، في إطار تعدد الآراء وتنوع الاجتهاد، ويؤسس لمزاوجة العقل بالعاطفة والحماسة بالرشد، ويؤمن بالتعارف الإنساني سبيلا لعالم أفضل، ويؤمن بالقضايا العادلة أينما كانت ويفتح باب الأمل لغد أفضل.
وشدد الدكتور جاسم سلطان على ضرورة "التجديد" في العمل الإسلامي ومنظومته الكلية وعدم احتكاره على جهة أو أشخاص معينين وتحويل ذلك في صورة خطة عملية سواء في المؤسسات الإعلامية أو الفكرية لتخدم المسلمين وتستوعب جميع قطاعات المجتمع العربي والإسلامي لأن النهضة الحقيقة لن تقوم إلا بتضافر جهود جميع أبناء الأمة.

تعزيز مفهوم الأمة

وتابع د. درويش أما أحد الأهداف المهمة هو تعزيز مفهوم الأمة وذلك من خلال نقل الخبر الصادق والموضوعي للمهتمين بأوضاع الأمة والتحديات التي تواجهها، مع طرح القضايا التي تهم الأمة والتعريف بها بميزان العدل والإنصاف، والمشاركة في البحوث الأساسية التي تحتاجها الأمة في نهضتها، إضافة إلى التواصل مع المهتمين بمشروع الأمة والتلاقي معهم لخدمة الإسلام.
وقال السيد عبدالله العمادي رئيس تحرير إسلام أون لاين، متحدثا عن السياسة التحريرية للموقع في الفترة القادمة، إن الموقع ليس لديه أي محاذير من نشر أية مادة مؤكدا أن الموقع سيسعى للمساهمة بكل الوسائل التي يتيحها العصر للتواصل مع جمهوره في سبيل توصيل الإسلام بوجهه الحضاري ورحمته العامة للإنسان في كل مكان، فينقل الخبر الصادق ويوسع الفهم والإدراك لأبعاده، ويؤسس للمعايير الموضوعية للتعاطي معه ويتناول قضايا العصر الساخنة من خلال البحوث الجادة في شتى المواضيع.

وبين أن الموقع سيكون مرجعية للمسلمين وغير المسلمين في مختلف القضايا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشرق 8/11/2010م

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق