الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نشاط تنصيري أخطبوطي كبير في بريطانيا والعالم الإسلامي

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:14/05/2001
  • التصنيف:ثقافة و فكر
  •  
1951 0 350
نشرت الصحف البريطانية مؤخرا أخبار منظمة تبشيرية جديدة تنشط في بريطانيا لإطلاق حملة لتنصير اليهود وتتركز الحملة في مدينتي لندن ومانشستر ورصدت ميرانية ضخمة تقدر بسبعة ملايين جنيه إسترليني ، وقالت صحيفة " صنداي تلغراف " البريطانية الصادرة في يوم الأحد 6 / 4 أن هذه الحملة جزء من حملة لا تقتصر على بريطانيا فقط بل تتجاوزها إلى أكثر من 60 مدينة حول العالم . وتقود الحملة منظمة تطلق على نفسها اسم " يهود من أجل المسيح " وهي منظمة أمريكية قالت الصحيفة أن أساليبها تعرضت للنقد بوصفها عدوانية ولا تراعي المشاعر ، وأشارت الصحيفة أن الحملة ستشمل ملصقات دعائية مكتوبة بالعبرية والإنكليزية مثل : "قبل أن تنبذ معتقداتي يجدر بك أن تستمع إلى روايتي " وقد حاول اليهود في بريطانيا وقف الحملة ودانوها بشكل كبير وطالبوا الحكومة بسن قانون يمنع تنصير اليهود في بريطانيا ، وفي الوقت نفسه قال متحدث باسم الكنيسة البرتوستانتية جورج كاري أن هذا الأخير يعارض التبشير العلني ، فيما قال جوناثان برند مدير منظمة يهود من أجل المسيح " : ان التبشير في رأينا واجب يملية علينا الإنجيل " .
ويبدو أن التبشير لم يقتصر على اليهود في بريطانيا بل امتد ليشمل المسلمين في بقاع الأرض المختلفة ، فقد ذكرت وكالات الأنباء أن مؤتمر الجمعية العمومية الدولية الـ11 لمنظمة "الزمالة التنصيرية الدولية" اختتم أعماله يوم الخميس 10/5/2001 في العاصمة الماليزية "كوالالمبور" والتي تُعَد أقدم من مجلس الكنائس العالمي بأكثر من 100 عام، وذلك بعد 7 أيام من المناقشات والجلسات والمداولات.
فقد استضاف المؤتمر الفرع الماليزي وهو "زمالة التبشير النصراني لماليزيا". وقبل ذلك كانت الجلسات التحضيرية في المنظمة قد عقدت اجتماعاتها لمدة 6 أيام من 28/4 إلى 4/5/2001؛ لمناقشة أعمال المنظمة من قِبَل اللجان المتخصصة حول الحريات الدينية والشباب وقضايا المرأة والإعلام الدولي المسيحي والعضوية والإرساليات والمكاتب الإقليمية.
ويشارك في اجتماعات المنظمة ممثلون عن 150 مليونا من أتباع الكنيسة البروتستانتية (الإنجيلية) في 110 دول، والتي انتخبت رئيسا جديدا لها ينسق عمل 3 تحالفات إنجيلية في أمريكا الشمالية، تجمع 300 منظمة كنسية فيها، والرابطة الإنجيلية لدول البحر الكاريبي التي تأسست في عام 1977، والتحالف الإنجيلي الأوروبي لـ28 فرعا في القارة الأوروبية، والرابطة الإنجيلية في إفريقيا التي يشكل حاليا أتباعها خُمس أتباع الكنيسة الإنجيلية في العالم، ولها نشاط نسائي من خلال "التحالف المسيحي لنساء إفريقيا".
كما شاركت زمالة التنصير في آسيا- التي تأسست في عام 1983- في سيول الكورية، وتوسع عملها لاحقا؛ لتفعيل مكانة البروتستانت الآسيويين التي تقول إحصائية المنظمة التنصيرية إنهم يشكلون 4.5% من مجموع سكان القارة، والتي عُقد في ماليزيا –إحدى بلدانها المسلمة- المؤتمر الأخير.
ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ فلقد كانت هناك ورش عمل تجتمع يوميا بشكل متزامن في قاعات مختلفة تديرها سبعة لجان، وهي:
اللجنة اللاهوتية؛ ومما بحثته أثر العولمة على عمل الكنائس المحلية، والاستجابة الكنسية من وجهة نظر الإنجيل.
لجنة اهتمامات المرأة عن تحديات تواجه عمل المرأة في الكنيسة.
لجنة الإعلام الدولي المسيحي التي ناقشت كيفية رسم إستراتيجية إعلامية لكل كنيسة بروتستانتية محلية، وتقوية التواصل الإعلامي بين الأتباع، ثم النظر في تحريك الإعلام في تمويل آمال الزمالة البروتستانتية في العالم.
الورشة اليومية الرابعة؛ كانت حول التطوير والتدريب القيادي لرجال الكنيسة.
لجنة الشباب التي ناقشت أزمة الشباب المسيحي وأثر العولمة على ثقافتهم، وتدريب قادة شباب.
كما ناقشوا قضية الحريات الدينية، ومنها قضية الحواجز السياسية والدينية التي تقف أمام تنصيرهم للسكان في بلاد عديدة؛ حيث قُدّمت تقارير عن تطور محاولات توصيل "بشارة المسيح" إلى أماكن تضع حكوماتها موانع أمام المنصرين؛ حماية لسكانها منهم، وكيفية الالتفاف على ذلك لإدخال النصرانية في قلوب سكانها، ومناقشة الآثار الإيجابية للعولمة على نشر النصرانية في مثل هذه الدول.
الورشة الأخيرة كانت حول الإرساليات عن النماذج الكنسية التي يصدرها المنطوين تحت راية "الزمالة البروتستانتية الدولية" إلى دول العالم، والتشكيل الروحي للمنصّرين، ومرة أخرى آثار العولمة السلبية والإيجابية.
وفي السياق نفسه يتصاعد نشاط فرق «التبشير» بين الشعوب المغربية ،وما يسمى بـ«حوار الأديان» حيث يؤكد مقربون من رئيس اساقفة الجزائر المونسينيور هنري تيسييه ان حوال 170 «مبشراً» قدموا الى مختلف المدن الجزائرية خلال الربع الاول من العام الجاري ويحدد راصدون صحفيون ثلاثة وسائل لـ«المبشرين» في جذب مئات المسلمين :
الاولى: عرض وعود بتنظيم سفرات للمرتدين عن الإسلام نحو اوروبا.. ويقول احد المرتدين من منطقة الواد الصحراوية الجزائرية ان ترك الاسلام يختصر جهوده للهجرة والاقامة في العالم الغربي.
الثانية: صرف مبالغ مالية مهمة لشرائح معينة من العاطلين عن العمل وجمعيات اجتماعية موالية للثقافة الفرانكفونية.
الثالثة: افتتاح مكتبات جديدة واغراق سوق الكتب بالمراجع والمؤلفات «التبشيرية» باللغتين العربية والفرنسية.
ويكشف مشاهدون مغاربيون ان مدن تونس وبنزرت وسوسة والدار البيضاء وفاس ومكناس تشهد زيارات لافتة لـ«المبشرين» بنفس الاسلوب والتوقيت الذي يمارسه «مبشرون» في مدن تيزي أوزو وبجاية وشرشال والواد ووهران في الجزائر مستخدمين ادلاء من المغرب العربي ارتدوا عن الاسلام حديثاً او انهم كانوا من المقيمين في بلدان اوروبية من امد طويل.
وفي العاصمة التونسية فان اللافت للنظر ان شركات السياحة الواسعة الانتشار أضحت تروج لتقارير اعلامية عن تنامي «التبشير» في البلاد على اعتبار ان ذلك سيزيد من عدد السياح الأجانب وسيرفع من عوائد سوق السياحة!
وينتقد إسلاميون جزائريون وزير الاتصال والثقافة محي الدين عميمور لان وزارته تسمح بدخول آلاف المطبوعات «التبشيرية» في وقت تطبق فيه سياسة متشددة في التعامل مع المؤلفات الاسلامية وتسجيلات خطب الجمعة القادمة من مصر والسعودية!
عبد الله الشيباني «احد قادة حركة العدل والاحسان الاسلامية المغربية» يربط بين تحرك «المبشرين» في مجتمعات المغرب العربي وبين تفاقم اعمال العنف سيما المجازر في الجزائر وفي رأي الشيباني فان فرق «التبشير» تستفيد من اجواء الخوف وارتباط المفاهيم واساءة الفهم التي صاغتها مواقف الصحافة الرسمية المغاربية من الحركات والأحزاب الأصولية في المنطقة.
ويثير مثقفون مغاربة تساؤلاً في ما اذا كان «المبشرون» لهم صلة بأجهزة مخابرات أجنبية والى اي مدى يسهم ارتداد قلة قليلة من المغاربيين عن الاسلام في تسهيل مهمة هذه الاجهزة لتجنيد عملاء لها في المغرب العربي
وترمي بعض المعلومات في الجزائر الى ان سفير بريطانيا فيها يأخذ على عاقته الشخصي تأمين تأشيرات دخول لـ«مبشرين» بروتستانت في مواجهة ما ينفذه «مبشرون» قادمون من الكنيسة الكاثوليكية في روما ومن جمعية ساند ايجيدو تحديداً.
واستناداً الى مقربين من رئيس المنظمة المغربية لحقوق الانسان عبد الرحمن بن عمر ناقشت منظمته اكثر من احد عشر ملفاً يتعلق بحرية الفرد في اختيار ديانته وسط حوادث متكررة لمرتدين عن الاسلام.
ويتهم وطنيون في تونس والمغرب والجزائر.. تيارات البربر والفرانكفونية بتحولهم الى جبهة خلفية لـ«المبشرين» ويصرح بربريون متطرفون في مناطق القبائل الكبرى الجزائرية بفكرة ان التنصر هو عودة الشعب الامازيغي الى دينه الاول قبل ان تفتح الجيوش الاسلامية الوافدة من المشرق العربي هذه المناطق وتنشر الاسلام فيها!!
ويشير استراتيجيون في المغرب العربي الى ان جزءاً من اهداف اتحاد مغاربي موحد ومزدهر تسوده الاستثمارات المغربية واتفاقيات التعاون العسكري والامني هو تقويض الهوية الاسلامية لشعوب المنطقة. وفي حسابات هذه المصدر فان اوروبا ستكون في مأمن اذا ضعف او انهار اسلام المغاربيين يحلول عام 2025.. ويرى مغاربيون ان «اسرائيل» لها مصلحة جد هامة في تعزيز عمل فرق «المبشرين»، فهي غطاء لتغلغل سياسي وامني وثقافي اسرائيلي في صميم مجتمعات المغرب العربي.

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق