الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخطط الأمريكية لتطوير الخطاب الديني الإسلامي

الخطط الأمريكية لتطوير الخطاب الديني الإسلامي
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:15/01/2003
  • التصنيف:تقارير
  •  
2081 0 355
نشرت جريدة الأسبوع القاهرية تفصيلات الخطط الأمريكية لما أطلقت عليه " أمركة الخطاب الديني للمسلمين "، والمتفحص للخطط الأمريكية يكتشف أن الأمريكان يريدون أن يجعلوا من الإسلام صورة من النصرانية، فهم يركزون على فكرة التسامح بين الأديان المختلفة والقضاء على عقيدة كون الإسلام الكلمة الخاتمة الحقة التي وصلت بين الحق والخلق ، بل إنهم يتحدثون عن تطوير المساجد لتصبح كالكنائس في معمارها ونظامها، ووصل بهم الحمق أن يتحدثوا عن إمامة المرأة للرجال في الصلاة وعن صعودها المنبر لخطبة الجمعة حتى لا يكون هناك تمييز بين الرجل والمرأة .
لقد وصل الشطط المجنون بالغرب إلى إصدار نسخ من الأناجيل وقد حذفت منها كلمة الله حتى لا يكون في ذلك تمييز لصالح الرجل ضد المرأة ، وأمر أن تتولى امرأة القضاء في مصر المقصود به ما وراءه من الحديث عن أن تكون المرأة مفتية شرعية رسمية ثم تكون خطيبة للجمعة ثم تكون قائدة دينية على حد التصورات الأمريكية .
أمر تطوير الخطاب الديني كان جزءاً من الحملة الأمريكية الأولى على ما وصفته بالإرهاب ، وكان المقصود هنا هو الخطاب الإسلامي فقط لأن الأمريكان يعتقدون أن الإسلام بقيمه ومبادئه يمثل خطراً عليهم ، وليس الأمر أمر قوى أصولية يراد التخلص منها وكان هنتجتون قدرها بنسبة تبلغ حوالي 15% من كل سكان العالم الإسلامي .
في البداية لم يفصح الأمريكان عن خططهم المتصلة بتجديد الخطاب الديني لكنهم اليوم يعلنون ماذا يريدون ؟ إن خطة "كولن باول" تتضمن تجديد الخطاب الإسلامي بما يجعل منه كما أوضحت نسخة من النصرانية الغربية.
تفصيلات الخطط الأمريكية :
تشكلت لجنة داخل وزارة الخارجية الأمريكية تعرف باسم " لجنة تطوير الخطاب الديني في الدول العربية والإسلامية " انتهت اللجنة ، على حد قول الصحيفة ، من توصياتها فعلاً وسوف يتم تبليغ الدول بها مع توضيح أن تنفيذ هذه الخطط مرهون باستمرار المعونات الأمريكية .. وتتمثل التوصيات الأمريكية في :
1. تهميش الدين في الحياة الاجتماعية للناس، وذلك عبر إغراق الشعوب العربية والإسلامية بأنماط مختلفة من الحياة العصرية الغربية وحيازة التكنولوجيا الحديثة ( التكنولوجيا ذات الطابع الترفيهي ).
2. إقامة دورات تدريبية مكثفة للدعاة وعلماء الدين تعقد بين القاهرة وواشنطن بحيث تتكون الدورة من 500-600 إمام وشيخ يقوم بالتدريس لهم رجال الدين الكبار المعروف عنهم أنهم يفسرون الدين بشكل عقلاني ، فالمهم لدى الأمريكان هو المفردات وليس الموضوعات فقط، ويشعر الأمريكان بالانزعاج من لجوء الناس لله وللدين في مصر وغيرها حينما تحل عليهم مشكلة .
3. التقريب بين الديانات الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام عن طريق تكوين لجنة عليا من المحمديين - أي المسلمين - والمسيحيين واليهود لتبصير كل شعوب العالم بالتقارب بين الأديان الثلاثة - كما تتحدث الخطة . وتقترح أن يمثل المسلمين في اللجنة الأزهر وأن يمثل النصارى الفاتيكان وأن يمثل اليهود رجال الدين اليهود في إسرائيل وأوروبا ، وأن تجتمع اللجنة أربع مرات في السنة في الأماكن المقدسة بمكة والمدينة والقدس ومقر الفاتيكان وأن تعمم هذه اللجنة توصيات ملزمة لكل الدعاة في العالم العربي والإسلامي بحيث لا يخرجون عن هذه التوصيات .
4. خضوع خطبة الجمعة والخطباء تحت رقابة أجهزة الأمن في الدولة ، وأن يتم البعد عن تسييس الخطبة أو تعرضها للجانب الحياتي أو المجتمعي أو الحديث عن الأمريكان أو اليهود أوالحديث عن الجهاد أو بني إسرائيل.
وتضيف التصورات الأمريكية أن يجب يأخذ المسلمون بعض الشرائع من اليهودية والمسيحية .
5. تحويل المسجد إلى مؤسسة اجتماعية تتضمن حدائق للأطفال والسيدات وأن تشرف عليه شخصية ناجحة غير دينية .
وأن يكفل للمرأة سبل الاختلاط مع الرجال والمشاركة في التدريب على الانتخابات لتعليم المرأة الديموقراطية .
وتهدف الخطط الأمريكية إلى أن تصبح خطبة الجمعة حلقة نقاشية للجميع لا ينفرد بها الخطيب وحده وأنها ستكون أكثر ديموقراطية لو تمت بهذه الصورة ، ويجب على المرأة أن تشارك في خطبة الجمعة حيث لا توجد نصوص دينية تمنع المرأة من ذلك .
6. إلغاء مادة التربية الدينية الإسلامية وأن يخصص يوم كامل للقيم الأخلاقية والمبادئ بدلا من مقرر التربية الإسلامية ، والعمل على اكتساب الطلاب مهارات التسامح، وأن يعلم الجميع أن العقائد والأديان هي نتاج التنشئة الاجتماعية والأفكار المسبقة وأن الانتماء للإنسانية هو الجامع لهم أما المعتقدات فهم أحرار فيها ، وعلى المسلمين التحرر من كونهم خير أمة أخرجت للناس .
7. تكوين لجنة مشتركة بين مصر وأمريكا لوضع مقررات الخطط الجديدة وإعداد الدعاة الجدد لذلك على أن يقوم الأزهر بالتنفيذ . واقترحت الخطة أن يقوم الأزهر بدورات وندوات وأفكار يجري تعميمها في العالم الإسلامي وأن يقوم الأزهر بوضع موسوعة يشترك معه في وضعها الفاتيكان ورجال الدين اليهودي وتمولها أمريكا لتكون الموسوعة هي التعميم الشامل العام للعالم الإسلامي .
وتقول الخطة بضرورة تشكيل لجنة مصرية - أمريكية فوراً تحت مسمى اللجنة الدينية لمكافحة الإرهاب ، كما توصي الخطة بضرورة تنفيذ توصياتها .

إن الحرب الأمريكية لا تستهدف فقط الدول العربية جغرافيا وإنما تستهدفها ثقافيا ودينيا ، لكن بقدر براعة الأمريكان في وضع الخطط المادية العسكرية بقدر فشلهم الذريع في وضع الخطط الدينية الثقافية لأن الدين والثقافة والهوية شيئ مختلف تماماً .

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.