الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكونجرس الأمريكي: "ليبارك الرب أمريكا"

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:02/04/2003
  • التصنيف:تقارير
  •  
1233 0 332

يؤجج الخوف من الإرهاب والحرب على العراق المشاعر الدينية في الولايات المتحدة، فقد دعا الكونجرس الأمريكي إلى الصلاة من أجل "حماية الأمة وخلاصها".
وتبنى مجلسا الشيوخ والنواب حيث الجمهوريون ومعظمهم من المسيحيين المحافظين الجنوبيين، قراراً يدعو الرئيس جورج بوش إلى إعلان يوم "صيام وصلاة لتحمي العناية الإلهية أمريكا والقوات في العراق، والسكان من الإرهابيين".
وفي الصحراء العراقية، وعلى رغم أن الجنود الأمريكيين الذين يشاركون في القتال ضد العراق هم الذين يواجهون الخطر في أرض المعركة، طُلب منهم "الدعاء" من أجل رئيسهم.
ووزعت كتيبات على آلاف من رجال مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) بعنوان "واجب المسيحي" تحتوي على أدعية، وجزءاً يتم نزعه من الكتيب لإرساله بالبريد إلى البيت الأبيض، ليثبت أن الجندي الذي أرسله كان "يصلي من أجل بوش".
وهذا النوع من المبادرات ليس جديداً في تاريخ الولايات المتحدة في أوقات صعبة. إذ طلب الرئيس إبراهام لنكولن من البلاد التي كانت تشهد حرب الانفصال في 1863م أن "تبرهن على خضوعها لله والتوبة عن خطاياها الوطنية". وحتى في الأيام العادية، تختتم الخطب الرئاسية دائماً بعبارة "ليبارك الله أمريكا" . أما قسم الولاء للعلم الأمريكي والذي يستخدم دائماً في المدارس والمحاكم فيتحدث عن "أمة واحدة يحميها الله".
وتفتتح كل دورات مجلسي الشيوخ والنواب بصلاة يؤديها قس مكلف هذه المهمة في كل منهما، بينما يشارك حاخامات وأئمة في الجلسات.
ومع ذلك، ازداد البعد الديني منذ تولي الرئاسة جورج بوش الذي يؤكد علنًا إيمانه بالتجديد المسيحي، في موقف تبنته قلة من الرؤساء الأمريكيين في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. وفي خطابه السنوي عن حال الاتحاد أمام الكونجرس، في كانون الثاني (يناير) الماضي، تحدث بوش مرات عن القدرة الإلهية، مكرراً عبارات مثل "الله الرحيم خالق الحياة والتاريخ". وتحدث العام الماضي عن "محور الشر" مصنفاً فيه العراق وإيران وكوريا الشمالية التي اتهمها بدعم الإرهاب.
وفي بداية آذار (مارس) قال بوش إنه يصلي كل يوم من أجل السلام، وإنه "سيصلي من أجل سلامة القوات" الأمريكية إذا اندلعت الحرب، ومن أجل "حياة العراقيين الأبرياء".
أما الأمريكيون الذين أفادت استطلاعات للرأي أن نصفهم تقريباً يمارس بانتظام الشعائر الدينية، فتعززت مشاعرهم الدينية بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر).
وكشف تحقيق نشرته صحيفة "لوس أنجليس تايمز" في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أن 14% من الذين شملهم الاستطلاع أصبحوا ملتزمين بنشاطات دينية بعد الاعتداءات. وغداة هذه الاعتداءات قال 74% من الأمريكيين في استطلاع أجراه "معهد غالوب" إنهم أدوا صلاة. لكن الشعب الأمريكي كان دائمًا مؤمناً جدًّا.
وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد "بيوسنتر" مركز المراقبة السياسي في واشنطن في 1999م أن 75% من الأمريكيين يعتقدون أن نجاح الولايات المتحدة مرده مشيئة الله.
وأوضح عالم السياسة في معهد "أمريكان إنتربرايز" نورمان أورستين أن "الدستور يبقي الفصل بين الدين والدولة في جوانب، ونحن نلجأ إلى الديانة المدنية الكونية في الكوارث والأوقات الصعبة".
وكتب الفيلسوف الفرنسي الكسي دي توكفيل في 1831م أن "الدين هو أول مؤسسة سياسية للديمقراطية الأمريكية".
وأوضح أن طلائع المهاجرين إلى أمريكا وصلوا إليها هرباً من الاضطهاد الديني في أوروبا، لذلك ارتبطت الديانة وممارستها في القارة الجديدة بمفهوم الحرية والمساواة بين الأفراد أمام الله.

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.