الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بليكس يشكك في مبررات التحالف لضرب العراق

بليكس يشكك في مبررات التحالف لضرب العراق
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:07/06/2003
  • التصنيف:منوعات
  •  
1704 0 556
شكك هانس بليكس كبير المفتشين الدوليين عن أسلحة العراق الجمعة في المبرر الأول الذي قدمه كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير لشن الحرب على العراق، أي حيازة النظام العراقي اسلحة دمار شامل.
وقال بليكس في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الجمعة: إن "مشاعر القلق المتعلقة بالأسلحة البيولوجية أو الكيميائية (التي قد تكون بحوزة بغداد) كانت حقيقية، ولكن كانت هناك مبررات أخرى (...) وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل عن الأهمية الحقيقية لمسالة الأسلحة" في قرار شن الحرب.

وأشار وزير الخارجية السويدي السابق إلى أنه "حدث بالطبع تباين في تصريحات العراقيين أكثر من مرة بشان وجود هذه الأسلحة ولكننا لم نتسرع في استنتاج وجود هذه الأسلحة، لقد بقينا حذرين حيال هذه المسالة حتى وان توصل الكثيرون إلى نتائج متسرعة".

وذكر بليكس أن نوعية المعلومات التي قدمتها له المخابرات الأميركية والبريطانية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت بمثابة "صدمة" بالنسبة له حيث أنها لم توفر بيانات لها فائدة تذكر.
وقال بليكس "لم نجد شيئا سوى في ثلاث حالات. ولم تكن هناك أسلحة دمار شامل في أي من هذه الحالات، ويجب أن أقول أن هذا أثار دهشتي قليلا".
وأضاف قائلا "وفكرت.. يا إلهي، لو كان هذا هو أفضل ما لديهم من معلومات ونحن لم نجد شيئا. فماذا عن الباقي؟".

وتأتي هذه التصريحات لتضاف إلى الاتهامات الموجهة منذ أسابيع إلى بوش وبلير والتي أفادت أنهما "ضخما حجم" التهديد العراقي لشن الحرب.

واعتبر المدير التنفيذي للجنة المراقبة والتفتيش والتحقق التابعة للأمم المتحدة أنه "لم يكن سرا أن القوات المسلحة العراقية ضعفت كثيرا بفعل حرب الخليج الأولى وضعفت أكثر بعد ذلك بعشر سنوات".

وفي محاولة لتبرير سبب قلة تعاون نظام بغداد في عمليات التفتيش أرجع بليكس ذلك إلى احتمال "الاعتزاز المفرط" بالنفس لصدام حسين "الذي كان يعتبر نفسه امبراطورا لبلاد ما بين النهرين".
وقال بليكس: "الاعتزاز مبرر محتمل لعرقلة بغداد عمليات التفتيش في 1998 لان المفتشين كانوا يتجاوزون قليلا في مهمتهم"!!.
وربما يكون المبرر الآخر لمقاومة نظام بغداد السلبية لعمل المفتشين "خطأ في التقدير ارتكبه صدام حسين" بشأن رغبة الحلفاء الفعلية في شن حرب.
وأضاف: إن "صدام حسين ارتكب خطأ في التقدير عندما ظن أنه لن يحصل هجوم بسبب نزول آلاف المتظاهرين إلى شوارع لندن ونيويورك" وباقي أنحاء العالم.

واعتبرت الحكومتان البريطانية والأميركية أن نظام بغداد لم يكن يتعاون بسبب عزمه على إخفاء وجود أسلحة دمار شامل.
وتساءل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقابلة الاثنين مع البي بي سي "إذا لم يكن لدى صدام ما يخفيه، لماذا فشل على مدى 12 عاما في الرد على هذه الاسئلة؟ ولماذا أبعد مفتشي الامم المتحدة في نهاية 1998 ورفض عودتهم؟".

وكان بليكس أعلن في آخر مداخلة له أمام مجلس الامن الدولي أنه لا يزال من المهم معرفة ما إذا كان العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل عشية شن الحرب عليه.
وشكك في تصريح صحافي أدلى به في ختام اجتماع مجلس الأمن بمصداقية الفرق الأميركية والبريطانية التي أرسلت إلى العراق للبحث عن أسلحة الدمار الشامل وشدد على أنه سيكون من الضروري تأكيد صحة أي اكتشاف لهذا النوع من الأسلحة من مصدر مستقل.

وقال بليكس في تصريحه الصحافي: "إن أي شخص يعمل في إطار جيش احتلال لا يمكن أن تكون له نفس مصداقية مفتش مستقل" وحرص على التوضيح أنه لا يريد التشكيك "بنزاهة أو مستوى احتراف قوات التحالف" متمنيا لها "حظا سعيدا" ولكن بلهجة ساخرة.
كما لاحظ ايضا أنها "لم تعثر حتى الآن على الشيء الكثير".

ولم يتضمن التقرير الفصلي الثالث عشر الذي قدمه بليكس بصفته رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة اي عناصر جديدة تتيح اتخاذ موقف من مسالة امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل.

كما لم يقدم هذا التقرير الضخم الذي نشر الاثنين الماضي أيضا أي معلومات جديدة قد تستخدم في الجدل المتصاعد في الولايات المتحدة وبريطانيا حول حقيقة امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وهو الأمر الذي استخدمته واشنطن ولندن ذريعة لشن الحرب على العراق.
وقال بليكس: إن عدم عثور مفتشي الأمم المتحدة على أسلحة دمار شامل في العراق "قد يكون ناجما إما عن قيام السلطات العراقية بتدميرها من جانب واحد أو انها تمكنت من إخفائها بشكل جيد".
وقال بليكس: "إنني مقتنع بانه في الجو الجديد السائد في العراق حيث ان سهولة الوصول والتعاون كاملان، وحيث أن الشهود المطلعين غير مرغمين على إخفاء ما يعرفونه، سيكون من الممكن توضيح الحقيقة التي نريد كلنا معرفتها".
وبعد الاستماع إلى خطاب بليكس في جلسة عامة، تابع المجلس مشاوراته حول العراق في جلسات مغلقة.

وتنتهي مهمة رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش في نهاية حزيران/يونيو. وكان بليكس أعلن في آذار/مارس الماضي أنه لن يطلب تجديدها.
وتابع الدبلوماسي السويدي الذي حرص على التأكيد ان تقريره أمام المجلس "هو الأخير على الأرجح"، انه من الضروري التأكد من أن المنتجات المحظورة التي تتيح صناعة أسلحة كيميائية وجرثومية والتي كان يملكها العراق قد دمرت بالفعل.

وأضاف "في حال لم يتم القيام بذلك بغض النظر عن الأسباب" فإن المجموعة الدولية لن تتمكن من الاقتناع بانه تم وقف البرامج الماضية فعلا وكذلك كل العناصر التي يمكن ان تكون باقية منها".

وبعد ان خرج بليكس من قاعة مجلس الأمن لم يخف تشككه بالادعاءات الأميركية والبريطانية حول مسالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال في مقابلة نشرتها مجلة فيزاو البرتغالية: إنه إذا كانت القوات الأميركية لم تعثر بعد على أسلحة دمار شامل فهذا يعني أن بغداد لم تكن تملك منها على الأرجح.
وبلهجة تجاوزت اللياقات الدبلوماسية شكك بالمعلومات الاستخباراتية التي استند إليها الأميركيون والبريطانيون لشن حربهم على العراق ووصفها بأنها "غير متينة".

مواد ذات صلة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

منوعات

محكمة أمريكية تنزل عقوبة قصوى بالإرهابي جولدستاين

شعر مسلمو ولاية فلوريدا الأمريكية بارتياح كبير بعد أن أنزلت إحدى محاكم الولاية عقوبة قصوى في حق الإرهابي روبرت جولدستاين الذي كان يخطط لمهاجمة عدد من المراكز والمؤسسات الإسلامية بفلوريدا بالمتفجرات. وكان روبرت جولدستاين...المزيد