الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأدب الإسلامى

5869 0 632

الأدب الإسلامى الأدب الإسلامى قسم من الأدب العربى ، ويقابله الأدب الجاهلى . ويبدأ الأدب الجاهلى باستقلال عرب الشمال (العدنانيين) عن عرب الجنوب (اليمنيين) فى منتصف القرن الخامس الميلادى ، وينتهى بظهور الإسلام سنة 622 م.

ويبدأ الأدب الإسلامى بظهور الإسلام إلى الآن ، وقد قسّمه علماء تاريخ الأدب بحسب الزمن ، وسموا كل حقبة زمانية عصرًا على الوجه الأتى:
(أ) عصر صدر الإسلام ، ويشمل:عصر النبوة والخلفاء الراشدين ودولة بنى أمية حتى سقوطها عام 132هـ.
(ب) العصر العباسى ، ويبدأ بقيام دولتهم عام 132هـ إلى سقوط بغداد على أيدى التتار عام 656هـ.
(ج) العصر المملوكى ، ويبدأ من سقوط بغداد ثم ينتهى بظهور النهضة الحديثة سنة 1230هـ.
(د) العصر الحديث ، ويبدأ بحكم محمد على لمصر ، وما يزال إلى الآن (1).
وثمة ضوابط أخرى تميز الأدب الإسلامى ، فقد تاًثر فى صورته ومعناه بمبادئ الإسلام وقيمه ، وتحرر من الأعراف والتقاليد والموضوعات والأغراض التى خضع لها الأدب الجاهلى شعرا ونثرًا(2).
فعفَّت ألفاظه ، وسمت معانيه ، واستهدف نصرة الحق الذى جاء به الإسلام (3) ودعا إلى الفضائل والأخلاق الكريمة ، وسار مع الدعوة الإسلامية حيث سارت.(4). وقد بدأ هذا التحول على أيدى شعراء الدعوة الإسلامية فى المدينة المنورة بعد الهجرة الكبرى إليها ، أمثال: حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة ، وكعب بن زهيررضي الله عنهم .
ومع قيام الصحوة الاسلامية المعاصرة برز معنى جديد لمصطلح الأدب الاسلامى ، وهو حصر مفهومه فى كل نتاج فنى ، التزم بتوجيهات الإسلام شكلا ومضمونا وناصر قضاياه ، فخمريات أبى نواس وغزله بالمذكر تعد من الأدب الإسلامى حسب التقسيم الزمنى ، أما فى ظل المفهوم الجديد فخارجة عنه ، كما تخرج بعض أعمال الأدباء المعاصرين أمثال: نازك الملائكة فى بعض قصائدها ، وعبد الوهاب البياتى وأدونيس ، وبعض كتابات نجيب محفوظ ، وإحسان عبدالقدوس وغيرهم.
بيد أن هذا المفهوم لم يستقر حتى الآن(5) رغم اهتمامات بعض الجامعات الإسلامية بهذا النوع من الأدب الإسلامى.

والأدب الإسلامى فى المفهوم العام المعاصر لا يمنع من عدّ الأعمال الأدبية التى تعالج مشكلات الخير والشر أدبا إسلاميا شريطة أن تكون النهاية انتصارا للخير ، وألا يهتم فيها بالمغالاة فى وصف الشر بالبطولة أو الامتداد الزمنى داخل العمل الأدبى نفسه ، لئلا يترك تاًثيرا قويا فى طباع المتلقى وبخاصة النشء(6). أ.د/عبد العظيم إبراهيم المطعنى


-------------------------

الهامش: 1- تاريخ الأدب العربى ، أ.أحمد حسن الزيات ، دار نهضة مصر ، ط24 ، ص5. 2- فى الأدب الإسلامى والأموى ، د/سليمان حسن ربيع ، مطبعة السعادة القاهرة ط2 ، 1383هـ 1964م ، ص49. 3- دراسات فى أدب الدعوة الإسلامية ، د/محمد حسن زينى ، نادى مكة الثقافى ، ط1 ، 1403هـ ، ص47 ، 48. 4- خصائص الأدب الإسلامى ، أنور الجندى ، دار الفكر ، القاهرة. 5- منها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، ومجلة الأدب الإسلامى "السنوى" التى تصدرها رابطة الأدب الإسلامى. 6- الفكرة مستوحاة من منهج عبدالحميد جود السحار فى مجموعته القصصية "همزات الشياطين".

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.

الأكثر مشاهدة اليوم

شعراء وأدباء ومصطلحات

البردة ..

البردة لغة:كساء يُلتحف به وجمعه:بُرُد، والبُرد، بضم فسكون:ثوب مخطط جمعه أ براد ، وأ برد ، وبُرُود. وقيل:إذا جعل الصوف شقة وله هدب فهى بردة(1) وفى حديث سهل بن سعد أنه قال للقوم:أتدرون ما البردة؟ فقال القوم:هى شملة، فقال سهل:هى...المزيد