الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دوائر أميركية تحرض على حرب العرب

937 0 294
قبل ان تنتهي مرحلة الغارات والقصف الصاروخي التي تقوم بها الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية ضد المواقع والأهداف والمنشآت العسكرية القليلة جداً لحركة طالبان ومعسكرات تدريب ، ومخابئ شبكة القاعدة التي يرأسها أسامة ابن لادن في افغانستان ، وقبل ان تنتهي عملية تقويم ما تحقق تمهيداً للمرحلةالثانيةمن ضرب حركة طالبان والقاعدة، وهي نشر قوات برية لمطاردة من يسمون الارهابيين ، والقضاء عليهم هناك..
قبل ذلك بدأ الحديث في أوساط واشنطن عن الدول والمنظمات المتوقع ان توجه لها الولايات المتحدة هجمات عسكرية، اذا اختارت الاستمرار في دعم (الارهاب) وايواء (الارهابيين) حسب التصريحات الأميركية الرسمية.
وزادت من الحديث والتوقعات في هذا الخصوص ، دعوة الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي أول أمس الى عقد جلسة طارئة، وابلاغ المجلس في رسالة من الحكومة الأميركية ان الولايات المتحدة قد توسع عملياتها العسكرية الى ما هو أبعد من أفغانستان، انطلاقاً من مبدأ الدفاع عن النفس الذي تقره الأمم المتحدة، أي انها قد تقوم بعمليات عسكرية ضد الدول التي تدعم الارهاب الدولي، حسب تصنيف الخارجية الأميركية.

ومنذ ان أعلن الرئيس جورج بوش وكبار المسؤولين في ادارته ان الحرب ضد الارهاب طويلة، وان الدول التي تختار الوقوف الى جانب الارهابيين وتستمرفي توفير المأوى والدعم للارهاب ستدفع الثمن، وجد تيار في الادارة في ذلك فرصته لكي يدعو الىتوجيه ضربات عسكريةالى العراق وايران وسورية والسودان

وفي طليعة هؤلاء الداعين كان بول وولفوتزنائب وزير الدفاع ويقابل هذا التيار التيار الآخر الذي يمثله وزير الخارجية كولن باول الذي يدعو الى عدم الانجراف وراء تلك الدعوات، بل أن باول قال في احدى المقابلات معه ان من يدعون الى ضرب دول أخرى لا يمثلون إلا أنفسهم.
ثم جاء حصول سورية على مقعد في مجلس الأمن الدولي لمدة سنتين، ليثير غضب التيار الداعي لتوسيع دائرة استخدام القوة، ومعظم الأوساط الاعلامية الأميركية التي ركزت امس وقبله على كيفية فوز سورية بمقعد غير دائم في مجلس الأمن وهي المدرجة على قائمة الخارجية الأميركية التي تصنف فيها الدول الداعمة للارهاب الدولي.
ورغم ان تصريحات الرئيس بوش وغيره من أركان الادارة، كررت أكثر من مرة ان الدول التي ستستمر في دعم الارهاب سيتم التعامل معها لمنعها عن ذلك ، وان خيارات التعامل كثيرة إذ الحرب والحملة ضد الارهاب تدور على جهات عدة اقتصادية ومالية ودبلوماسية واستخباراتية وربما عسكرية ، فان الأوساط الاعلامية، وبعض زعماء الكونغرس ، خصوصاً الأربعين عضواً الذين ناشدوا الرئيس بوش بأن يقف ضد ترشيح سورية لمجلس الأمن الدولي، بدأوا في التركيز على التوقعات بشأن الدول التي سيطالها العمل العسكري الأميركي بعد الانتهاء من ضرب طالبان وشبكة القاعدة.
واتضح ذلك امس في مقابلات مع كل من السناتور توم داشيل زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إذ سئل عما اذا كان يرى بأن الحرب ضد الارهاب ستتسع لتشمل دولاً أخرى مثل سورية وايران فقال:
ان من المحتمل رؤية الحرب وقد اتسعت دائرتها لتشمل مناطق أخرى ، وقال: « لا اعتقد اننا يمكن ان نتجنب ذلك، واننا سنرى اتساعاً في دائرة الحرب ضد الارهاب ».
ورداً على سؤال ان كان من الحكمة الحوار مع دول مثل ايران وسورية قال داشيل: انه لا بد من الوصول الى تلك الدول، لبناء تحالف جديد، وان دولاً مثل هذه، لديها فرصة جديدة لتصبح حليفة للولايات المتحدة في هذه الحرب ضد الارهاب. واعتقد انها الآن لحظتها المناسبة لذلك ، وآمل ان يلبوا ما يتوقع منهم القيام به، وهو العمل معنا في الحرب ضد الارهاب ».
أما السناتور جون ماكين عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ فقال في مقابلات امس عن الدول التي يعتقد ان العمليات العسكرية الأميركية ستشملها اذا اتسعت دائرة الحرب فقال: « ان العراق سيكون اول دولة »، وتابع « ولكن هناك دولاً أخرى مثل سورية وايران والسودان اذا كان ذلك ضرورياً» .
وكرر العبارة مرتين، لكنه تابع قائلاً : اذا استمرت ايضاً في دعم الارهاب ، فان الولايات المتحدة لها الحرية في استخدام حق الدفاع عن النفس.
وفي الرد على الأسئلة التي يراد بها التحريض على ضرب تلك الدول، قال رداً على سؤال عما اذا كان هناك تناقض بين اختيار سورية لعضوية مجلس الأمن (مدة سنتين) وهي على قائمة الخارجية الأميركية للارهاب. فقال: ان في ذلك تناقضاً حقاً، لكننا نفهم الوضع، ونحن نريد الحفاظ على التحالف ضد الارهاب ، ونأمل منهم ان ينضموا الينا في محاربة الارهاب.
لكن الواضح ان هناك حملة تحريضية قوية في وسائل الاعلام، تدعو الى ضرب العراق وسورية وايران بعد الانتهاء من مرحلة ضرب افغانستان.
الجدير بالذكر ان اصحاب التيار الداعي لتوسيع دائرة الحرب ضد الارهاب لتشمل مثل هذه الدول، يقابله تيار فعال ومؤثر في الادارة، يرفض اللجوء الى العمل العسكري، ويعتمد الأساليب الدبلوماسية والسياسية، وان هذا الموضوع محل نقاش وجدل في الادارة ، ويبدو ان التيار الرافض لاستخدام القوة وتوسيعها لا يزال هو الأقوى حتى الآن.

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق