الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اللاجئون الأفغان والهروب إلى الموت

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:12/10/2001
  • التصنيف:اقرأ في إسلام ويب
  •  
945 0 255
هروب اللاجئين الأفغان من آلة الحرب الطاحنة التي ذاقوا ويلاتها خلال ثلاثة وعشرين عاماً ، والتي أهلكت الحرث والنسل وأتت على الخضر واليابس مع أكبر قوتين في هذا العالم ابتدأتها مع الاتحاد السوفييتي لتعقبها الولايات المتحدة الأمريكية التي باشرتها منذ أسبوع تقريباً بعد ضرباتها الأولى على أفغانستان ، وبعد أن أرهقتها قرارات فرض العقوبات الاقتصادية عليها لتفاقم وتضاعف من حجم المأساة التي ماتزال في تنام مستمر ، إلى أن بات لا يعرف البر الذي سترسو عليه هذه المأساة والكارثة الإنسانية التي راح ضحاياها مئات الآلاف بعد أن أغلقت الحكومة الباكستانية والحكومات المجاورة حدودها في وجوههم .
ومع قدوم فصل الشتاء ببرده القارس وانعدام الإمكانات لدى المهاجرين الذين لا يجدون الطعام أو المياه الصالحة للشرب فضلاً عن الضروريات الأخرى للحياة ، التي يمكن لهم من خلالها أن يتحصنوا لمواجهته ، إضافة إلى انتشار الأمراض والأوبئة الخبيثة والفتاكة المعدية التي تهدد أعداداً كبيرة منهم لا سيما الأطفال وكبار السن ، بعد أن انعدمت مياه الشرب والاغتسال ، وتعذر وجود الأدوية والأطباء أو الممرضين في مجمعاتهم التي يقال لها تجاوزاً مخيمات ، والتي لا تحتوي إلا على المزق من الأقمشة البالية التي تشبه الخيام .
وجاءت عملية إغلاق بعض المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي أبوابها بسبب الآلية العسكرية التي فرضت على المنطقة ، والتي كان مؤداها حالة عدم الأمن في أفغانستان ، وحالة الفوضى في المخيمات الموجودة على الأراضي الباكستانية ، خاصة وماتزال الخلافات قائمة على شرعية وجودها ، الأمر الذي سينشط من حدة الكارثة الإنسانية ويرفع أسهمها ، لا سيما ولم يبق أمام الشعب الأفغاني الذي هاجر مؤخراً ممن لم يعترف بهم كمهاجرين إلى اللحظة ، وحتى الشعب المشرد منهم في أصقاع أفغانستان ما يقتاتون عليه إلا ما نقل عن بعضهم أكل الجراد وجذور بعض النباتات السامة كبدائل عن الأطعمة .

ورغم هذه التشديدات التي تفرضها الدول المجاورة على منع الفارين من الدخول إلى أراضيها تمكن عشرات الآلاف بأطفالهم ونسائهم من الدخول - وبطرق غير قانونية - مشياًعلى الأقدام ولمسافات طويلة إلى بعض البلدان المجاورة ، فقد تمكن اثنان وعشرون ألفاً من دخول الأراضي الإيرانية منذ أن بدأت الحملة الأمريكية على أفغانستان ، كما تمكن عشرات الآلاف من الدخول إلى الأراضي الباكستانية التي تضم حوالي المليوني ونصف المليون لاجئ تدفقوا إلى أراضيها منذ اندلاع الجهاد ضد الاتحاد السوفييتي قبل أكثر من عقدين من الزمن ، إلى أن ضاقت بهذا العدد ذرعاً في ظروف أزمتها الاقتصادية والسياسية التي تعيشها حسب تصريحاتها الرسمية .

وعلى الصعيد الداخلي ما يزال معظم الشعب الأفغاني في داخل بلاده يعاني من نقص شديد وحاد في الغذاء والمواد الضرورية للحياة شبه الطبيعية ، خاصة وقد شهدت البلاد موجة حادة من القحط والجفاف لم تشهدها أفغانستان منذ أكثر من أربعين عاماً حسب المطلعين ، ورغم أن الطائرات الأمريكية التي كانت تصب وابل نيرانها على أفغانستان قدألقت مواد غذائية من القمح وبعض الفواكه لمساعدة بعض القرى النائية ، إلا أن التقارير الواردة من داخل أفغانستان أفادت بأن الأهالي قدا آثروا إتلافها على أكلها ، حيث قاموا بجمع هذه المواد والطرود الملقاة وأضرموا فيها النيران في الساحات العامة تعبيراً عن الغضب الذي تولد لديهم بعد الضربات الأمريكية على أراضيهم

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق