الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع الداعية: أحمد القاضي

حوار مع الداعية: أحمد القاضي
2611 0 511

  الشيخ : أحمد عبد الله مرشد القاضي. من مواليد اليمن . إب لعام 1964م، وحاصل على الماجستير عام 2001م في النحو والصرف، ويعمل محاضر في مركز الدراسات الشرعية بإب، وموجه لغة عربية في وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى كونه داعية، وهو متزوج وعنده ستة من الأبناء.

   أما بالنسبة للبحوث والمؤلفات فلديه :

1- بهجة السرور في تفسير سورة النور، دراسة موضوعية.

2-  تحقيق كتاب الإعرابات تيسير الإعراب.

3-  بحث النواسخ في القرآن الكريم؛ دراسة نحوية ودلالية...

4- عدد من البحوث الصحافية.

ويسر الشبكة الإسلامية أن تجري معه هذا الحوار حول الدعوة إلى الله  أثناء زيارته لقطر:

1)    ما أهمية الدعوة إلى الله كما يرى فضيلتكم ؟

تعتبر من أفضل الوظائف في حياة الداعية المسلم، كيف لا وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام.

2)    هل يمكن أن تذكر لنا بعض فضائل الدعوة إلى الله؟

1-        الأجر العظيم الذي يترتب للداعية عند الله سبحانه: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل من تبعه...".

2-        أنها وريثة الأنبياء، فإنهم لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر.

3-        طريق إلى الجنة، وهي ليست محفوفة بالورود، بل طريق محفوف بالمكاره....

3)     وما هو وجه الاختلاف بين الدعوة أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّا هي عليه في وقتنا الحاضر؟

وجه الاختلاف في نظري تكمن في استخدام الوسائل ليس إلا، ذلك أن هناك وسائل عصرية لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولذا لابد من استغلال هذه الوسائل في خدمة الدعوة ونشرها بين الناس بقدر ما يمكن كشبكة الإنترنت، والقنوات الفضائية، وغيرها من الوسائل المتاحة.

4 ) ما هو تقييمك للدعاة اليوم ؟

هم على خير كثير في الجهد وبذل الوسع ونتمنى أن تتلاشى فيما بينهم بعض الحساسيات التي لا يسلم فيها أحد وأتمنى أن يكونوا على مستوى الحدث ويترفعوا عن الصغائر، وينأوا بأنفسهم عن "الأنا" ويتخلقوا بأخلاق الكبار، فهم قدوة لغيرهم، وهم أمل الأمة، وهذا هو المعهود والمرجو منهم....

5)  هل ترى أن عدد الدعاة كافٍ؟ وما هو المطلوب؟

الأمة بحاجة إلى مئات الدعاة، بل وآلافهم مع تزايد الكيد والمكر والهجمة على الأمة، فلا تزال الأمة بحاجة إلى أعداد هائلة وما في الساحة لا يغطي عُشر مِعشار المطلوب، والمطلوب مزيد من التأهيل على أفراد الأمة ومجموعها في إعداد وتأهيل وتشجيع وبذل ما يمكن بذله في سبيل إخراج دعاة عاملين مخلصين مسلحين بالعلم الشرعي وثقافة العصر لمواجهة التحديات التي تعاني منها أمتنا.

6)   لو أردنا أن نعقد مقارنة بين دعاة الحق ودعاة الباطل، فماذا نقول باختصار؟

·        دعاة الحق معهم الله يرعاهم ويعينهم، ودعاة الباطل معهم الشيطان يأزهم ويخذلهم.

·        دعاة الحق مبتلون متمحصُون، دعاة الباطل ممهلون مستدر جون.

·        دعاة الحق لهم الأجر والرفعة، دعاة الباطل لهم الوزر والذلة.

·        دعاة الحق منصورون من الله، دعاة الباطل مخذلون مهزومون من الشياطين.

·        دعاة الحق يتلذذون بالدعوة إلى الله، دعاة الباطل يتعذبون من داخلهم بالفساد والإفساد.

7)   ما هي أهم وسائل الدعوة التي ينبغي التركيز عليها؟

1-    وسيلة العصر التي تبلغ دين الله إلى أصقاع الأرض وهي القنوات الفضائية وكذلك الشبكة العنكبوتية التي ينبغي أن يدعهما المسلمون؛ لأنها إن استخدمت في هذا المضمار فلها تأثير كبير على المجتمعات.

2-        ومن أهم الوسائل كذلك الكتاب والشريط الإسلامي والمطويات وغيرها من الوسائل المفيدة الناجحة.

8)      ما هي أهم فئات المدعوين التي ينبغي الاعتناء بها في نظرك؟

1- فئات الشباب من الجنسين لأن الاعتناء بهذه الشريحة في المجتمع اعتناء بالمجتمع كله، ذلك أن هؤلاء يمثلون الأمة، فهم في المستقبل قيادات الأمة في كل ميادين الحياة ومواقعها..

9)   كيف يمكن الرقي بالدعوة والدعاة؟

بتظافر الجهود، ولم الشمل، ووحدة الكلمة، وبذل ما يمكن بذله، والتنسيق بين الدعاة، واستفادة كل من الآخر، والترفع عن الدنايا، وتوسيع رقعة الدعوة كمًّا وكيفًا، وأفقيًا وتصاعديًا، والثقة بالطريق المسلوك، وقبول النصيحة، والاعتراف بالخطأ، والتنازل عن حظوظ النفس.

10)     ما أهم الكتب التي تنصح بها الدعاة ؟

الدعاة على أقسام: المبتدئ والمتوسط والمنتهي، ولكلٍ كتب تهمه؛ لكن بشكل عام:

كتب العقيدة، وخاصة الرسائل العلمية، وكذلك الكتب المعاصرة التي تعالج القضايا العصرية من وجهة شرعية كالعولمة والتغريب ووسائلهم في ذلك، إلى جانب الاهتمام بكتب العلماء المتقدمين ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وغيرها من الكتب النافعة التي يستشار فيها أهل العلم والخبرة، كل في مجال تخصصه.

11)     من هم أبرز الدعاة المعاصرين الذين تنصح بهم؟

هم كثير في كل بلد ولا تخلو منهم أرض، كلٌ حسب اختصاصه يستفاد منه في العقيدة والفقه وفقه العصر، كالشيخ الألباني في الحديث، والشيخ ابن عثيمين في العقيدة، والشيخ سفر الحوالي وناصر العمر وسلمان العودة، والزنداني والوادعي، وغيرهم كثير يمكن الاستفادة منهم، كل حسب تخصصه.

12)     ممكن تذكر لنا بعض الدعاة ممن كان لهم الأثر في مسيرتك الدعوية؟

الشيخ مقبل الوادعي، والشيخ عبد المجيد الريمي، والشيخ محمد بن عبد الله الريمي، والشيخ عبد الوهاب الدعيس، والشيخ فيصل الرفاعي وغيرهم...

13)     هل لك أن تلخص لنا أسباب توجهك للمجال الدعوي؟

أولاً: أن المجال الدعوي وظيفة الأنبياء والتشبه بهم مطلوب في هذا الإطار.

ثانيًا: الأجر المترتب على الدعوة إلى أن "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعهم...".

14)    هل لديك إضافات أخرى ترى إضافتها ؟

ما قلته فيه الكفاية والنفع بإذن الله تعالى، وجزى الله القائمين والعاملين والداعمين والقارئين خير الجزاء على هذا التوجه العظيم وهذا العمل المثمر النافع بإذن الله تعالى، ونشكر إخواننا في الشبكة الإسلامية على إتاحتهم لنا هذا الحوار لنتحدث عمَّا يجول في خاطرنا وخلجات أنفسنا.

مواد ذات صلة



تصويت

تعددت أسباب انحراف الأبناء في عصرنا، برأيك ما هو أبرز هذه الأسباب؟

  • التدليل والترف الزائد.
  • العنف والقسوة.
  • أصدقاء السوء.
  • وسائل التواصل المفتوحة.
  • غير ذلك.