الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل إذا انتظم هرمون الحليب ينتظم هرمون الغدة الدرقية؟

السؤال

أنا متزوجة منذ عشرة أشهر، ولدي تأخر في الحمل، وقد ذهبت لأفحص فوجدت لدي ارتفاعاً في هرمون الحليب (1140)، وصغر في البويضات، وخلل في هرمون الغدة الدرقية لا أعرف هل هو ارتفاع أو انخفاض؟ فقد كانت نسبته (12 ملم).

وقد أخبرتني الدكتورة أنه احتمال أن يكون وراثي، فأمي كانت تعاني من الغدة لعدة سنوات، فما هو وضعي في الحمل؟ وهل إذا انتظم هرمون الحليب ينتظم هرمون الغدة؟ وهل علاج الغدة يستمر طويلا؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كان تحليل الغدة الدرقية الذي تم إجراؤه لك هو (Tsh)، وكانت قيمة التحليل هي: (12Miu/ml)، فيكون معنى ذلك أن لديك نقصاً أو قصور في الغدة الدرقية، أي نقص في نشاط الغدة، وهنا يلزم إجراء تحاليل إضافية للغدة، وهي: (Free t4-T3)، كما يلزم إجراء تحليل الأجسام المضادة للغدة الدرقية عندك لمحاولة معرفة السبب؛ لأن أغلب حالات قصور الغدة هي بسبب التهاب مناعي يصيب الغدة، وبالفعل هذا النوع عادة له استعداد وراثي.

وقصور الغدة الدرقية هو الذي يسبب عادة ارتفاع في هرمون الحليب، وهرمون الحليب عندما يرتفع يؤدي إلى خلل في عمل المبيضين، وبالتالي صغر، وعدم تطور البويضات، وليس العكس، أي أن ارتفاع هرمون الحليب عندك سببه قصور عمل الغدة الدرقية، وعند علاج قصور الغدة غالباً ما يعود هرمون الحليب إلى المستوى الطبيعي، وبالتالي سيستعيد المبيضين التوازن الهرموني وستكون الدورة منتظمة وإباضية وسيحدث الحمل بعدها بإذن الله إن لم يوجد مانع آخر.

إذن الآن يجب علاج قصور الغدة أولاً، وبعد أن تصبح الغدة الدرقية طبيعية يجب إعادة تحليل هرمون الحليب، إن لم يحدث الحمل، بعد انتظام عمل الغدة.

وعلاج قصور الغدة الدرقية يكون عن طريق حبوب يتم أخذها غالباً بشكل مستمر ومدى الحياة، ويجب أن تكون تحت إشراف طبي، وأن تتم إعادة التحاليل كل فترة للتأكد من الجرعة المعطاة، نسأل الله عز وجل أن يمتعك بالصحة والعافية دائماً.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً