الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد أن عقدت عليها... والد زوجتي يرفض فكرة الخلوة والحديث معها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عاقد منذ شهرين، أحاول أن أخرج مع خطيبتي للتنزه أو لأي خروج آخر، لكن أباها يرفض ذلك.

علما أن هذه الأمور في بلدنا أمر طبيعي جدا، بل إنه شبه بديهي ومهم، فما هي الوسيلة التي ترونها مناسبة لإقناع والدها؟

كما أنه يرفض إغلاق باب الغرفة التي نجلس بها، وهذا لا يعطينا الراحة في الحديث مع بعضنا.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ rateb حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأهلا بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وفي زوجك.
وبخصوص ما سألت عنه أيها الأخ الفاضل، فمن المعلوم أنه بمجرد العقد الشرعي قد أصبحت هذه الأخت زوجة شرعية عليك (نقصد عقد الزواج، وليس مجرد عقد الخطبة)، وهذا أمر مع الاتفاق عليه إلا أن أعراف الناس معتبرة في ذلك، وما يفعله والد الزوجة مع ابنته، وإن كان له شق سلبي عليك الآن إلا أنه يعطى لك انطباع آخر جيد، وهو مدى التزام الأسرة، ومدى حرصهم على ابنتهم.

بعض الآباء يرون أنه من غير اللائق أن يأتي العاقد ليخلو بابنتهم في بيتهم، أو أن يخرج بها وحدها إلى الخارج، وقد ذكرت أن أعراف البلد على أن هذا الأمر طبيعي، أقول لك قد يختلف من بلد إلى بلد، ومن قبيلة إلي قبيلة، ومن بيت إلى بيت، ولا ينبغي أن تفهم من هذا الأمر أيها الأخ الكريم تعمد الإساءة إليك أو إيراد التضييق عليك بقدر ما هو حرص زائد من الوالد على ابنته.

أما عن كيفية التعامل مع الموقف، فإن استطعت أن تنهي أمر الزواج سريعا فهذا خير لك ولها، وإن شق عليك الأمر فعليك بالحديث إلي زوجتك بأن تريد أن تجلس معها في البيت بحرية أكثر، وهي ستخبر أمها بذلك، وعن طريق الأمم قد يعالج هذا الأمر نسبيا، فلا أنصحك أن تحاول مجددا؛ لأن ذلك سيكون أشبه بالقناعات العرفية التي لا تقبل المساومة، ودع الأمر للزمن فكلما تقادم الوقت كلما اتسع الأمر بهدوء.

لا شك أن أول يوم كنتما فيه يختلف عن اليوم، واليوم سيختلف عن الغد بحكم ألف العادة، على أني أريد أن ألفت انتباهك إلى عدة نقاط:

ليس معنى العقد أن كل شيء في زوجتك أضحى مباحا لك، بل هناك ما هو جائز، وما هو ممتنع، والأخت لا ذنب لها في شيء، فلا تحملها ما لا تطيق، حتى لا تكون مشتتة بين أهلها وبينك، وتفهم وضعها بما يريحها ويريحك، فأنت تجلس ثم تذهب وهي من قد تتعرض للعتاب أو غير ذلك، وربما تستحي أن تخبرك بشيء، وتفهم ذلك مفيد جداً.

أهل الزوجة لا يعادونك بقدر ما يرون أن هذا فيه الصالح لكما، وإن التعجل في طرح الأمر قد يفهم على غير المراد، كما أن الطرح المباشر سيضعك والأخت في حرج، فعليك بالوسيط المأمون.

في الختام: نسأل الله أن يبارك لك في زوجك، وأن يبارك لها فيك، وأن يجمع بينكما عاجلا على خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً