الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد أن أتزوج وعندي تردد في تحمل المسؤولية، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2154912

14328 0 539

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 23 عاماً، جسمي نحيف وقصير وأخشى ألا أقوم بحقوق الزوجة، وأهلي يلحون علي في الزواج وأنا أتحجج بقلة المال، ولكن موضوع الزواج عندي كنت أقول من فترة أصبر عن موعده، لم يحن بعد، ولكن أصبح الآن عندي هاجس منه، أخاف ألا أعطي زوجتي حقوقها، وليس هي فقط، أشعر أني لا أستطيع أن أربي الأولاد.

أشعر بخوف من ذلك مع قلة المال، وخوف من تحمل مسئولية أشخاص آخرين مع شعور بخوف من العنوسة.

ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا وعلى الكتابة إلينا.

من الطبيعي جداً أن يخاف الإنسان ويتردد، وهو مقبل على مشروع كبير في حياته، من هذه المشاريع طبعاً موضوع الزواج وتكوين الأسرة.

السؤال هو: ليس في أن هناك بعضاُ من هذا الخوف أو التردد، وإنما في كيفية التعامل مع هذا الخوف، وكيف نحول إلى طاقة إيجابية دافعه، وليس طاقة سلبية تمنعنا من هذه المبادرة.

لم يكن يوما قصر القامة أو نحافة الجسم سببا لعدم الزواج، فالناس من أشكال وأعمار وصفات مختلفة كلهم يتزوج، وكلهم ينجب ويكون الأسرة.

لم يكن الفقر أيضا سببا لعدم الزواج، وإنما كان سببا لترتيب الأمور وبشكل نبتعد فيه عن النفقات الكبيرة غير المبررة والتي يعجز الإنسان عن تسديدها.

والله تعالى يقول لنا مشيراً إلى أنه يرزق بالأولاد، ويرزقنا برزقتهم معهم عندما يوق تعالى "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق، نحن نرزقكم وإياهم" وحيث يرزقنا لفقرنا أصلاً.
ويقول تعالى "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق، نحن نرزقهم وإياكم" فهو يرسلهم ويرسل معهم رزقهم.

نعم ليكن عندك بعض الخوف في موضوع تربية الأطفال، مما يمكن أن يدفعك لاتخاذ الخطوات السليمة في حسن اختيار الزوجة الصالحة ممن يمكن أن يعينك على هذه المهمة الواجبة.

مع ذلك فأنت ما زلت في 23 من العمر، وإذا كانت هناك بعض الصعوبات العملية من مالية أو غيرها، غير قصر القامة ونحافة الجسم، فمازال عندك بعض الوقت لحسن الاستعداد لهذا الزواج، مما يعينك على القيام بواجباته بالشكل الأنسب، والله أعلم.

وفقك الله وكتب لك النجاح والتوفيق في الدارين.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً