الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من ضرر في تغيير دواء الوساوس والقلق؟
رقم الإستشارة: 2159674

7867 0 735

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير على هذه الخدمة الإنسانية, جعلها الله في ميزان حسناتكم.

أخي الطبيب الفاضل: أنا الآن أتناول الأدوية الآتية: (سيروكسات 25 مغ يوميا) و(فافرين 200مغ يوميا) أتناول هذه الأدوية لعلاج الوسواس القهري ونوبات الهلع والتأتأة.

والآن وبعد مرور عام على تناولي هذه الأدوية وبنفس الجرعات؛ حصل معي زيادة شديدة في الوسواس, والحمد لله ذهبت نوبات الهلع بنسبة كبيرة, ولا تأتي إلا في مواقف القتال, وتأتي بصورة دقات قلب وتعرق شديدين, ولا تزال التأتأة موجودة, لكن بنسبة 50% والحمد لله.

الطبيب الفاضل: أنا الآن قضيت عاما كاملا في تناول هذه الأدوية, وأود أن أنتقل إلى دواء لعلاج نوبات الهلع البسيطة, والوسواس القهري, وتحسين بعض الشيء من التأتأة, وأود أن أترك الفافرين لأنه عمل لي بعض الخمول, وأود ترك السيروكسات حتى لا أعوّد نفسي عليه, وأنت يا أخي الطبيب الأعرف مني في هذه الأمور.

طلبي هو: هل يمكن الانتقال من دواء إلى آخر؟ وكيف تخفض الجرعة؟ وكم المدة المطلوبة من الدواء الجديد؟ وهل يوجد أدوية أكثر فعالية من الفافرين والسيروكسات لعلاج الوسواس والهلع والتأتأة؟

ملاحظة: أتناول الاندرال نصف حبة, أي 20 مغ في بعض الأحيان, وهو يفيدني كثيرا في نوبات الهلع, فهل تنصحني به؟

ملاحظة أخرى: أنا أشعر بأن الناس يكرهونني بدون سبب, وأنا الآن أصبحت أكره الناس, ولا أدري ما هذا الشعور, هل له علاقة في الوسواس؟ وكيف أعالجه؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

في حالتك أنا أفضل أن تقابل الطبيب النفسي، هذا لا يعني أن الحالة معقدة، لكن قطعًا المقابلات المباشرة مع الأطباء النفسيين لها قيمة علاجية كبيرة جدًّا, هنالك نفع نفسي يحدث من خلال هذه المقابلات، هذا هو الأفضل والأمثل.

إن لم تتمكن من الذهاب إلى طبيب أقول لك: التغيير من دواء إلى آخر ليس بالصعب أبدًا، يمكنك أن تخفض الفافرين إلى مائة مليجراما لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك اجعله خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوع، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة أسبوع آخر، ثم تتوقف عن تناوله.

أما بالنسبة للزيروكسات فاجعله 12.5 مليجراما, وذلك بعد أن تتوقف تمامًا من الفافرين، استمر على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، ثم اجعل الجرعة 12.5 يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الزيروكسات.

وحين تخفض جرعة الزيروكسات إلى 12.5 مليجراما يومًا بعد يوم هنا ابدأ في تناول الدواء البديل، وأرى أن السبرالكس سيكون هو الأفضل في حالتك، وجرعة السبرالكس تكون خمسة مليجراما يوميًا، تتناولها بانتظام، وذلك لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعل الجرعة عشرة مليجراما يوميًا، استمر عليها لمدة شهر، ثم اجعلها عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى عشرة مليجراما يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجراما يوميًا لمدة شهر، ثم خمسة مليجراما يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أعتقد أن هذه الطريقة طريقة جيدة، ولن تحدث لك -إن شاء الله تعالى– أي مشاكل ارتدادية حين تخفض الفافرين, وكذلك الزيروكسات، وتبدأ في تناول السبرالكس.

من المهم جدًّا -أيها الفاضل الكريم- أن تستصحب العلاج الدوائي بالعلاج السلوكي، وأهم علاج سلوكي في حالتك هو أن تكون فعالا ونشطًا، وتدير وقتك بصورة صحيحة، وهذا يصرف انتباهك تمامًا عن هذه الوساوس.

التواصل الاجتماعي, وتغيير نمط الحياة يساعدك في التخلص من التأتأة, تطبيق تمارين الاسترخاء, وكذلك التمارين الرياضية أيضًا فيهما نفع كثير لك, شعورك بأن الناس تكرهك: هذا شعور حاول أن تتغلب عليه؛ لأنه شعور وسواسي غير صحيح، وكن حريصًا على أذكار الصباح والمساء، فهي تُشعر الإنسان بالطمأنينة، خاصة حول تعامله مع الآخرين, حرصك على الرياضة الجماعية, وعلى صلاة الجماعة أيضًا يؤدي إلى بناء نمط اجتماعي ممتاز جدًّا، يجعلك تتغلب على الخوف والتردد والوساوس.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً