الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي أسباب تليف الكلى، وهل ينتشر من اليمنى لليسرى؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، أجريت فحصًا دوريًا في المستشفى، ووجدوا أن البروتين في البول مرتفعا (كان 100)، وبعدها طلبوا مني فحوصات وظائف كلي، وكانت النتيجة قصورا في وظائف الكلى، وطلب مني أخصائي أمراض الكلى أخذ عينة من الكلى المسماة الخزعة، وقد تم أخذ عينة من الكلية اليمنى، وقال لي: عندك تليف في الكلى، وسألته عن أسباب تليف الكلى، قال: لا يعلم، وكتب لي وصفة دواء لتبطيء عملية التليف اسم الدواء: LISINOPRIL 10MG.

يا ترى ما هي أسباب تليف الكلى؟ وهل إذا كان التليف في الكلية اليمنى قد يصيب اليسرى أيضا نفس المرض؟ ومتى يصبح الفشل الكلوي؟

علمًا أني لا أعاني من أي أعراض من أمراض الكلى.

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hassan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن للتليف الكلوي عدة أسباب، ومن أهمها: ارتفاع الضغط الشرياني وارتفاع سكر الدم؛ لأن هذين المرضين يؤديان لإصابة الأوعية الدموية للكلية؛ مما يؤدي لنقص في التروية الدموية للكلية، وبالتالي ضعف في وظائف الكلية، وفي النهاية التليف الكلوي.

التهابات الكلية المناعية والمسماة بالتهاب الكبب والكلية، وهذه عادة تسبب ارتفاع البروتين في الدم، وأحيانا يترافق ذلك مع وجود دم مع البول، ومع مرور الوقت تؤدي للتليف الكلوي.

التهابات الطرق البولية المزمنة، وخاصة منها التهابات الحويضة، والكلية أيضا تؤدي في الحالات المزمنة إلى تليف في الكلى.

الإفراط في استعمال الأدوية، وخاصة المسكنات، ولمدة طويلة.

إن التليف الذي أصابك غالبا هو بنفس السبب في الكليتين، وكثير من حالات التليف الكلوي لا يشكو المريض من أي أعراض، وإهمال المعالجة والمتابعة الطبية يمكن أن يؤدي -لا قدر الله- للفشل الكلوي الذي يحتاج لغسيل الكلى.

وأهم النصائح حاليا:

- الاستمرار بالمتابعة الطبية مع طبيبك المعالج، وإعادة التحاليل كل ستة أشهر، مع الاستمرار على العلاج الطبي المصروف لك.

- اتباع حمية غذائية جيدة.

- الابتعاد عن الأطعمة المالحة، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على الملونات كالمشروبات الغازية وما شابه.

-التخفيف من استعمال الأدوية قدر الإمكان إلا باستشارة طبيبك المعالج.

- التخفيف من البروتين في الطعام ( اللحوم بشكل عام، وخاصة اللحم الأحمر، وكذلك البقوليات الجافة كالعدس والفول والحمص ).

- الاعتماد على الفواكه والخضراوات الطازجة.

- شرب كميات كافية من الماء، والابتعاد عن نقص السوائل.

- معالجة أي حالة التهابية في الجسم بسرعة، وعدم التهاون بها.

-وأهم ناحية كما ذكرنا المتابعة الدائمة مع طبيبك المعالج والالتزام بتعليماته.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر shehab shokry

    اشكرك

  • الأردن محمد الكبير

    شكرًا لكل الدكاترة على الإجابة الوافية
    وجعلها الله في ميزان حسناتكم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً