الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد موقف اشتعال النار في المبخرة أصابتني توهمات بأنني ممسوسة!
رقم الإستشارة: 2230479

3032 0 225

السؤال

السلام عليكم

صار لي موقف منذ سنة، كنت أنا وحدي في البيت، وأخذت أبخر البيت، فوضعت المبخرة على الأرض، فاشتعلت الجمرة في المبخرة، وبدأت أرتجف وأتصبب عرقاً، فركضت وأحضرت ماءً فصببته على النار فانطفأت، وبعدها بدأت عيناي بالاحمرار وتدمع، وكنت أرتجف وخائفة، ولا أدري لماذا حدث ذلك مع أن الموقف عادي، ولكنني لا أعلم سبب الأعراض التي حدثت لي من خوف وقلق وبكاء وارتجاف واحمرار العين، وقلت بعض الوقت ويختفي الخوف، ولكنه ظل معي مدة أسبوع أو أكثر، وكنت أبكي طوال الوقت، مع العلم أنني مواظبة على الأذكار، لكنني قلت أبخر البيت وبعدها أبدأ بأذكار المساء، لأنه كان وقت المغرب، ولم أتوقع ما حدث، فالتزمت بقراءة القرآن، وأحسست بالراحة وقتها، ثم رجع القلق، وكنت أسمع الرقية، لكن كان في داخلي شعور أنني مصابة بمس، فطلبت من والدي إحضار شيخ ليقرأ علي، فقال إنني مصابة بعين وليس مساً.

سؤالي: هل كنت أعاني من صدمة وهلع وخوف وأوهم نفسي أنه مس؟ أم أنه كان مساً؟

ومشكلتي الثانية: أنني أصبحت غير سعيدة، وأشعر بالحزن والوساوس بوجود المس والجن، وفقدت الثقة ببعض الناس، حتى إنني أشعر إذا تحاورت مع شخص ما، أنه سوف يكرهني، أو لا يريدالبقاء معي، أفتقد الثقة بالآخرين، وأفتقد السعادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

موقف الحريق الذي طلع من المبخرة قد يكون فعلاً بسيطاً وأمراً تافهاً في محتواه، وقد تم احتواؤه من الناحية العملية، لكن من الناحية النفسية مثل هذه الأحداث قد تكون كبيرة جدًّا، كل ما يتعلق بالنار والخوف من الحريق، وأن الأمور سوف تخرج من السيطرة، وعلى مستوى العقل الظاهري أو الباطني يبدأ الإنسان يوسوس كثيرًا حول هذا الأمر، وأعتقد ترتب عن ذلك ما حدث لك الآن من توهمات حول المسِّ، ووسوسة، وقلق، ومخاوف. فالأهمية النفسية للحادث نفسه هي التي أدت إلى ما تعانين منه.

أرجو أن تتجاهلي تمامًا موضوع المس هذا، لا أعتقد أنه موجود، وكوني حريصة على صلاتك، وعلى الدعاء، وقراءة القرآن، والرقية الشرعية، وأذكار الصباح والمساء، واسألي الله -تعالى- أن يحفظك وهذا يكفي تمامًا، وعيشي حياتك طبيعية، تناسي هذه الحادثة تمامًا، أمرٌ قد يحدث هنا وهناك، والحمد لله قد انقضى الأمر بسلام.

اصرفي انتباهك إلى أشياء أخرى مهمة، استمتعي بحياتك، وبما أنه لديك بعض الاستعداد لقلق المخاوف الوسواسي ربما يكون من الأفضل أيضًا أن تتواصلي مع طبيب نفسي، وأنت تحتاجين إلى زيارة أو زيارتين، ليس أكثر من ذلك، ربما يعطيك الطبيب أحد مضادات المخاوف، وهي كثيرة جدًّا وفعّالة جدًّا، ولا تحتاجين أبدًا تناولها لمدة طويلة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً