الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما الفرق بين أعراض التسنين وحساسية الحليب عند الرضيع؟

السؤال

السلام عليكم

ابني ذو الثمانية أشهر يعاني منذ الولادة من التهاب فم معدته، وشخصه أغلب الأطباء في البداية على أنه يعاني غازات ككل الرضع.

تم وصف عدة أدوية وأنواع مختلفة من الحليب الصناعي له؛ لتكون بذلك الرضاعة مختلطة بين طبيعي وصناعي، مع ملاحظة زيادة طفيفة في الوزن من 4.200-4.500 كلغ، ونظرا لصراخه الشديد والدائم، وقلة النوم، وتأخر النمو؛ قمنا بفحصه بالمنظار في عمر الشهرين والنصف؛ ليتبين أنه يعاني من التهاب فم المعدة.

لذا تم وصف دواء بروتون 10 ملغ له إلى أن يبلغ السنة، مع إعطائه حليب (أبتاميل بيبتي جونيور) تحسبا للحساسية، وذلك لمدة شهرين، وأثناء المراقبة الدورية الأولى تم تغيير الحليب إلى أبتاميل HA بشكل تدريجي؛ نظرا لتحسنه، وزيادته في الوزن، ولكون الطبيب يشك بعدم وجود حساسية، ولمدة شهر ونصف، مع إعطائه بعض الخضار عند بلوغه 6 أشهر.

تعرض لنوبة مرضية أعراضها كالآتي:

حرارة 40 درجة، سعال، حشرجة في الصدر، سيلان أنف، حكة أذن، انتفاخ البطن، براز لين حامضي، قيء،-عدة مرات في اليوم تجاوزت ال6- مع عدم الرغبة في الرضاعة، ولم يتناول خلال مدة 3 أيام سوى الأملاح، وفقد فيها الوزن من 8.100 كلغ- 7.300 كلغ.

أدخل المستشفى وتمت متابعته من قبل طبيبه المختص لمدة يومين آخرين، مع وصف دواء ألترالوفير وتيورفان لحالته مع السيروم، ليبلغ وزنه بعد ذلك 7.800 كلغ واستمرار التحسن، ونظرا لكون الحليب نادر في الصيدليات؛ ولأنه كان من المفترض التحول للحليب العادي بالتدريج في شهره السابع؛ قمنا بالتحول تدريجيا نحو الحليب العادي، وتحديدا نيسلي كيكوز دون الرجوع للطبيب؛ لعدم القدرة على الاتصال به، وكان يزن قبل البدء بالتحويل 8.200 كلغ.

لاحظنا أن الحالة المزاجية للطفل تحسنت كثيرا وأصبح أكثر نشاطا وحيوية منذ اليوم الأول لاعطائه الحليب وزيادة في الوزن، وبعد مرور 12 يوما من التحويل تعرض لنوبة مرضية مشابهة لسابقتها لكن أقل حدة، وبعد يومين من المرض وجدنا أن وزنه 8.470 كلغ رغم ملاحظة أن وزنه نقص بفعل المرض، ونظرا لأن أعراض الحساسية مشابهة لأعراض التسنين لم نستطع التمييز بينهما.

علما أنه وخلال كلا النوبتين لم نلحظ أي طفح جلدي أو أي احمرار، فكيف نتأكد أنه لا يعاني من الحساسية؟ وكيف نفرق بين أعراضها وأعراض التسنين؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم حذيفة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا يبدو لي مما تعرض له الطفل أنه يعاني تحسسا من بروتين الحليب البقري، والنوبات المرضية التي أصيب بها هي في الأغلب عدوى فيروسية سببت نزلة معوية.

التسنين لا علاقة له بالإصابة بالإسهال، وإنما يرتبط عمر ظهور الأسنان من بعد ستة أشهر، مع الإصابة بعدوى فيروسية تسبب نزلات البرد، أو النزلات المعوية وغيرها.

ذلك لأن الستة الشهور الأولى من عمر الطفل تكون هناك أجسام مناعية مضادة للميكروبات تحمي الطفل، تنتقل له عن طريق الأم، وتبقى في جسمه نحو ستة أشهر فتحميه إلى حد كبير من مثل تلك النزلات.

الطفل وزنه جيد ومناسب، وإن شاء الله لا مشكلة كبيرة يعاني منها.

هذا والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً