الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت لمشاجرة وشعرت بضربات قلبي تتزايد أثناء المشاجرة

السؤال

السلام عليكم
شكرا لمجهوداتكم الجبارة، وجزاكم الله كل خير.

في الحقيقة أنا شاب بعمر 23 عاما، وغير مدخن ولا أشرب أي نوع من أنواع المكيفات.

تعرضت لمشاجرة منذ أسبوع تقريبا، وشعرت بضربات قلبي تتزايد أثناء المشاجرة، وأنهج بشدة والأعصاب عندي تضعف، فما سبب ذلك؟ هل هو مرض أم ماذا؟

شكرا لسعة صدوركم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت لست مريضًا - يا أخِي - هذه المشاجرة كنا نتمنى ألا تحدث، وإن شاء الله تعالى أنت لست من المعتدين، كن (أخي) متسامحًا، لا تدخل في مشاجرات.

الذي حدث أن المشاجرة ذاتها تجعل الإنسان والجسم يستعد فسيولوجيًا.

أعطيك مثالاً بسيطًا جدًّا: الإنسان إذا واجهه الأسد لا بد أن يهرب منه أو أن يقاتله، وفي كلا الحالتين يفرز الجسم – خاصة الجهاز العصبي اللاإرادي – مادة تسمى بالأدرينالين، هذه المادة تؤدي إلى تسارع شديد في ضربات القلب، والهدف من ذلك أن يزداد ضخ الدم، لأن الدم يحمل الأكسجين، والأكسجين هو الذي ينشط العضلات.

إذًا العملية هي عملية فسيولوجية بحتة وليس أكثر من ذلك.

تسارع ضربات القلب يؤدي إلى انشداد عصبي، بعض الناس يحسون بالارتعاش أو التعرق، وهكذا.

هذا هو الذي حدث لك أيها الفاضل الكريم، وأنت في وضع المشاجرة إما أن تواجه – وقد كنت مواجهًا – أو تهرب.

أخِي الكريم: هذا أمر قد انتهى، وأنت لست بجبان، أنت لست بضعيف، تفاعلك كان تفاعلاً فسيولوجيًا طبيعيًّا.

عش حياتك بقوة، كن قويًّا في جسدك، قويًّا في إيمانك، قويًّا في نفسك، واحرص على الأذكار، واسأل الله تعالى أن يحفظك من الأشرار.

هذا هو الذي أنت محتاج إليه، وأنت رجل – الحمد لله – ملتزم لا تدخن ولا تقوم بأي شيء يضر بصحتك، أنت لست مريضًا أيها الفاضل الكريم.

اسعَ أن تكون دائمًا في صحبة الأخيار، في صحبة الصالحين من الناس، هذا يعطيك دفعًا نفسيًا إيجابيًا، وأنت لست محتاجًا لأي علاج دوائي.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً