الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من أعراض غريبة بعد إزالة الورم الحميد من دماغي، فما السبب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قمت بإزالة الورم الحميد من أغشية المخ منذ شهرين، وأتناول الآن (ايبانوتىن 100)، ثلاث مرات.

بعد العملية في اليوم الثاني بدأت أعراض التوتر الشديد تظهر مع حركات لاإرادية في الوجه، وخاصة مع وجود أي أحد، أشعر بوجع في عيني بسبب الشد الذي أشعر به، مع رجفة في اليد، وداخلياً أيضاً لا أهدأ إلا إذا ابتعدت وانشغلت بأي شيء.

أبلغ من العمر (43) عاماً، وكنت أعانى من الرهاب الجماعي في سن (17) وقد شخصه الطبيب ولكني لم أتناول العلاج، ولكنه ذهب مع الزواج والعمل، قرأت على الإنترنت بأن ما أعانيه قد يكون بسبب تأثير التخدير، فأرجو وصف العلاج المناسب.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ kamar حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

أنا سعيد جدًّا أن أعرف أن هذا الورم الذي أُزيل عن دماغك هو ورم حميد، فأسأل الله لك العافية والشفاء.

عقار (ايبانوتىن) دواء ضروري جدًّا، حتى لا تنتابك أي نوبات صرعية بعد الجراحة.

الأمر فيما يخص ما يأتيك من توتر، وشيء من المخاوف، وبعض أعراض رجفة اليدين كما ذكرت وتفضلت، هذا ربما يكون مرتبطًا بخلفيتك التي أصلاً جعلتك ذا ميل نحو الخوف والرهاب.

هذه ليست أمراضًا، هذه مجرد ظواهر وأعراض نفسية بسيطة جدًّا، يتم علاجها عن طريق التجاهل والتجاهل التام، وأن تعيشي حياتك بقوة، وأنت الحمد لله تعالى العملية بالنسبة لك كانت ناجحة، والورم كان حميدًا، وأنت متزوجة، ولديك أشياء طيبة في حياتك، فكوني متفائلة، وإيجابية، وهذا سيجعلك تتجاوزين هذه المرحلة بكل اقتدارٍ -إن شاءَ الله تعالى-.

أريدك أن تذهبي وتقابلي طبيبك، طبيب الأعصاب الذي تواصلي معه العلاج، أو اذهبي لمقابلة طبيب نفسي، لأنك تحتاجين لدواء بسيط جدًّا، وهو مزيل للقلق وللتوترات والمخاوف، ومن أفضل الأدوية، العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس ) (Cipralex)، ويعرف علميًا باسم (استالوبرام) (Escitalopram)، لكن لا أريدك أن تتناولي أي دواء إلا أن يكون تحت إشراف أطبائك المعالجين.

ما حدث لك ليس له أي علاقة بالتخدير أبدًا، التخدير أمر وقتي، وقد انتهى في وقته، وبعد إفاقتك من العملية فليس هنالك أي آثارٍ مترتِّبة على التخدير.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً