الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف الثقة بالنفس، والخوف الشديد من الزواج والسفر
رقم الإستشارة: 2272127

6313 0 225

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

مشكلتي أني أعاني من ضعف الثقة بالنفس، والخوف الشديد من الخطوات الطبيعية في الحياة مثل: الزواج، والسفر، وغير ذلك.

كشفت عند طبيب نفسي وقال لي: إنك مريض وسواس قهري، ولكن المشكلة أن الأدوية كانت تجعلني أعاني من المغص، والقيء، والصداع، والنوم؛ فتوقفت عن أخذها؛ لأنها كانت تؤثر على حياتي.

أعاني نوعا ما من الرهاب الاجتماعي بسبب تربية أهلي المنغلقة لي, أشعر أني أكره نفسي, كانت لي مع حضرتك استشارة سابقة فلو قرأتها وقارنتها بكلامي الآن قد تتضح الصورة أكثر, كانت منذ عام أو أكثر قليلا.

والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب.

رسالتك هذه واضحة جدًّا، وضعف الثقة بالنفس الذي يأتيك ناتج من أنك تُقدِّم التشاؤم على التفاؤل، وفي ذات الوقت لديك ما نسميه بالقلق التوقعي، وأعراض الوسوسة والمخاوف بجميع أنواعها هي ناتجة من قلق نفسي.

الأمر –أخِي الكريم– في غاية الوضوح، يتطلب منك الصرامة والقوة والإصرار على مقاومة هذه الأفكار السلبية، وعدم الاكتراث لها، وعدم مناقشتها، وأن تملأ حياتك بالفعاليات التي تطور من مهاراتك، وهذا أمرٌ بسيط جدًّا.

أنا حين أقول لك: الفعاليات المهاراتية، لا أريدك أن تطبق شيئًا فوق طاقتك، أريدك أن تلتزم فقط بالأشياء الحياتية اليومية، مثلاً: الصلاة مع الجماعة في المسجد، النوم المبكر، الاستيقاظ المبكر، الإكثار من التواصل الاجتماعي، أن تكون مُجيدًا لعملك أو لدراستك، أن تحرص أن تُشارك الناس مناسباتهم، وأن تُحسن إدارة وقتك، وأن تكون لك مشاريع مستقبلية، وتضع الخطط التي توصلك -إن شاء الله تعالى- إلى ما تريده وتبتغيه.

هذه –يا أخِي– أسس بسيطة جدًّا، وهي من صميم حياتنا اليومية، حين يُطبقها الإنسان -إن شاء الله تعالى- يتطور جدًّا بصورة إيجابية.

وفيما يخص كلمة (ضعف الثقة بالنفس) حقيقة أنا أبغض هذه الجملة كثيرًا؛ لأن الكثير من الناس يرمي نفسه بتهمةٍ سلبيةٍ جدًّا وتكون ليست حقيقية، الثقة بالنفس هي شعور إيجابي، شعور بالرضا، والإنسان حين يفعل ويُنفِّذ ويكون مساهمًا في هذه الحياة قطعًا سوف يحسُّ بالثقة في نفسه.

فانتهج المنهج الذي ذكرته لك، وإن شاء الله تعالى أحوالك سوف تكون طيبة جدًّا، وقطعًا مواصلتك مع طبيبٍ نفسي ستكون مفيدة جدًّا، الطبيب سوف يُركّز على نفس الأسس العلاجية التي ذكرتها لك، لكن وُجد أن الدعم النفسي يتجدد، يعني أنك حين تقابل الطبيب مرة مثلاً كل شهرين، أو ثلاث أو أربع مرات -وأنت لا تحتاج لأكثر من ذلك- هذا فيه دعم نفسي كبير، وفي ذات الوقت قطعًا تناول أحد مضادات الوساوس والقلق والمخاوف سوف يفيدك كثيرًا.

أنت تحتاج لدواء واحد فقط، مثل: الـ (سيرترالين Sertraline) والذي يعرف بـ (مودابكس Moodapex) في مصر، ويعرف تجاريًا أيضًا باسم (زولفت Zoloft) أو (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) أو الـ (زيروكسات Seroxat) والذي يسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) أو أي علاجٍ آخر يراه الطبيب، لكنك لست محتاجًا لأدوية كثيرة، دواء واحد أعتقد لفترة ثلاثة إلى ستة أشهر سوف يكون كافيًا جدًّا بالنسبة لك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً