الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صداع مستمر وطنين في الأذن، فما سبب ذلك؟ وما علاجه؟

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي هي أني أعاني من ألم خفيف في الرأس أحيانا، ويكون متوسط الشدة غالبا، وهو صداع مستمر طوال اليوم والليل، وفي ساعات المساء تحديدا، وأشعر بالراحة عند النوم، وبدأ معي هذا الصداع منذ ثلاثة شهور، وتحديدا بعد ولادتي لطفلي الأول.

كانت ولادتي طبيعية رغم أني أصبت بتسمم الحمل قبل أسبوعين من موعد الولادة المتوقع، ومضى كل شيء على ما يرام -والحمد لله-، علما بأني كنت خائفة جدا من ذلك، وخاصة ضغط الدم المرتفع الذي استمر عندي نحو عشرين يوما حتى انتظم، حيث كنت حينها لا آكل جيدا بسبب خوفي، ولم أكن أنام جيدا بسبب المولود الجديد، وعندما أتممت الأربعين على الولادة جاءتني حالة اكتئاب بعد الولادة، وعانيت من اضطراب الوسواس القهري أيضا، وصرفت لي الطبيبة عقار زولفت 50 ملغ يوميا، وتحسنت بعد نحو ثلاثة أسابيع، ولكن وبعد مضي نحو 3 شهور حتى الآن أعاني من صداع مستمر طوال اليوم والليل، ويكون متوسط الشدة ومزعجا في أغلب الأحيان، ويتمركز في الجبهة وخلف العينين، وخلف الرأس، وعلى الجانين، وخلف الأذن، وخلف الرأس، فقمت بفحص النظر، وتبين عندي ضعفا في نظر في العين اليسرى، وأنه تلزمني نظارات تصحيح النظر.

كما شعرت منذ يومين بتنميل في الرجل اليسرى، وطنينا مستمرا في الأذنين وخاصة الأذن اليسرى، وأشعر بأن هذين العرضين بدآ معي بعد قرائتي بأنهما من أعراض الأورام.

أرجو الإفادة، وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

أنت لديك أعراض معظمها جسدية، لكن أعتقد أن العامل النفسي لعب فيها دورًا كبيرًا، فالمخاوف التي كانت تعتريك لا شك أن القلق هو الطاقة التي تنطلق منها هذه المخاوف، واستجابتك لعقار (زولفت Zoloft) كانت جيدة، اختفت الوسواس واكتئاب ما بعد الولادة.

الزولفت عقار سليم، أنا أعتقد أنك ربما تحتاجين لرفع الجرعة قليلاً، تجعليها مائة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تخفضيها بعد ذلك إلى خمسين مليجرامًا يوميًا، هذا سوف يُساعدك كثيرًا في موضوع الصداع والأعراض الأخرى.

تصحيح النظر أراه أمرًا مهمًّا وضروريًا، وهنالك أشياء بسيطة جدًّا يجب أيضًا أن تُراعيها في موضوع علاج ألم الرأس، وأول شيء يجب أن تُراعيه هو:

• يجب أن تلاحظي طريقة نومك، لأن وضعية النوم مهمة جدًّا، فالنوم على مخدات مرتفعة يُسبب ألمًا في الرأس، لأن عضلة فروة الرأس عضلة كبيرة جدًّا، وإذا حصل انشدادٍ في منطقة الرقبة فهذا يؤدِّي إلى الشعور بالألم في الرأس، إذًا النوم على الشق الأيمن، وعلى وسائد منخفضة أمرًا مهمًّا وضروريًا.
• الإكثار من تناول الشاي والقهوة بعكس ما يعتقد بعض الناس أنه يُساعد على الاسترخاء، بل ربما يؤدِّي إلى الصداع.

• لا ننصح بتناول المسكنات.

• بعض الأطعمة -خاصة الأجبان والشكولاتة- ربما تُسبب أيضًا الصداع. فحاولي أن تُراقبي نوعية الأطعمة التي تتناولينها.

• قطعًا ممارسة التمارين الرياضية والاسترخائية والنوم المبكر هي من الأسس الرئيسية لعلاج الصداع النصفي والصداع العصبي وكذلك الآلام الجسدية، فاجعلي لنفسك برنامجًا يوميًا في هذا السياق.

ليس هناك ما يدعوك للقلق حول الأورام، حالتك هذه لا علاقة لها بالأورام.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً