الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رغم انتظام الدورة ومعالجة التكيس لم يحصل حمل، فما السبب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة دورتي الشهرية منتظمة، لكن هذا الشهر تقدمت 4 أيام، بدأت خفيفة جدا، وازدادت في اليوم الرابع، ومدتها صارت 9 أيام، ثم توقفت يوما، ونزلت في اليوم الذي يليه، بعدها توقفت، وحصل جماع في اليوم 11، يوم التبويض، ونزل بعده دم مع قطع وردية تشبه القطن.

مع العلم أني كنت أتابع مع طبيبة، وأخبرتني بوجود تكيس، وتعالجت منه، وعملت أشعة، فكانت النتيجة سليمة، فأعطتني منشطات وإبرة جونال 450 مل، ولم يحدث حمل.

حاليا مستمرة على الأسبرين والفوليك أسيد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليلى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التكيس حالة لا تستطيع فيها البويضات الخروج من تحت جدار المبايض السميكة، وتتحوصل داخل المبايض، مما يؤدي إلى ضعف التبويض وتأخر الحمل، وقد تتأخر الدورة أحيانا مع نزول الإفرازات البنية؛ بسبب زيادة سماكة بطانة الرحم، ويصبح هرمون الإستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، وبالتالي لا يتم بناء بطانة الرحم جيدا، وتزيد سماكتها على حساب تكون الأنسجة الطبيعية للبطانة.

مع ضرورة أن يقوم الزوج بعمل تحليل مني رابع يوم من الجماع، وعرض نتيجة التحليل على استشاري تناسلية؛ لأن الزوج مسؤول عن ما نسبته 40 % من حالات تأخر الحمل، خصوصا وأن مشاكل الإنجاب عند الرجال تكون سهلة العلاج في حالات كثيرة، مما يوفر الجهد والوقت والمال.

والدورة الشهرية المنتظمة لا تقل عن 3 أيام، ولا تزيد عن 7، ويمكن تشخيص التكيس من خلال التاريخ الطبي، حيث أنه ظاهرة أو متلازمة تشمل الوزن الزائد والسمنة، ويحدث التكيس مع الوزن الطبيعي، مع ملاحظة ظهور بعض الشعر في مناطق من الجسم مثل الصدر والوجه، بالإضافة إلى ظهور حب الشباب، وقد يرتفع هرمون الحليب، وقد نجد كسل في وظائف الغدة الدرقية.

ولذلك من المهم فحص الهرمونات المحفزة للمبايض FSH & LH، بالإضافة إلى فحص هرمون الحليب PROLACTIN وفحص وظائف الغدة الدرقية TSH & Free T4؛ لأن زيادة نشاط الغدة الدرقية أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى تلك الأعراض، وكذلك ارتفاع هرمون الحليب يؤدي إلى نفس المشكلة، مع ضرورة فحص هرمون progesterone في اليوم 21 من بداية الدورة الشهرية، والذي ينقص بشدة مع ضعف التبويض، مع ضرورة عمل سونار على الرحم والمبايض، وعرض نتائج التحليل والسونار على الطبيبة المعالجة، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

ومن المفيد في علاج التكيس تناول أقراص جلوكوفاج 500 بعد الأكل مرتين يوميا، وهو دواء يستخدم لعلاج مرض السكري، من خلال مساعدة الأنسولين الداخلي في الدم على العمل الجيد، ويستخدم لمساعدة المبايض على التبويض الجيد، وعلاج التكيس، مع الاستمرار في المتابعة مع الطبيبة المعالجة.

ولإعادة تنظيم الدورة وعلاج الأكياس الوظيفية ووقف التكيس، يمكنك تناول حبوب كليمن لعدة شهور، ثم التوقف عنها، وتناول حبوب دوفاستون، وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج، تؤخذ قرصا واحدا مرتين في اليوم، من اليوم 16 من بداية الدورة حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 إلى 6 شهور، حتى تنتظم الدورة الشهرية، أو يحدث الحمل، ولا مانع بعد ذلك من إعادة تجربة منشطات المبايض والإبر التفجيرية في حال عدم حدوث حمل.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس مثل total fertility، ويمكنك أيضا تناول كبسولات أوميجا 3 يوميا واحدة، مع تناول حبوب Fesrose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين (د) 600000 وحدة دولية في العضل كل 6 شهور؛ لأنها مهمة لتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً