الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناولت أدوية تحتوي على الكورتيزون فأصبت بألم وحرقة في المعدة!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب، أعاني من التهاب في الجيوب الأنفية وفطريات، صرف لي الطبيب أدوية لمدة شهر، وانتهيت منها، ولكنها كانت تحتوي على الكورتيزون، ولم أكن أعلم بذلك.

بعد الانتهاء من العلاج بثلاثة أيام، ظهرت عندي مشاكل عديدة مثل: ألم في البطن وعنق المعدة، وحرقة شديدة، واستفراغ، فذهبت لعيادة خاصة، فأعطوني إبرة ومغذيا، وشعرت بالتحسن لمدة 4 أيام.

عندما لعبت الكرة عادت لي الأعراض أقوى من السابق، فأخذت مغذيا وإبرة فخف الألم، ولكن الغثيان لا زال مستمراً منذ أسبوعين، وأشعر لأول مرة بحرقة وحكة مع البراز، وأحياناً حرقة وتقطع في البول، وأحياناً يكون قليلاً.

كما أشعر بضعف جنسي وعدم الرغبة الجنسية، كل هذه الأعراض شعرت بها بعد استعمال الحبوب، فكيف أتخلص من آثار الكرتزون، وما هو العلاج المناسب؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أولاً: لا يمكننا الجزم بأن الأعراض التي تعاني منها بسبب الكورتيزون، وخاصة ما ذكرته من حرقان وحكة مع البراز، وكذلك حرقة وتقطع في البول، وإحساس بضعف جنسي، كما أن أعراض وجع البطن، وحرقة المعدة والقيء، قد تلاشت مع أخذ العلاج، ثم رجعت مرة أخرى أقوى من قبل بعد لعبك للكرة، فهل لعب الكرة يسبب كل تلك الأعراض؟ بالقطع لا، ولكن كل ما في الأمر أن تلك الأعراض تزامنت بعد ثلاثة أيام من إيقافك للكورتيزون، أو بعد لعبك للكرة.

بالطبع الكورتيزون له بعض الآثار الجانبية، فلا يعطى لمرضى الضغط والسكر، وهشاشة العظام وقرحة المعدة؛ لأنه يفاقم ويزيد من شدة تلك الحالات، كما أنه يسبب احتفاظ الجسم بالأملاح وما يصاحب ذلك من سوائل فتكون المحصلة زيادة الوزن، وانتفاخ الجسم، ولكن إذا أعطي الكورتيزون لشخص لا يعاني من الأمراض المذكورة آنفا، وبالجرعة المناسبة، وتم سحبه من الجسم بالتدريج على فترة طويلة، بالإقلال من الجرعة التي يتعاطاها المريض، فإننا لا نشاهد له آثارا جانبية، بل له مفعول رائع في كثير من الأمراض والحالات، كما أن الجسم يتخلص تلقائيا مما فيه من كورتيزون مع الوقت، وبالتالي تزول أي آثار جانبية قد سببها.

وأما بخصوص حرقان المعدة، فقد يكون بسبب ارتجاع المريء، ولذا ننصح بعدم النوم بعد الأكل مباشرة، وخاصة وجبة العشاء، والتى يجب أن تكون خفيفة مثل: الزبادي، وليكون هناك فاصل زمني بين الأكل والنوم ساعتين على الأقل، إذا كانت وجبة العشاء ثقيلة، مع تناول حبوب جازيك 20 مج حبة قبل الأكل بنصف ساعة مرتين يوميا.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً