الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرهاب الاجتماعي جعلني عاجزا عن التواصل مع الآخرين
رقم الإستشارة: 2370308

1717 0 71

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 36 سنة، كنت أعاني أثناء فترة المراهقة من رهاب اجتماعي مزمن، وعزلة عن الآخرين، حتى أنني لم أستطع الخروج من المنزل، وبعد مرور عدة سنوات وولوجي للجامعة، بدأت أعاني من وساوس فكرية، وصمت مطبق، بمعنى لا أمتلك أية قدرة على التعبير والتواصل مع الآخرين، فكلامي يكون غالبا قليلا ومختصرا.

وحاليا أنا مقبل على مهنة التدريس، وهي تحتاج الكثير من التواصل والتفاعل داخل القسم، ولا أخفي أنني ذهبت لطبيب نفسي، ووصف لي بعض الأدوية.

وسؤالي: هل هناك طرق ووسائل كالرياضة مثلا لتطوير مهارة التواصل والقدرة على الحديث الجيد مع الآخرين؟

وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

الرهاب الاجتماعي والوساوس القهرية وكذلك القلق النفسي متداخلة جداً في بعضها البعض، ونعتبرها مجموعة أو ظاهرة مرضية واحدة، والعلاج -أخي الكريم- في حالتك أراه سهلاً، لأنك -الحمد لله تعالى- قد أكملت دراستك الجامعية، وأنت الآن مقبل على مهنة التدريس، وأنا أؤيدك جداً بأن تعمل في هذه المهنة، لأنها مهنة ممتازة ومهنة إنسانية، وتحصل تواصلك الاجتماعي، والمعلم لا شك أن له قدره.

وطرق العلاج -أيها الفاضل الكريم- سهلة جداً، وأنا دائماً أفضل الطرق الواقعية والعملية والمرتبطة بمجتمعاتنا، ولذا أقول لك أول وأفضل علاج هو أن تحرص على الصلاة مع الجماعة في المسجد، وأن تكون في الصف الأول، وأن تكون خلف الإمام بقدر المستطاع، بل تحضر نفسك ذهنياً بأن تنوب عن الإمام إذا طرأ عليه طارئ في أثناء الصلاة، بهذه الكيفية -أيها الفاضل الكريم- يكون استعدادك للتواصل والتفاعل الفكري والاجتماعي في ذروته وقمته، هذه وسيلة علاجية عظيمة، وإن شاء الله تعالى لك أجري الدنيا والآخرة.

العلاج الثاني: هو تلبية الدعوات الاجتماعية الأفراح، الأعراس، تكون من أوائل الذين يلبون هذه الدعوات، تقديم واجبات العزاء، المشي في الجنائز، ويا له من أجر عظيم مصحوباً به، زيارة المرضى في المستشفيات، ويا له أيضاً من أجر عظيم وتواصل اجتماعي كبير، هذه طريقة علاجية ممتازة،

الخطة العلاجية الثالثة: هي بناء شبكة اجتماعية من الأصدقاء من الصالحين من الناس، وأن تصل رحمك، وأن تكون فعالاً في أسرتك.

الطريقة الرابعة: هي أن تخرج أسبوعياً على الأقل للترفيه عن نفسك مع أصدقاءك، مع أسرتك، الذهاب إلى المتنزهات، تناول وجبة في المطاعم.

بعد ذلك نأتي قطعاً لموضوع الرياضة، وما أجمل الرياضة الجماعية، تطور المهارات، تقويها، وتزيد من الاحتكاك الاجتماعي المفيد والإيجابي، وأريدك أيضاً أن تكثر من القراءة والاطلاع، هذا يطور من مهاراتك ومقدراتك على التواصل والتخاطب، واحرص أيضاً على أن يكون تعبير وجهك ولغتك الجسدية ونغمات صوتك دائماً في أفضل حالاتها، هذه مهارات اجتماعية ممتازة.

أما الدواء: فأبشرك يفيدك أيضاً ويجب أن تستعمله، أنا لا أعرف الأدوية التي كتبها لك الطبيب، لكن أعتقد أن الزيروكسات سي أر سيكون هو الأفضل بالنسبة لك، وتبدأ بـ 12.5 مليجراما يومياً لمدة شهر، ثم تجعلها 25 مليجراما يومياً لمدة شهرين، ثم 12.5 مليجراما يومياً لمدة ثلاثة أشهر، ثم 12.5 مليجراما يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً