الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الرهاب الاجتماعي ومشاكل عديدة تعيق دراستي، ساعدوني
رقم الإستشارة: 2374097

1437 0 47

السؤال

السلام عليكم

أشكر جميع القائمين على هذا الموقع المفيد، جعلة في ميزان حسناتكم.

أنا شاب، لدي مشاكل نفسية كثيرة، منها "الرهاب الاجتماعي"، دقات قلبي تزيد ويحصل لي تعرق ولعثمة في الكلام، وتراودني أفكار إجبارية بأن كل حاجة أعملها غبية، وأنني فاشل، ولن أنجح في يوم من الأيام، وأفكار أخرى بأن الناس كلهم أغبياء "آسف"، ولن أجد من يفهمني، لأنني أذكى من الآخرين، المشكلة أن هذه الأفكار إجبارية لا أستطيع التحكم فيها.

كما تأتيني أفكار انتحارية، ونوبات غضب، "غضب على أهلي غير المتفاهمين معي، وعلى ظروفي وحياتي بشكل عام"، ذاكرتي ضعيفة، وذهني غير صاف دائما، وهذا يسبب لي مشاكل دراسية، "مودي" ساعات يتغير بدرجات كبيرة، هذا ملخص لحالتي، أرجو الإفادة.

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن زيادة ضربات القلب والتعرُّق والتلعثم في الكلام أعراض قلق وتوتر، والرهاب الاجتماعي طبعًا هو أيضًا من اضطرابات القلق، والتفكير السلبي وانعدام الثقة في النفس طبعًا ينتج عنه إحساس بالإحباط والأفكار الانتحارية التي تراودك، كذلك الضيق والتبرُّم، لأنك غير مرتاح، فلذلك يحصل الاكتئاب، وتكون هناك أفكار انتحارية، وهذا كله من داخلك، وأيضًا الظروف المحيطة -كما ذكرت- لا تساعدك في الاسترخاء والتخلص من القلق والتوتر.

فيا -أخي الكريم-: أنت تحتاج إلى علاج في المقام الأول، لخفض درجة التوتر والقلق والرهاب الاجتماعي الموجود عندك، وبعد ذلك تحتاج إلى علاج نفسي لزيادة الثقة في النفس والتعامل والتعايش مع الإحباطات التي تواجهك في الحياة، وهي كثيرة، ولا تخلو الحياة من مشاكل ومطبات، لكن معظم الناس يتعايشون معها أو يتخطونها ويتجاوزونها.


والدواء المناسب لك -أخي الكريم- هو دواء (سبرالكس) عشرة مليجرام، واسمه العلمي (استالوبرام)، تحتاج إلى نصف حبة في البداية -أي خمسة مليجرام- بعد الأكل لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك تناول حبة كاملة، وتحتاج إلى ستة أسابيع للتخلص من أعراض القلق والاكتئاب التي تعاني منها، ثم بعد ذلك عليك بالاستمرار في الدواء لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك يتم خفض جرعة الدواء بسحب ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتم التوقف منه تمامًا، وكما ذكرتُ أيضًا تحتاج معه إلى جلسات نفسية لتقوية الذات، ومساعدتك في التأقلم مع الظروف التي تحيط بك.

وللفائدة راجع وسائل تعزيز الثقة بالنفس سلوكيا: (265851 - 259418 - 269678 - 254892).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً