الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتاة أجنبية تريد الزواج مني بعد إسلامها وأنا لا أستطيع فما نصيحتكم لي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعرفت على فتاة أجنبية غير مسلمة، وأنا خارج البلاد، وبعد فترة من كلامي معها عن الإسلام قررت أن تكون مسلمة، وغيرت اسمها، وبدأت تدرس عن الإسلام في مركز إسلامي، وهي تحبني جدا وتريدني أن أتزوجها، ولكنها أكبر مني بسنتين، ولديها طفلة، وأهلي لن يقبلوها، وأنا أقدرها جدا، ولكن إن قبلت الزواج بها فأنا أعلم أنه لن يستمر كثيرا، وأخاف تركها فترتد مرة أخرى عن الإسلام، وتشعر أنني خذلتها، لا أعلم ماذا أفعل؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أخانا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الحرص على نشر الإسلام، ونحي فيك التواصل والاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

إذا كنت تبادلها المشاعر فسوف يكون في زواجك منها الخير، أما إذا كانت هي من ترغب وتحب وأنت متردد فلا ننصح بالمجاملة.

ونتمنى أن تجد في الصالحين من يتزوج بها، ليكون عونا لها على الثبات على الدين، وأرجو أن نوجه نصيحة في هذه المناسبة لكافة الشباب والفتيات الذين فيهم حرص على نشر الإسلام في البيئات الأوربية وما يشبهها، بضرورة ترك دعوة البنات للبنات والذكور للرجال، وإذا بدأ الشاب مع فتاة ووجد عندها ميل إلى الدين فعليه أن يربطها بالصالحات، وكذلك الأمر بالنسبة لبناتنا، حتى لا يقعوا في مثل الحرج الوارد في السؤال.

ونتمنى أن تتفاكر مع إخوانك هناك في إيجاد الحلول المناسبة، ونذكر الجميع بالأجر العظيم الذي يمكن أن يناله من يتزوج بمسلمة جديدة من أجل تعليمها وتثبيتها على الإسلام.

وهذه وصيتنا لكم، بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونأمل أن ننجح في تربية من يؤمنوا على الإخلاص لله وحده، فإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، وأن من كانت هجرته وإيمانه لله فهو الرابح والمقبول، وأما من كان إيمانه لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها أو رجل تتزوج به، فليس لطلاب الدنيا إلا ما طلبوه منها، والعظيم لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا، وأريد به وجهه سبحانه وتعالى.

وفي الختام ننصحكم بالاجتهاد في توضيح الإسلام لها، مع ضرورة التعاون في إيجاد حل مناسب لها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً