الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل سياسة العقاب تفيد الطفل المريض نفسيا؟
رقم الإستشارة: 2387306

483 0 36

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ابني عمره ٩ سنوات ونصف، يعاني من مرض ADHD، وبدون الدخول في تفاصيل المرض المعروفة عرضته مؤخرا على دكتور أمراض نفسية للأطفال، وطلب مني أن أحجزه بمستشفى الطب النفسي بطنطا، حيث سيتم تدريب الأطفال على التحكم في النفس، والاندفاعية تبدأ تقل، ويتم عقابه إذا أخطأ بأن يجلس على السرير لمدة نصف ساعة، وإذا رفض العقاب يتم ربطه بالسرير أو الشباك لإجباره على تنفيذ العقاب.

كان يعاقب بشكل يومي لمشاكل يفعلها مع الأطفال الموجودين معه، ويبكي كثيرا أثناء العقاب؛ لأنه معترض، ويتساءل عن سبب عقابه وأنه لم يفعل شيئا، فهو منذ 40 يوما محجوز بالمستشفى، لم أره إلا اليوم، ولاحظت عليه حزنا شديدا وأعراض اكتئاب وحزن، أنا قلقة جدا جدا على وضعه هناك، فهل هذه السياسة مفيدة في هذا المرض؟ وهل كثرة العقاب بهذه الطريقة تؤثر بالسلب على صحته النفسية؟ وهل إذا أخرجته الآن بدون أن يكمل مدة علاجه فكيف سيكون الوضع؟ وهل سيرجع لنفس المشاكل التي كان يعملها والعناد كما في السابق؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

برامج تعديل السلوك عند الأطفال كثيرة، ومتنوّعة، وتختلف من مركز إلى آخر، ولكن السِّمة الرئيسية لها هي موضوع الثواب والعقاب، أي: مكافأة على الفعل الحسن ومعقابة على الفعل السيء، وهذا متفق عليه، وطريقة العقاب أيضًا مختلف عليها، ولكن معظم الناس يجنحون إلى أن العقاب يفضل لو كان منع أشياء يُحبها الطفل أكثر من عقاب جسدي أو بدني، أي: مثلاً إذا فعل شيئًا لا تريد أن يفعله فتُعاقبه بأن تحرمه مثلاً من مكافأة أو تحرمه مثلاً من مشاهدة برنامج في التلفزيون - أو هكذا - ولكن أهم شيء هو أن يُحفز السلوك الذي نريد أن يستمر، بأن نعطيه حافزًا، وبذلك يتلاشى أو يقل السلوك السيء، هذا من ناحية نظرية بحتة.

أنا طبعًا لا أدري ماذا يحصل بالضبط في هذا المركز، ولكن المهم طبعًا هو عندما يخرج من المركز سوف يحاول مهما كان، وطبعًا سيستدر عطفكم، ويحاول أن يجعلك تتعاطفين معه بأنه كان مظلومًا أو هكذا.

المهم أن تستمري في موضوع الثواب والعقاب، ولكن قد تكون بطريقة مختلفة حتى بعد أن يخرج، ولا أعتقد - إن شاء الله - أنه مهما فعلوا سيؤثّر فيه تأثيرًا سالبًا، المهم تواصلي بالعلاج معه، أمَّا موضوع خروجه فلا أظن أن هذا يؤثّر عليه، لأن مسألة بقائه في المستشفى هي مسألة تقديرية من مستشفى لآخر، وإذا لم ترتاحي لهذا المستشفى فيمكنك أن تذهبي لمستشفى آخر أو إلى طبيب نفسي أطفال آخر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً