الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نزل وزني وقل نومي بسبب القلق والتوتر والقولون العصبي
رقم الإستشارة: 2388072

1680 0 65

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في منتصف شهر رمضان أصبت بنزلة معوية، وذهبت للطبيب وكان ضغطي مرتفعا، فصرف لي دواء الضغط، فشعرت بالخوف، وراجعت طبيبا آخر، وتبين أني لا أعاني من الضغط، إنما قلق وتوتر وقولون عصبي، فصرت كلما آكل شيئا أشعر بمغص، فقمت بعمل منظار، وظهر أنه تقرحات في المعدة.

صرت أبكي ولا أستطيع النوم، فتوقفت عن أدوية المعدة، واستمررت في الحمية، وصارت حالتي تسوء أكثر، وتنتابني حالة بكاء وحزن وعدم النوم، وتزداد الحالة صباحا، ونزل وزني 15 كلغ خلال أربعة أشهر.

حاولت كثيرا أن أغير نمط حياتي، أمارس الرياضة وتمارين التنفس، دخلت حلقات تحفيظ في الصباح، لا أعرف ماذا أفعل؟ ولا أعرف حالتي؟ هل هي أعراض اكتئاب؟

علما أني طالبة واختبارات الجامعة قريبة، أيضا أشعر بخفقان ورعشة في الجسم وآلام في العظام، وأتناول علاج الغدة الدرقية الكسولة، ومحافظة على الأذكار صباحا ومساء وقراءة القرآن والصلاة في وقتها والدعاء.

الرجاء الرد بسرعة؛ لأن حالتي كل يوم في تدهور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم سلمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا يصح تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم من خلال قراءة واحدة، بل يجب إعادة القياس ثلاث مرات متباعدة في الصباح قبل التوتر والقلق، وقبل تناول القهوة والشاي، ويفضل قياس الضغط بعيدا عن المراكز الصحية وعيادات الأطباء، لتجنب العامل النفسي الذي يؤدي إلى رفع الضغط وهو الخوف، وارتفاع هرمون أدرينالين، والتأكد أن الضغط مرتفع حقيقة وليس بسبب التوتر والخوف.

وهناك ما يعرف بتغيير نمط الحياة، ويمثل ذلك الخطوة الأولى في علاج ارتفاع ضغط الدم، وذلك من خلال ممارسة رياضة المشي كما تفعلين، والإقلال من الملح وتجنب المخللات، والمحافظة على الوزن، والبعد عن الدهون في الطعام، والحرص على تناول مشروب الكاركاديه سواء ساخنا أو باردا، وتجنب الانفعال والتوتر، وفحص الدهون الثلاثية والكوليسترول بعد صيام 12 ساعة للحصول على نتائج دقيقة.

ومن الواضح أن الأعراض لديك تشير إلى وجود شيء من الاكتئاب، حيث أن البكاء والحزن والأرق، وفقدان الشهية، وعدم الرغبة في التواصل مع الآخرين، وضيق التنفس والتوتر والقلق؛ كل ذلك يمثل أعراض اكتئاب، ويحدث ذلك بسبب خلل في مستوى هرمون سيروتونين الموصل العصبي المهم في الدماغ.

ومن الأدوية المناسبة والتي تعالج الاكتئاب والتوتر والقلق، وتساعد في ضبط مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ مما يحسن الحالة المزاجية، ويفتح الشهية لتناول الطعام؛ تناول حبوب cipralex 10 mg، حيث نبدأ بجرعة 10 مج لمدة شهر، ثم جرعة 20 مج لمدة 10 شهور إلى عام كامل، ثم جرعة 10 مج مرة أخرى لمدة شهر، ثم تتوقفين عن العلاج، كذلك من فوائد ذلك الدواء تحسن حالة القولون خصوصا ما يتعلق بالحالة النفسية والمزاجية السيئة.

هذا من ناحية علاج الجانب النفسي، أما الجانب العضوي: فمن المهم علاج فقر الدم، وعلاج نقص فيتامين D وعلاج نقص فيتامين B12؛ والتي تؤدي إلى آلام في الجسم، وذلك من خلال أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، مع أهمية أخذ حقن فيتامين ب المركب المغذية للأعصاب Neurobion في العضل يوما بعد يوم عدد 6 حقن، مع الحرص على الإكثار من الحليب وتناول منتجات الألبان.

ولعلاج الألم في الجسم والعضلات والصداع يمكنك تناول كبسولات: celebrex 200 mg مرتين يوميا لمدة 10 أيام، مع تناول حبوب أو كبسولات باسط للعضلات مثل muscadol أو myolgin، ثم عند اللزوم بعد ذلك، مع أهمية الاستمرار في تناول علاج كسل الغدة، والتأكد أن الهرمون المحفز لها TSH في مستوى قريب من 2.6 والمدى المطلوب أن يكون مستوى TSH ما بين 1 إلى 4.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً