الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل نقص فيتامين (د) له علاقة بأعراضي هذه؟
رقم الإستشارة: 2389146

1414 0 62

السؤال

السلام عليكم
شكرا لكم على هذا الموقع الذي أرتاح عندما أطلع عليه.

أنا فتاة، متزوجة، وعندي أطفال، عمري 30 سنة، مشكلتي تبدأ منذ سنتين فجأة دخلت العناية المركزة بسبب لم يعرفه الدكاترة، لكني كنت أختنق ولازالت اللحظات والكتمة إلى الآن بداخلي.

وبعد أشعات وتحاليل و5 أيام بالعناية المركزة اتضح وجود ماء على الرئة والتهاب رئوي تعالجت منه، -الحمد لله- وضللت أراجع شهرا، وانتابتني حالة هلع وخوف من بلع الريق، والوسواس من المرض، وكنت شبه يومي بالمستشفى، وكل فحوصاتي سليمة، وخضعت لعلاج نفسي سيبرالكس لمدة 9 شهور، والآن أنا في حال ممتازة وصحة جيدة منذ سنتين،
لكني أعاني من نغزات مكان سحب ماء الرئة، كل ما آخذ نفسي أحس بإبرة، هل هذا طبيعي أم لا؟ علما أنني منذ سنة عملت أشعة، وكانت سليمة، لكن هذه النغزات تزداد عندما أصاب بالزكام، هذا سؤالي الطبي.

أما سؤالي النفسي، فهو أنه يوجد عندي قولون عصبي، وصديد بالبول، وطلب مني الطبيب أشعة مقطعية للكلى لخوفه من حصوة.

وعندما خضعت للأشعة اختنقت، وتذكرت أياما مضت من الالتهاب الرئوي، ومنذ ذلك الوقت وأنا تنتابني حالات الهلع كل يوم مرة، أو مرتين لمدة ساعة مثلا أشعر بضيق بالتنفس يأتيني هذا الأمر، حتى أني آخذ نفسي بصعوبة، وآخذ نفسي وأكتم، وأفعل تمارين التنفس، وأحاول الهدوء، لكنها تستمر بمضايقتي.

هذا الشعور سيء وأحس أنني مريضة، أو سأموت، دائما آخذ سولبدين حتى أتحسن وفعلا أرتاح عليه، وبخاخ الأنف أستخدمه؛ لأني أحس بخنقة، أو رئتي فيها شيئا، أو أن هذه الكتمة بسبب النغزات وبرودة في أطراف القدم واليدين وألم في المعدة، وزغللة، ولا أريد أن أخضع لعلاج نفسي؛ لأن زوجي يرفض أرجع له مرة ثانية، وفحص الدم ممتاز 12، وإنزيمات الكبد ووظائف الكلى ممتازة.

أحيانا أقول في نفسي: هل نقص فيتامين دال له علاقة بذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ohood حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للألم في الصدر مكان الإبرة, فإن الأمر يعتبر طبيعيا ولا يدعو للقلق, ويمكن لهذا العرض أن يزول مع الوقت.

نرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.
++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد مازن استشاري باطنية وكلى، وتليها إجابة د. محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
++++++++++++++++++++++
الحمد لله على سلامتك، ولا شك أن تجربة دخول العناية المركزة هي تجربة ليست بالسهلة، خاصة حين يكون الإنسان صغيرًا في السن مثل شخصك الكريم.

عمومًا: الحمد لله تعالى من لطفه ورحمته أنك الآن بخير، وموضوع ألم الصدر في مكان الإبرة - كما ذكر لك الأخ الدكتور محمد مازن - أمر طبيعي جدًّا، لديك طبعًا شيء من التوجُّس وشيء من الوسوسة، والرابط بين الجسد والعقل هو رابط وثيق جدًّا، فحدث لك ما يمكن أن نُسمّيه نوعًا من القلق المرتبط بتجربتك السابقة، والإبرة التي طُعنتْ في جدار الصدر، فأصبح أي تغيُّرٍ جسدي يحدث لك ينبِّهك لمكان هذه الإبرة ومن ثمَّ يحدث ما يحدث.

أرجو أن تتجاوزي هذا بتحقير هذه الأفكار حول ما مضى، والحمد لله أنت الآن بخير وعلى خير، وكوني شخصًا متفائلاً، ولا داعي أبدًا للانشغال بهذا الموضوع.

لاحظتُ من خلال استشارتك أنه أصلاً لديك شيء من القلق النفسي المرتبط بالبناء النفسي لشخصيتك، كلّ مَن يتحدَّث عن القولون العصبي يقصد القولون العُصابي، وهذا انعكاس تام أن الشخصية تحمل بعض جوانب القلق، وهذا يجعلك قطعًا أكثر استعدادًا للتحسُّس النفسي.

أنا أريدك أن تتناسي كل الذي حدث وتعيشي في الحاضر الآن، وهو أنك بصحة ممتازة، ومارسي الرياضة بانتظام، رياضة المشي اليومي ستكون ذات فائدة كبيرة جدًّا، ودرِّبي نفسك تدريبًا منتظمًا على تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة جدًّا، خاصة تمارين التنفُّس المتدرِّجة، الإنسان حين يأخذ نفسًا عميقًا وبقوة وببطء ويحبس الهواء في الصدر لمدة سبع إلى ثماني ثوانٍ، ويكون في لحظات تأمُّل إيجابي، هذا قطعًا يؤدي إلى استرخاء جسدي وإلى استرخاء نفسي كبير، وبنفس الكيفية حين يُحصر الهواء في الصدر هذا يجعل كلّ الجسم يتشبّع بكميات كبيرة من الأكسجين، ثم بعد ذلك تُخرجي الهواء بقوة وببطء عن طريق الفم، هذا أيضًا يؤدي إلى المزيد من الاسترخاء.

وكذلك تمارين قبض العضلات وشدِّها ثم إطلاقها وبسطها، هذه أيضًا وجدناها مفيدة جدًّا، خاصة إذا قُرنتْ بالتدبُّر النفسي والتأمُّلي - كما نُسمِّيه - تتأمَّلين في شيء طيب، حدثٍ جميل، تجربةٍ سابقة مرَّتْ عليك في حياتك وكانت تجربة جميلة، ... وهكذا، تتأمَّلين في آية من القرآن الكريم حين تمارسين هذه التمارين، هذا كلُّه يعود عليك بخير كثير.

ارجعي إلى استشارة بإسلام ويب والتي رقمها (2136015) لتتعلَّمين كيفية ممارسة هذه التمارين.

وفي ذات الوقت -الحمد لله- أنت لديك أسرة، ولديك أشياء إيجابية كثيرة جدًّا في الحياة، فانظري دائمًا للحياة بأملٍ ورجاءٍ، وكوني حسنة التوقّع، الصلاة في وقتها، وأذكار الصباح والمساء - على وجه الخصوص - وجدناها مهمَّة جدًّا للصحة النفسية للإنسان، وبالفعل تُحاصر القلق النفسي، بل تحوّله من قلق نفسي سلبي إلى قلق نفسي إيجابي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً