الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أطفالي مصابون بالتوحد؟
رقم الإستشارة: 2391905

1081 0 31

السؤال

السلام عليكم.

طفلتي عمرها ثلاث سنوات ونصف، تتكلم جيدا بالعامية والفصحى وبعض الكلمات الإنجليزية، وتتعلم وتحفظ وتلعب وتعرف الأسرة، لكنها ليست اجتماعية مع الكبار، علما أنها كانت اجتماعية في السابق، وكانت تلعب مع الأطفال الغرباء، وتندمج معهم بسرعة، لكنها الآن تأخذ وقتا في الاندماج مع الأطفال الغرباء، وتلعب مع أولاد خالها وخالتها بصورة طبيعية وتبحث وتسأل عنهم.

بدأت ألاحظ أنها تخاف من الأصوات المرتفعة ، وترفرف أحيانا بيديها وكأنها تسبح في البحر، وأنا أخشى أن تكون مريضة بالتوحد، وتفقد كل ما تعلمته، فهل ذلك وارد؟

طفلي عمره سنة وشهران، عندما يكون مركزا على شيء لا ينتبه لي إذا ناديته، والعكس، عندما لا يجد ما يشغله ينتبه لي ويفهم ما أقول وأطلب، ويلعب معي ويتفاعل ويضحك، وحاليا ينطق كلمتين فقط، وقد لاحظت أنه يهز رأسه خاصة عند الشعور بالنعاس أو الانزعاج أو الفرح، فهل الأمر طبيعي؟ هل هذه علامات التوحد؟ رجاء أنا قلقة جدا لدرجة لا أنام من شدة التفكير والخوف.

ولكم جزيل الشكر والامتنان.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حياة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يتحدث كثير من الأطباء النفسيين بأن أحيانًا التركيز الإعلامي على مرضٍ مُعيَّن قد يأتي بنتائج عكسية، مثلاً: يصير الاهتمام به أكثر من اللازم، ويصبح الناس يتخوفون بنسبة كبيرة أكثر من حدوثه، ومن ضمن هذه الأمراض التي لاحظ الناس هذا الشيء عليهم مرض التوحد، فالاهتمام الزائد به في وسائل الإعلام جعل الكثير من الأمهات يخفن من هذا المرض ويحاولن أن يراقبن أطفالهنَّ، وأنت - للأسف - واحدة من أُولئك الأمهات.

أختي الكريمة: ممَّا ذكرتِ من أعراض لابنتك - التي عمرها ثلاث سنوات - ليس هناك أي علامة من علامات التوحد، هي طبيعية، والأطفال تحصل لهم أشياء مُحددة في نموهم، كل الذي ذكرتِه هي أشياء طبيعية وعادية وليست علامات للتوحد، والأدهى من أمرك بدأتِ تشكِّين في أخيها الصغير الذي عمره سنة، فهذا واضح - أختي الكريمة - أنك أنت التي تُفتِّش عن التوحد وعندك قلق وخوف من أن يحصل لأحد أبنائك، ولا يوجد توحد في أبنائك والحمد لله، عليك نسيان هذا الأمر، وتجاهليه، وربِّي أبنائك بطريقة طبيعية، وهم طبيعيون.

إذًا لا يوجد أي علامة من علامات التوحد ممَّا ذكرتِ في استشارتك تجاه أبنائك - خاصة ابنتك - وطبعًا طفلك الصغير علامات التوحد لا تظهر في هذا العمر، وغالبًا لا يُشخَّص التوحد قبل سنتين ونصف من عمر الطفل، والتوحد من علاماته المعروفة: فقدان اللغة بعد حصول عليها، واللعب بطريقة مُحددة ورتيبة، وعدم التواصل مع الأطفال، عدم التواصل مع الوالدين نفسهما، فهو عنده مشكلة في العاطفة، عنده مشكلة في التعامل مع الآخر، عنده مشكلة في الكلام، وليست هذه الأعراض موجودة في ابنتك -حفظها الله-.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً