الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد ظهور كتلة حميدة صرت كثيرة التفكير في سرطان الثدي!
رقم الإستشارة: 2393268

1047 0 25

السؤال

السلام عليكم.

عمري 28 سنة، متزوجة وأم لطفلين، قبل 4 سنوات وبعد ولادتي بطفلي أحسست بوجود كتلة في الثدي الأيسر، وبعد الفحص في المستشفى أكدوا أنها كتلة حميدة، وبعد سنة أنجبت طفلي الثاني، وظهرت لدي كتلة حميدة، بعدها أصبت بوسواس الخوف من مرض السرطان، فصرت كثيرة التفكير وقليلة الشهية، وأصبت بحالة اكتئاب.

ظهرت كتلة جديدة في الثدي الأيسر منذ شهر، صرت أبكي خائفة أن تكون كتلة خبيثة، ولا آكل، وأفكر في مصير أطفالي بعد موتي، حالي انقلب بشكل لا يصدق، علما أني لم أراجع المستشفى، حيث ذهبت قبل أسبوع لكني لم أدخل على الطبيب، إنما هربت وعدت إلى البيت، وعندما جاء دوري للكشف حاولت أن أتماسك لكني لم أستطع.

أرجوكم طمئنوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إلهام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

الخوف من السرطانات والأورام أصبحتْ علَّة شائعة جدًّا خاصة وسط النساء فيما يتعلَّق بسرطان الثدي؛ لأنه مرض بالفعل موجود.

أيتها الفاضلة الكريمة: الآن وبفضل الله تعالى تُوجد مراكز متخصصة، مراكز طبية ممتازة جدًّا تهتم بصحة المرأة، وهنالك متابعات دورية للنساء فيما يتعلَّق بفحص الثدي وكذلك عمق الرحم. فأنا أفضّل أن تذهبي لأحد هذه المراكز وتقابلي الطبيبة المختصة، والطبيبة سوف تقوم بإجراء الفحوصات اللازمة من تصوير وخلافه، وبعد ذلك تطمئنك وتؤكد لك -إن شاء الله تعالى- أنه ليس لديك علَّة أبدًا.

موضوع الكتلة الحميدة التي تظهر خاصة بعد الولادة وأثناء الرضاعة أمرٌ شائع جدًّا عند النساء أيضًا، فلا تنزعجي، لكن أنا أعرف أنك لن تطمئني أبدًا إلَّا إذا ذهبتِ لأحد هذه المراكز التخصصية، وبعد ذلك تدخلي في موضوع الكشف الدوري، وهو مرة كل سنتين أو ثلاث، والأمر في غاية البساطة.

وعليك بالدعاء، والتوكل على الله، وعيشي حياتك بإيجابية، وتدبّري وتأمّلي فيما هو خير، وسلي الله العافية، وكوني دائمًا حسنة التوقعات، وحسنة الظنِّ في الله، وأنه {لن يصيبنا إلَّا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون}، وأكثري من الاستغفار، والصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولا تنسي أذكار الصباح والمساء؛ فإنها تبعث في القلب السكينة والطمأنينة، وصدق مَن حسبنا به كفيلاً: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.

أنا لا أراك في حاجة لعلاج دوائي، هنالك أدوية ممتازة جدًّا لعلاج المخاوف الوسواسية من هذا النوع، لكن أعتقد أن العلاج الرئيسي بالنسبة لك هو التوكل على الله، وسؤاله العافية، وأن تذهبي إلى مركز متخصص في صحة المرأة، وسوف تُجرى لك الفحوصات اللازمة، وتطمئني تمامًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً