الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد معرفة كل شيء يتعلق بمرض الفصام
رقم الإستشارة: 2396819

542 0 25

السؤال

السلام عليكم

أريد معرفة طبيعة مرض الفصام، وكيف يمكن التعامل مع مريض الفصام؟ وما معنى فصام مزمن مستمر؟ وكيف يمكن لدواء الاونزلابين أن يفيد مرضى الفصام؟ وهل هذا الدواء يؤثر على المريض من الناحية الجنسية؟ وإذا أصاب الشخص ضعفا جنسيا بسبب هذا الدواء فما الحل؟ وهل يمكن الشفاء من هذا المرض؟ وهل يجب على مريض الفصام أن يستمر بالدواء طول العمر؟ وكيف يمكن إقناع المريض بالتزامه بالعلاج؟ وما العلاقة بين مرض الفصام وبين الدوبامين؟ وهل يجوز للمريض متابعة الحياة الطبيعية أم أن عليه أن يلزم البيت لحين أن يقرر الطبيب أن يوقف العلاج؟ وهل تجب المتابعة الدائمة من الطبيب النفسي أم لا؟ لأن الطبيب المسؤول عن الحالة رفض عمل جلسة للمريض.

أخي مريض بهذا المرض، ولكن لم أفهم شيئا عنه، والطبيب لم يشرح لنا ما الحالة، ولكن تم التشخيص على أنه مريض فصام مزمن مستمر، وعندما قرأت عن المرض وسألت الأطباء أكدوا أن التشخيص صحيح ولم يفدنا أحد بكل هذه الأسئلة، وأكثر سؤال يخيفنا هل مريض الفصام يستمر بالعلاج طول العمر أم سينتهي منه؟ وهل يمكن الشفاء منه أم لا؟ وهل هو مرض نفسي أم مرض عقلي؟

أريد فهم طبيعة مرض أخي من كل النواحي، فقد قرأت أنه من الممكن أن يصاب المريض بضعف جنسي، فعندما سأل أخي الطبيب المسؤول عن حالته لم يكترث، وبعدما أصاب أخي هذا الأمر أصبحت ثقته قليلة بالدواء وبالطبيب، ويقول كيف يمكن أن يكون طبيبا ولا يكترث لمشاكل المريض؟ وهل تنصحونا باستشارة طبيب نفسي آخر لمتابعة حالته؟

كما أن أخي له 3 شهور يتابع الدواء، ومنذ أن حدثت له المشاكل الجنسية أصبح لا يريد إكمال العلاج، وتوقف عن تناول الدواء مدة أسبوعين، وخلال هذين الأسبوعين كان بخير، ولم يشعر بأي شيء، ولا يوجد عنده هلوسات سمعية، ولا شكوك، وكان كل شيء بخير، فهل هذا مؤشر على شفائه؟

كما أنه لم يعد مقتنعا بالدواء؛ لأنه عندما توقف عنه أحس أنه بخير، لكننا خائفون عليه أن يتعرض لانتكاسة، وهو يتناول حبة دواء من الانزولابين وإبرة شهريا.

وجزاكم الله كل خير، ولكم منا كل الشكر على جهودكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شروق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسئلتك أسئلة عميقة ومتعددة عن مرض الفصام، وهي تحتاج إلى مساحة أكبر من هذه الاستشارة لكي نجيب عليها بالتفصيل، وما ذكرته يا -أختي الكريمة- ندرسه نحن للطلبة في عدة محاضرات، ولذلك سأوجز في الجانب النظري، وأركز في مشكلة أخيك.

الفصام: هو مرض عقلي، يتميز بوجود هلاوس، وبالذات هلاوس سمعية، وضلالات فكرية، أو معتقدات خاطئة، واختلال في التفكير، واختلال في السلوك.

ولكي يشخص الفصام لا بد أن تكون هذه الأعراض لمدة شهر، ويصاحبها اختلال في الأداء والوظائف للمريض لفترة لا تقل عن 6 شهور.

والفصام: نعم هو مرض يأخذ طابع كونه مزمنا، ولكن يمكن السيطرة عليه بالأدوية، وبالذات إذا بدأت في مرحلة مبكرة، ومن ضمن هذه الأدوية الفعالة الآن: دواء الأولنزبين، وهو من مضادات الذهان غير التقليدية، ويعمل على الدوبامين، ومن نظريات مرض الفصام أن هناك خللا في الدوبامين في الناقلات العصبية، فيعمل الأولنزبين على إصلاح هذا الخلل يا أختي الكريمة، وهناك نسبة من المرضى بعد علاجهم يتم شفاؤهم شفاء تاما من مرض الفصام.

ولكن العلاج يجب أن يكون مبكراً، ولفترة لا تقل عن سنة، وبعد ذلك يمكن أن يوقف العلاج ويكون المريض تحت المراقبة، هل تعود له الأعراض أم لا؟ ولكن غالبية المرضى يحتاجون للاستمرار في العلاج لفترة من الوقت قد تمتد لعدة سنوات، وبعض المرضى يحتاجون لأن يستمروا في العلاج مدى الحياة.

إذاً مرض الفصام واحد، ولكن أنواعه مختلفة، والاستمرار في العلاج يختلف باختلاف الفصام، وباختلاف الاستجابة للمريض.

أيضاً من ضمن أسئلتك الأولنزبين فعلاً له مشاكل جنسية في مشاكل الانتصاب وحتى مشاكل الرغبة الجنسية، ويجب أن يشرح هذا للمريض، وبالذات المريض الشاب، وللأسف بعض الأطباء لا يعيرون الشرح للمريض أو لأهله ويبررون ذلك بكثرة العمل، وعدم وجود الوقت، ولكن هذا شيء مهم في العلاج، أن تشرح للمريض ولأهله طبيعة المرض، لأن هذا يساعدهم على المتابعة والالتزام، ولذلك أنا مع أن تذهبي إلى طبيب آخر طالما هذا الطبيب لا يتجاوب معكم في الشرح.

نعم اذهبي إلى طبيب نفسي آخر، ولعله أن يكون من الأطباء الذين لديهم الوقت الكافي، ويشرحون للمرضى المشاكل.

أما بخصوص التوقف لمدة أسبوعين فهذا مدة غير كافية لنقول أنه شفي، بل أحياناً الأعراض ترجع وتعود وتحصل انتكاسة حتى بعد التوقف لعدة شهور، المهم والأصل في علاج مرض الفصام الاستمرار في الدواء، وعدم التوقف عنه إلا إذا رأى الطبيب ذلك، وعادةً التوقف يكون بطريقة حذرة جداً حتى لو ظهرت الأعراض، نعود إلى الدواء والجرعة التي يأخذها المريض.

وفقكم الله وسدد خطاكم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً