الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تآكل الأسنان بسبب إدماني على الحمضيات، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2404071

426 0 28

السؤال

السلام عليكم.

شكرا لكم على مجهوداتكم القيمة في توجيه وحل مشاكل إخوانكم، جزاكم الله خيرا.

أنا شاب عمري 19 سنة، أعاني من خوف وهاجس فقدان أسناني بسبب التآكل، وعدم القدرة على مراجعة الطبيب بسبب الضعف المادي، فأرجو المساعدة.

بدأ التآكل قبل ستة أشهر بسيطا، والآن أصبح يغطي جميع الأسنان، مع تآكل نصف الأسنان الأمامية (القواطع)، كنت مدمنا على أكل المواد الحمضية والمشروبات الغازية لمدة طويلة، ومع بداية التآكل امتنعت عن تناولها، لكني لم أتحسن، بل ازداد الوضع سوء، ليشمل الأضراس، أشعر بألم شديد عند شرب ماء الصنبور، مع حموضة شديدة في الفم عند الاستيقاظ، أو إبقاء الفم مغلقا لمدة طويلة، ولا أعاني من أية مشكلة في المعدة.

جربت معجون الأسنان Sensodyne soin complète (1450 ppm fluor) مع محلول المضمضة Souakine (1000ppm fluor مرتين في اليوم لمدة طويلة، لكن بدون أية نتيجة، مع العلم أني أعمل ليلا، ولا أتعرض لأشعة الشمس، وأصبحت أعوض فيتامين دال بالدواء لأكثر من سنة (100.000UI كل أسبوعين)، أفيدوني، ما العلاج؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أخي الكريم- في موقع استشارات إسلام ويب.

يتكون السن من نسيج صلب قاس، ولكنه غير قابل لإعادة الترميم ذاتيا، لذلك أية أذية أو كسر أو تآكل بالسن لا يمكن إصلاحها والتعويض عنها إلا عند الطبيب، ومهما تطورت مواد طب الأسنان لا يمكن أن تصل إلى تركيب قريب من التركيب المذهل الذي أوجده وخلقه الله سبحانه وتعالى.

أخي الكريم: إن بنية نسيج السن تكتسب المعادن أثناء التشكل، وأي نقص بمستوى الكلس أو فيتامين (د) وغيرها لا يمكن أن يؤثر على بنية السن المتكلسة مسبقا ويضعفها، ولكن ما يؤثر عليها هو طبيعة الأكل وحموضة الفم وإهمال النظافة ونخر الأسنان، فتناول الحمضيات والمشروبات الغازية وتراكم فضلات الطعام على وبين سطوح الأسنان أكثر سبب لتآكل وضعف الأسنان، ومتى ما حدث تآكل أو ضعف أو نخر، يجب علاجه بسرعة عند الطبيب كون الأدوية هي علاج مسكن فقط لألم الأسنان، ولا يمكن لأي نوع من الأدوية أن يوقف تقدم النخر إن حصل، بل يجب إزالته بسرعة عند الطبيب؛ خوفا من تفاقم الحالة وفقدان السن.

هناك بعض الحالات التي تتآكل بها الأسنان وهي الناتجة عن ما يدعى بالصرير، وهو الضغط والكز على الأسنان أثناء النوم والمشاهد بكثرة عند الأشخاص العصبين أو المعرضين لضغوط نفسية كثيرة، وفي هذه الحالة يكون التآكل بسطوح الأسنان جميعا دون أي وجود للنخر السني، ويكون العلاج هنا مختلفا باستعمال جهاز الحارس الليلي لإيقاف الصرير والتعويض عن فقد الإطباق.

لا مهرب من زيارة الطبيب للوقوف على سبب المشكلة مما ذكرته لك وعلاجه، وإلا فإهمال المتابعة والالتزام بالعلاج عند الطبيب قد يؤدي إلى تكسر الأسنان وفقدها في النهاية، ولا بد من التأكيد هنا على ضرورة الالتزام بالعناية الفموية بشكل دوري، والابتعاد عن الحمضيات والأطعمة الضارة.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، مع أطيب الأماني.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً