الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري وقلق، ساعدوني أرجوكم!
رقم الإستشارة: 2405012

789 0 31

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أعاني من وسواس وقلق، وتسيطر علي الأفكار السلبية بشكل مفرط، وصرت أقلق من كل شيء، مثل القلق على خسارة شعري، القلق والخوف من أشياء تافهة، مثل قلقي على جوالي أن يخدش، أقلق من أشياء صغيرة جدا، مثل قلق من شكل الحذاء، وقلق أن لا أبدو بشكل جيد ومظهر جيد، قلق من الذهاب لأماكن تبعد عن البيت، عقلي مغناطيس للأفكار والأشياء السلبية، إن قرأت عن مرض أو مقالة تحكي عن شيء سلبي فهي ترسخ في عقلي، مثلا قرأت مرة أن الرياضة الزائدة تسبب زيادة في هرمون الكورتيزول، فعلق في ذهني أن الرياضة كلها تسبب التوتر، وصرت أخاف أن أذهب إلى النادي.

أعاني أيضا من التركيز في أمور صغيرة، وأقلق منها بشكل رهيب، أعاني أيضا من عصبية وضيق من أتفه الأسباب، ولا أقدر أن أدخل في زحام أو مكان مكتظ، ويغضبني حتى مزامير السيارات، وسواس وخوف من المستقبل، وحنين دائم إلى الماضي.

أشعر باختناق دائم حول عنقي، وثقل على صدري، لم أعد أميز بين الأمور التي تسبب لي القلق والتي لا تسببه، جربت أدوية كثيرة، مثل سيروكسات، وسيمبالتا، بروزاك، لوسترال، انفرانيل، ديباليبت، وريسبيدال، معظم هذه الأدوية أتحسن عليها في أول أشهر، ثم تصبح عندي عصبية وقلق بشكل رهيب، وحسب رأي الطبيب الذي راجعته فإن الأدوية تحت مسمى ssri لا تلائمني.

أنا قلق من كل شيء، ومكتئب جدا، حتى إنني أقلق إذا لم أكن مرتاحا من حذائي أو بنطالي، وأفكر في الأمر بشكل مستمر، ولا ينقطع التفكير، أحلل الأمور أكثر من اللازم، وعندي تفكير سلبي زائد لا ينقطع أبدا.

ساعدوني أرجوكم، وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فتعاني في الأساس من اضطراب القلق، اضطراب القلق هو الذي يأتي في شكل هم من كل صغيرة وكبيرة، توجس من المستقبل، أفكار سلبية، ضعف التركيز، الخوف من الأمراض بصورة عامة وهذا ما يحدث معك، قد تكون هناك بعض المخاوف التي تكون في شكل وسواس وتسمى المخاوف الوسواسية، ولكن في الأصل -يا أخي الكريم- مشكلتك هي مع القلق.

أما بخصوص العلاج فعامة القلق يعالج بالأدوية ويعالج بالعلاجات النفسية، وأدوية القلق الفعالة هي مشتقات البنزودايازبين ولكنها للأسف استعمالها لفترة طويلة قد يتسبب في الإدمان، ومعظم حالات القلق تحتاج إلى علاج لفترة طويلة، أما بخصوص الأس أس أر أيز فنعم معظمها قد لا يفيد القلق، لست وحدك ولكن كثير من المرضى مشتقات الأس أس أر أيز لا تنفع في القلق، وبالذات البروزاك والسيرترالين، ولكن بصورة عامة الزيروكسات والسبرالكس يفيدان في القلق.

الشيء الآخر بعض الناس حتى هذه الأدوية قد لا يستجيبون لها، الاستجابة تختلف من شخص لآخر، وهذا ما حصل معك -يا أخي الكريم-، جربت الكثير من الأدوية بعضها من فصيلة الأس أس أر أيز وبعضها من فصيلة الاس أن أر أيز وبعضها من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة، إذاً قد تحتاج إلى علاج نفسي، علاج نفسي لكي تتعلم كيفية الاسترخاء وكيفية تحويل الأفكار السالبة إلى أفكار موجبة أو فعالة كل هذا من خلال جلسات نفسية مع معالج نفسي لفترة من الوقت، وبعد ذلك يمكن أن تجرب بعض الأدوية التي لم تستعملها من قبل، وأنا أرشح دواء الفلافاكسين هو من فصيلة الأس أن أر أيز وفعال ضد القلق، فإذاً دواء الفلافاكسين مع علاج نفسي للقلق والتوتر قد يفيدك -يا أخي الكريم-.

ولا تنس هناك أشياء تفعلها تساعد جداً في علاج القلق والتوتر وهي الالتزام بالصلاة، قراءة القرآن، الدعاء كل هذه -يا أخي الكريم- تؤدي إلى السكينة والطمأنينة وراحة البال، وبالتالي تساعد في علاج القلق والتوتر، أيضاً الرياضة وبالذات رياضة المشي تساعد كثيراً في علاج القلق والتوتر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً