الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل البروزاك مثل الباروكسات في علاج القلق؟
رقم الإستشارة: 2412534

325 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر القائمين على الموقع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

أعاني منذ سنة تقريباً من قلق وتوتر متنوع من كل شيء، القلق من المستقبل، والوظيفة، والسيارة، والموت، والأحداث السياسية، في البداية رفضت العلاج لوجود خلفية لدي بأن العلاج النفسي من الممكن أن يكون دائما ولا يمكنني التوقف عنه.

ولكن مع شدة التوتر تابعت مع الطبيب، ووصف لي الباروكسات 10 دوامت عليه قرابة 6 أشهر، وتحسنت كثيراً، مع بقاء القليل من القلق عند قيادة السيارة على شكل خنقة تحدث أثناء نزول نفق أو صعود جسر أو على طريق سريع؛ مما تسبب رجفة وسرعة في ضربات القلب.

ثم طلب مني الطبيب التوقف عن العلاج تدريجيا عن طريق أخذ حبة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم حبة يومين بعد يوم، وفي المرحلة الثانية أصبت بالتوتر بسبب تعب المعدة والضغط المرتفع، وعدم الرغبة في العمل، والخوف من فقدان الوظيفة بمجرد أي ضغط في العمل.

ثم رفع الطبيب جرعة الباروكسات من 10 إلى 20، مقسمة حبة 10 صباحاً وحبة 10 مساء منذ شهرين، وتحسنت مع وجود الخنقة عند القيادة، فطلب مني خفض الباروكسات من 20 إلى 10 لمدة أسبوع، ووصف لي البروزاك بدلا عن الباروكسات لسهوله توقف العلاج فيما بعد، ووصف لي الإندرال 10 لمدة شهر لتخفيف القلق، فهل البروزاك نفس الباروكسات في العلاج؟ هل يوجد خطر من التبديل بين الأدوية؟ هل الإندرال 10 يعالج القلق؟

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عندما يُعاني الإنسان من قلق ورهاب ويتناول الباروكسات -وهو من فصيلة الـ SSRIS- يؤدي إلى زوال هذه الأعراض، ولكن أحيانًا بعد أن يتم التوقف من الدواء تعود الأعراض مرة أخرى.

والشيء الآخر: الباروكسات يؤدي إلى أعراض انسحابية عند التوقف منه، وقد تكون أعراضا شبيهة بأعراض القلق والتوتر الذي من أجله وُصف وكُتب الباروكسات.

نفرِّق بين الاثنين أن الأعراض الانسحابية تبدأ مباشرة بعد التوقف أو خفض الجرعة من الباروكسات. أمَّا عودة الأعراض مرة أخرى فتحصل بعد فترة، قد تكون أسبوعين أو أكثر أو أحيانًا عدة أشهر، وهذا مهمٌّ جدًّا؛ لأنه إذا كانت المشكلة أعراضا انسحابية؛ فهنا يتم التغلب عليها بسحب الباروكسات بالتدرُّج، وتحمُّل (أحيانًا) بعض الأعراض؛ لأنها بعد فترة سوف تختفي.

أمَّا إذا كانت المشكلة عودة الأعراض مرة أخرى؛ فهنا يجب أن يكون هناك علاج مصاحب مع الباروكسات، ويُفضل أن يكون علاجًا نفسيًّا، علاجا سلوكيا معرفيا؛ لأن فائدة العلاج السلوكي المعرفي هو أنه عندما يتم خفض جرعة الأدوية -أو إيقافها- فإن الأعراض عادة لا تَعودُ مرة أخرى. هذا بصورة عامّة.

نأتي إلى أسئلتك المحددة -أخي الكري-:

البروزاك هو من نفس فصيلة الباروكسات -أي فصيلة الـ SSRIS- ولكن بعض الناس يستجيبون لدواء ولا يستجيبون لآخر، وليس هناك أي خطر بين التبديل بين الدواءين، ولكن قد لا تكون الاستجابة مثل الباروكسات بالرغم من أنهما من نفس الفصيلة.

الإندرال يختلف عن الباروكسات والبروزاك، هو يعمل على علاج أعراض القلق والتوتر وبالذات الأعراض الجسدية، وهو يعمل مباشرة، وبعد التوقف عنه لا تحصل منه مشاكل أو أعراض انسحابية -أخي الكريم- وجرعة عشرة مليجرامات يمكن أن يتم التوقف منها في أي وقت، لكن المهم -أخي الكريم- هو أن تُضيف علاجا نفسيا -العلاج السلوكي المعرفي- مع العلاج الدوائي؛ حتى يتم التخلص من هذه الأدوية ولا ترجع لك الأعراض.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً