الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو الفرق بين مرض القلق والوسواس، وأيهما أخطر؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أعاني من مخاوف منذ زمن ولكنها غير مستمرة، إضافة إلى أفكار تتسلط علي وتبقى تضغط علي إلى أن أقوم بإقناعها بنفسي، وإذا لم أفعل ذلك أبقى في حالة ملل.

ذهبت إلى أخصائي نفسي ووصفت له الحالة وقال لي: أنني مريض بالقلق، ووصف لي بعض الأدوية، وأشعر بتحسن كبير -الحمد لله- لدرجة أنه خفض لي كمية الاستهلاك، وما زلت أواصل العلاج، ولكنني أشك الآن أنني مريض بالوسواس؛ لأنني أقنع نفسي بصحة الأفكار وبكل شيء، وإذا لم أقنع نفسي أحس بشعور غريب وكأنني لا بد أن أفكر وأقنع افكاري بصحة هذه الأفعال.

1- أريد أن أعرف هل أنا مريض بالوسواس؟

2- هل هناك علاقة بين مرض القلق والوسواس، وأيهما أخطر؟ فأنا مريض بالقلق، وتحسنت كثيرا لأنه كانت تأتيني مخاوف دون سبب، لدرجة أنني كنت أعتقد أنني سيغمى علي، والآن تحسنت، ولكنني ما زلت أتعالج وأذهب للطبيب كل 5 أشهر، لكي يقلل لي كمية الدواء، ولكنني أشك أنني مريض بالوسواس.

فما العلاقة إذن بين الوسواس والقلق، وأيهما أخطر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

القلق هو إحساس بالتوجُّس والخوف وعدم الراحة والشعور بأن شيئا سيئا سيحدث، مع وجود أعراض بدنية مثل زيادة ضربات القلب والتعرُّق والشد العضلي -وهكذا-.

أمَّا الوسواس القهري فهو: توارد فكرة معيّنة باستمرار، تتكرر هذه الفكرة، يحاول الشخص مقاومتها فلا يستطيع، ويحدث معه قلق بعد ذلك.

هذا هو الفرق بين الوسواس والقلق، وإن كان في كثير من الأحيان هناك تداخل بينهما، فمريض الوسواس القهري قد تكون له أعراض قلق وتوتر، ومريض القلق قد تكون عنده بعض المخاوف الوسواسية، أي: هناك فكرة أو خوف من شيء مُعيَّن ويتكرر هذا باستمرار.

لا نستطيع أن نقول أن الوسواس أخطر من القلق أو القلق أخطر من الوسواس، هذا يعتمد على الأعراض التي يحس بها المريض، ويعتمد على شدة المرض من مريض لآخر، ولكن على أي حال القلق والوسواس يُسبِّبان إزعاجًا للشخص المصاب بهما، ويتطلبان علاجًا بالأدوية أو بالعلاجات النفسية.

وطالما أنت الآن تحسَّنت بدرجة كبيرة من خلال الأدوية فأنا أنصحك بعلاج نفسي أيضًا لكي يساعد في التخلص من هذه الأفكار الوسواسية التي تنتابك من وقتٍ لآخر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً