الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يستطيع الشخص أن يختبر ذكاءه بنفسه؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لكم على هذا الموقع الجميل.

لدي عدة أسئلة:

1) أنا أحل عددًا من الألغاز موجودة في كتاب موسوعة ألغاز المنطق، والاستنتاج والرياضيات، وكذلك سلسلة منسا للعباقرة والأذكياء مع شعوري بضعف في التركيز، وكذلك حصل (مع شعوري بتطاير الأفكار)، قسمت العدد 100 على 17 وطلّعت النتيجة أربعة أرقام على يمين الفاصلة العشرية، ورقم على يسارها، وكانت النتيجة صحيحة فعلاً، بناءً على كل ما سبق ما رأيكم، هل يعني ذلك أنني في درجة ذكاء فئة عبقري (145-160)؟ علماً أن عمري 22 عاما.

2) هل يستطيع الشخص أن يختبر ذكاءه بنفسه؟ فأنا أخذت تطبيقاً في الأندرويد، واختبرت نفسي فكانت النتيجة 160 درجة (مع سن 21)، لكن كان الوقت المسموح به هو نصف ساعة، فتجاوزت هذا الوقت، فهل هذه 160 هي درجة ذكائي الفعلية؟ هل يمكن أن يكون هذا التطبيق غير موثوق، وهل الوقت ضروري في اختبار ودرجة الذكاء؟

4) متى تتوقف زيادة الذكاء؟

5) هل هناك موقع موثوق لاختبار حاصل الذكاء يمكن أن تدلوني عليه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، -أيها الفاضل الكريم- النظريات القديمة تتحدث أن ذكاء الإنسان لا ينمو بعد سن الخامسة والعشرين، وأول من كتب عن الذكاء هو العالم بنيه عام 1905، وتوجد حتى الآن اختبارات الذكاء تسمى باسمه، لكن في السنوات الأخيرة اتضح وبصورة جلية أن ذكاء الإنسان ينمو ويتطور بمرور السنين، حتى أن هنالك من يقول أن ذكاء الإنسان يستمر في النمو حتى الموت، لأنه حقيقة اتضح أن الموصلات العصبية ما بين الخلايا الدماغية تنمو وتتواصل ليس كما كان يعتقد فيما مضى أن نموها يتوقف عند حد معين.

فإذاً نستطيع أن نقول أن الذكاء هو عملية مستمرة، نعم قد يصل الإنسان إلى مرحلة من النضوج المعرفي في حوالي سن 25 أو نقول حتى 30 عاماً، لكن الذكاء لا يتوقف، وكثير من العلماء يتكلمون عن الذكاءات وليس ذكاءً واحدا، هنالك من يقول أن الإنسان لديه 8 ذكاءات، والآن أصبح مفهوم الذكاء الوجداني ربما يكون أهم كثيراً من الذكاء الأكاديمي أو الذكاء المعرفي؛ لأن الذكاء الوجداني أو الذكاء العاطفي هو الذي يعلمنا كيف نتعامل مع عواطفنا بصورة ذكية، وكيف نتعامل مع أنفسنا بصورة إيجابية، وكيف نفهم أنفسنا، وكيف نفهم الآخرين ونتعامل معهم بصورة إيجابية، الآن المهم هو الذكاء الوجداني، وكتاب دانيال جولمان الذي كتبه عام 1995 يعتبر كتاباً رائداً في هذا المجال، ومن الكتب الجميلة أيضاً كتاب استيفان أنز stevn hein وهذا أيضاً كتاب بسيط وكتاب ممتاز جداً.

هذا هو الموقف العلمي والمفاهيم الآن قد تغيرت ومن الواضح أنك شخص نجيب وشخص ممتاز، وأسأل الله تعالى أن يزيدك علماً ومعرفة، وإن قابلت أحد المختصين أيضاً هذا سوف يكون أمراً جيداً بالنسبة لك، ونريدك بالفعل أن تسخر هذا الذكاء والمعرفة العظيمة لفائدة أمة الإسلام إن شاء الله ولفائدة أسرتك ومجتمعك ولنفسك.

اختبارات الذكاء من الأفضل أن يجريها الإنسان مع المختص، الاختبارات التي تجرى على الإنترنت لا أقول أنها ليست مفيدة لكنها قطعاً ليست بالدقة المحددة، وليس لي علم بموقع معين موثوق أستطيع أن أوجهك إليه.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً