الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبني شاب وحين النظرة الشرعية لم أعجب به

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة بعمر ٢٥ سنة، تقدم لي شاب واستخرت الله والحمد لله كانت النتائج جيدة، والرجل ذو خلق ودين وأدب، ولكن وقت النظرة الشرعية لم أعجب به، لأني بصعوبة أعجب بأي شخص، ومن الممكن أن يكون غير مرتب في تلك اللحظات بسبب ارتباكه وما شابه، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Aroos حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -بابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، ونشكر لك الاهتمام بالاستخارة والاستشارة، ولن تندم من تستخير وتستشير، وتتوكل على ربنا القدير، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يُحقق لنا ولكم الآمال.

لقد أحسنت بحرصك على الاستخارة، وأحسنت بجعلها البداية، واحمدي الله أن الشاب المتقدّم صاحب خلق ودين وأدب، واعلمي أنه من الطبيعي أن تحصل الربكة للشاب الذي هو بالمواصفات المذكورة، ومن حق كل طرف أن يُطالب بتكرار النظرة الشرعية إذا رغب في ذلك، ونحن كمستشارين نؤيد إكمال المشوار طالما كانت المواصفات كما ذكرت، وأيضًا لإقرارك بأنك لا تعجبين بالأشخاص بسهولة، ونحب أن نذكّرك – يا ابنتنا – أننا جميعًا بشر، وأن النقص يطاردنا، ولن تجد الفتاة شابًا بلا نقائص، كما أن الشاب لن يفوز بفتاةٍ خالية من العيوب.

ها هنا تتجلى حكمة الشريعة التي تجعل الدين المعيار الأول، والأمر كما قال الشاعر:
وكل عيبٍ فإن الدين يُصلحه ... وما لكسر قناة الدين جبران

على الرجل أن يطلب صاحبة الدين، وعلى المرأة وأوليائها أن يقبلوا بمن يرضون دينه وخلقه، وأنت زدت عليها الأدب، فلا تفرطي في الشاب المذكور - صاحب الأدب وصاحب الخلق والدين – وكوني واقعية في تطلعاتك، وركّزي على الأساسيات، وتوكلي على رب الأرض والسموات، واعلمي بأنك في مقام بناتنا وأخواتنا، ونحن نرضى لك ما نرضاه لهنَّ، ونسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك.

هذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم باللجوء إليه في أمرٍ من أمورك، ونكرر الترحيب بك في موقعك، ونسعد بأن نسمع عنكم كل الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً