الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ملتزم ولكنه يشاهد المواقع الإباحية
رقم الإستشارة: 24518

9595 0 436

السؤال

شيوخنا الفضلاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعرض عليكم المشكلة باختصار وصدق وأمانة، وأرجو الله أن أجد حلي عندكم.

أنا فتاة من عائلة ملتزمة ولله الحمد، لدي أخ يكبرني بسنتين وعمره 18 ونصف، وكلنا (العائلة والمحيط والمنطقة) يعلم مدى التزامه وهو شيخ رفاقه (رفاقه كلهم ملتزمون)، ولقد فوجئت بأمرٍ منذ أيام كان علي كالصاعقة، حيث أني اكتشفت أنه يفتح مواقع إباحية على الإنترنت، وهذا ما علمته بعد أن طالعت الذاكرة لدى الحاسوب بعد جلوسه إليه.
ماذا أفعل؟ ما الخطوات التي يجب أن أتخذها؟ هل أخبر أهلي؟ هو الآن بعيد عن البيت في الجامعة، لا يأتي إلينا إلا يوم في الأسبوع، إن أقفلنا الإنترنت في البيت ففي بيروت الملايين منها، ماذا أفعل؟ أرجوكم أرشدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الكريمة المباركة/ الغيورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك -ابنتي الفاضلة- في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا ويشرح صدورنا أن نرحب بك وأن نستقبل اتصالاتك في أي وقت وفي أي موضوع، فاتصلي بنا دائماً ولا تترددي، ونسأله جلَّ وعلا أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء، وأن يثبتك على الحق، وأن يجعلك من الدعاة إليه على بصيرة.

وبخصوص ما ورد بسؤالك، فأرى أن تستعملي الحيل مع أخيك، وذلك كالتالي:

عندما يرجع إليكم في نهاية الأسبوع قولي له عندي سؤال تسأله إحدى الأخوات: أخت ملتزمة وأخوها من الصالحين وكبار الملتزمين ومحل ثقة الجميع، والكل يشهد له بالفضل والتقوى والخوف من الله، إلا أن فيه عيباً واحداً، انزعجَتْ منه هذه الفتاة وطلبت أن أسألك ماذا تفعل مع أخيها، وأن أعرض عليك المشكلة؛ لأنها تعلم أنك من الصالحين والعاملين لخدمة الإسلام، وأنك تحب الله ورسوله على حد زعمها.

قطعاً سيقول لك ما هو السؤال؟ وهنا سوف تخبرينه بالأمر كما رأيتهِ أنت، واطلبي منه رأيه في ذلك، وقطعاً هو سيفهم أنك تقصدينه، وقد يفتح الموضوع معك، وهنا ستكون فرصتك ذهبية في تذكيره وتخويفه من الله وخوفك عليه من أن يكون من الذين لا يعملون بعلمهم، إلى آخر ما لديك من كلام في هذا الموضوع.

وبيِّني له أنك لم تخبري بهذا الأمر أحداً بشرط أن يترك هذه المعصية، وأن يتوب إلى الله منها، فإن نفعت هذه الحيلة وترك هذه المعصية فهذا ما نتمناه، وعندها تقولين: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا لم تجدِ نفعاً ولم يترك فكرري عليه، فإن لم يستجب تَعَين عليك أن تخبري والدتك بالأمر؛ لاحتمال أن تساعد الأم في التخلص، وإلا فالأب، ولا تنسيه من الدعاء، مع تمنياتنا لك بالتوفيق في هذا المشروع الدعوي الهام، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب محمد

    الحل هو تزويجه وليس فضيحته ، كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابين.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً