الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإيجابية في التفكير وأهميتها لتجاوز الاكتئاب

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أولاً أود أن أشكر جميع القائمين على هذا الموقع من أكبرهم إلى أصغرهم، وأتمنى من أعماق قلبي لكم التوفيق والنجاح والأجر من الله سبحانه وتعالى على العمل الخيري الذي تقومون به، حيث تكسبون أجراً من الله سبحانه وتعالى، وأيضاً تكسبون خبرة كبيرة في هذه الدنيا، من ثقتي بكم سوف أفتح لكم بأكبر مواضيع لا أحب أن أتكلم عنها لأحد بالمرة ..

مشكلتي كانت قضية معقدة بشكل قوي، لكن من خلال مواقع الاستشارات والكتب والإنترنت حللت وفككت الكثير منها، حيث تقريباً تغلبت على الرهاب الاجتماعي بشكل كبير جداً، لكن الاكتئاب لم أستطع أن أتغلب عليه لحد الآن بشكل قوي.

عندما كنت مصاباً بالرهاب أصابتني مشكلة معينة، والأحاسيس التي كنت أحس بها في قضية معينة لا زالت مزروعة في العقل الباطن، المسألة وما فيها أنني من مدة كتبت موضوعاً في أحد المنتديات مدعياً بشيء كنت واثقاً منه وكتبته باسمي الحقيقي لشده ثقتي، وأيضاً وثقت بأحد الإخوان الذي أخبرني بالخبر ولم يصدق أحد، ومع ذلك وثقت من الأخ وكررت وقلت العكس وباسمي الحقيقي، ولكن للأسف اتضح بعد مدة أن الخبر ليس صحيحاً وخرجت من المنتدى من فشلي حيث إنني أحرجت، وبصراحة إنني محرج من أن أتكلم مع أحد أعضاء المنتدى هذا ويسألني عن الموضوع، حيث أنني لم أخبرهم بالخبر، وأنني قد وضعت الموضوع في منتدى أجنبي وللأسف كنت محل السخرية من أعضاء المنتدى، وبصراحة كسرت وأحرجت ولهذا اليوم لا أدري، أفكر أني تسرعت، لكن أحرجت نفسي إحراجاً كبيراً؟

مع أن هذا الحدث حدث منذ تقريباً سنة، لكنني للآن ضميري يحمل التأنيب والإحراج، والمنتدى على مستوى العالم وإذا صرت مستقبلاً مشهوراً في هذا المجال هناك احتمالية أن أذهب في تجمع، ولكنني محرج بصراحة من هذا الشيء، كيف ممكن أتخلص من الإحساس بالذنب؟

وأنا واثق من الأخ وأعتقد أنه لم يكن كاذباً بل احتمال أنه لم يكن يعلم أو لم يكن بإمكانه إكمال المشروع لكي يثبت لهم.

المسألة الثانية هي أنني في كل حياتي حلمت بأن أحرز أقوى العلامات والدرجات في الدراسة، لكن عندما تركت الدواء Seroxat في هذا الفصل، وهذا هو الفصل الأول أصابتني أعراض ترك الدواء مثل النوم الطويل حيث كنت أنام تقريباً 12 ساعة وأستيقظ وجسمي متعب ومرهق، والآن خفت الأعراض بكثير، وأعتقد اختفت لكن بقيت أعراض الاكتئاب، أما الرهاب فأبداً لا أحس بالرهاب لكن أحس بالاكتئاب وجسدي مرهق وعيناي متعبتان وألم في الظهر وصداع وحزن وكآبة، وهذا سبب لي خمولاً ومماطلة في الدراسة ودمر حلمي، لكنني بإمكاني أن أحرز فوق الـ 90، وكنت أتمنى أن أحرز فوق الـ 97 .. وهذا سبب لي ألماً نفسياً شديداً !! والآن أنا حزين بسبب هذه المسألة؟؟

ما تعليقك بصفتك إنسان ناجح وأكبر مني وأعلم مني؟؟ أنا الآن في الثانوية السنة الأولى وبإمكاني أن أعوض، لكنني لن أحرز ما سوف أحرزه لو كنت سعيداً وبدأت من البداية بقوة، وكيف ممكن أتخلص من الإرهاق البدني الذي يأتي بدون أي عمل أو جهد أصلاً؟

وشكراً .. راجياً من الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم ..


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأولاً: فيما حدث لك من تصرف في خصوص الموضوع الذي قدمته في المنتدى، لابد أن يُراجع الإنسان نفسه في مثل هذه المواقف، وأرى أن أفضل مخرج لك هو أن لا يتكرر هذا الأمر مرةً أخرى، فكما يتوب الإنسان من الذنوب في أمور الآخرة يجب أيضاً أن تكون هنالك توبة في أمور الدنيا هذه، بمعنى أن لا تعود له مرةً أخرى، وأن تستغفر ربك لما بدر منك، وأن تطلب المسامحة من الذين ترى أن ثقتهم قد اهتزت بك، هذه كلها أمور إن شاء الله سوف تساعدك لأن تخرج من الحرج، والشعور بالأسى الذي تُعاني منه، والشيء الآخر هو أن لا تكون حساساً حيال الأمر، ويمكنك أن تتجاهله، فالناس لا تستذكر كل شيء، بشرط أن لا تقع في مثل هذا الأمر مرةً أخرى.

الجزء الثاني من السؤال، وهو أنك الآن تُعاني مما يشبه الاكتئاب النفسي، والذي يتمثل في الخمول وفقدان الحيوية وعدم الدافعية.

الرهاب الاجتماعي يرتبط ويكون مصاحباً بدرجةٍ ما للاكتئاب، والمطلوب منك في هذا الموقف هو أن تكون إيجابياً في تفكيرك، وأن لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، كما أنه وُجد أن ممارسة الرياضة المتدرجة، أي أن تبدأ بأي رياضة بسيطة، ثم ترفع معدل الجهد، هذا إن شاء الله سوف يزيل منك الإرهاق والتكاسل وعدم الحيوية الذي تعاني منه.

أرى أنك الآن أيضاً محتاج لأن ترجع لاستعمال الأدوية مرةً أخرى، ولكن هذه المرة لفترة قصيرة حوالي ثلاثة أشهر فقط، والدواء الذي سوف يكون مناسباً في هذه الحالة ليس هو الزيروكسات، إنما الدواء المعروف باسم بروزاك، والجرعة التي من المفترض أن تتناولها هي كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر كما ذكرت لك سابقاً.

والبروزاك يتميز بأنه يحسن الدافعية واليقظة ويزيد من الطاقات الجسدية والنفسية لدى الإنسان.

أرجو أن تبذل جهداً أكبر في دراستك، وأن تضع هدفاً، وفي هذه الحالة هو النجاح والتفوق؛ حيث أنك من المتميزين، وهذا من فضل الله عليك.

نسأل الله لك التوفيق.



مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً