الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أخرج من عالم الأحلام؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب ملتزم بديني -ولله الفضل والحمد-، مشكلتي أنني لا أستطيع التركيز في دراستي أو عملي، أعيش في دنيا الخيال الخاصة بي، أحلم أن أكون شخصاً ناجحاً وأن أكون سبباً في تغيير أشياءٍ في هذا العالم، أنا لست شخصاً غبياً لكنني لا أعرف كيف أوظف ذكائي لصالحي، أستطيع التحدث بأربع لغات مخلتفة ولا زلت أتعلم بعض اللغات الأخرى، أحب البرمجة والتكنولوجيا كثيراً، لكنني لا أعرف من أين أبدأ، كما ذكرت سابقاً فأنا أعيش في دنيا أحلامي ولا أعرف كيف أنتقل للواقع، وأركز في دراستي ومستقبلي.

كنت قد قرأت معظم الاستشارات على موقعكم عن تطوير الذات ورفع مستوى التعلم، ولكنني لم أجد ما يفيدني فيها، فأرجو إفادتي بشيء جديد.

ولكم مني جزيل الشكر، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أخي الكريم-، ونسأل الله أن ينفع بك، وأن يوفقك إلى كل خير، ومما يمكن أن أشير به عليك:
- بداية أحاول أن أجيب على بعض ما ذكرت ثم أعطيك نصيحة جامعة -بإذن الله تعالى-.

- أنت ما زلت في مقتبل العمر، والتركيز على التعليم والتفوق فيه أمر ضروري، وينبغي أن تعطي الأمر اهتماما بالغا، والخيال الذي تعيش فيه إن كان لا يثمر عملا نافعا ومهما، فهو مجرد أحلام، لا تفيد شيئا وينبغي الخلاص منها، وتركها جانبا، وإلا فات عليك العمر من غير أي فائدة، فأنت بحاجة إلى العمل وكسب المال والزواج ونحو ذلك، فاهتم كثيرا بدراستك فهي أساس مستقبلك بارك الله فيك.

- وتوظيف الذكاء الذي حباك الله به، يكون بأن تخطط لما تريد فعله، ولا بأس أن تستشير من له خبرة، وتضع لك أهدافا، ثم تسعى في تحقيقها، فتعلمك عدة لغات، وما زلت تتعلم غيرها، هذا أمر له فائدة، لكن هل سألت نفسك يوما ما لماذا أنا أتعلم هذه اللغات؟ وكيف أجعل هذا العلم لنفعي ونفع الآخرين؟

- ومن جانب آخر فإن البداية التي أنصحك بها فتكمن في الآتي:

1. أن توجد في نفسك كل صفات القيادة والتأثير، فينبغي أن تكون لك أهداف محددة في حياتك وتسعى في تحقيقها.

2. أن تكون ملتزما بمبادئ وعقائد ومثل وقيم الإسلام، وأخلاقه، محافظا عليها تعبدا لله، مراعيا في ذلك الصدق والرفق والحكمة، حتى يوفقك الله إلى ما تحب وترضى.

3. أن يكون لديك مشروعا مهما في نفع نفسك وأمة الإسلام بعد ذلك في أي جانب من جوانب نهضتها.

4. أن يكون لديك قناعة بمشروعك، ولا تلتفت إلى ما يقول عنك المثبطون ولا تعش في الخيال وأحلام اليقظة، وانظر من حولك من المبرزين، واجتهد أن تكون أحسن منهم أو مثلهم، فأنت لا ينقصك شيء من الذكاء والقدرة الفائقة على التعلم.

5. عليك أن تضحي بكل جهدك ووقتك ومالك، وكل ما تملك من أجل نجاح خطتك وتحقيق ما تريده من أهداف سامية.

6. عليك أن تسعى في إقناع غيرك بأهمية رسالتك في الحياة وماذا تريد أن تحققه بكل الوسائل الممكنة؟.
7. اجعل أهدافك واقعية وسهلة التطبيق ومتطورة، فيها كل عناصر الحيوية والتجديد، ولا تستعجل في قطف ثمراتك جهدك.

8. أحرص على اغتنام كل فرصة لتحقيق وتنفيذ أهدافك.
9. عليك بالمسارعة في التعاون مع كل مشاريع النهضة بالأمة.

10. تطوير الذات لا يكتفى فيه بالقراءة النظرية، وإنما لا بد من دخول دورات تدريبية متخصصة في هذا المجال حتى يحصل لك النفع في حياتك.

وفقك الله لمرضاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً