الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من القلق والتوتر والوسواس؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب متزوج، وبعمر 30 سنة، كنت قبل زواجي أعاني من إدماني للعادة السرية والمقاطع الإباحية، والحمد لله تخلصت منها قبل سنة، ولكن وقعت في المحظور، والحمد لله، على الستر، وبعدها ب 60 يوماً قمت بعمل فحص الإيدز و-الحمد لله- طلعت سلبية، وحمدت الله وأكثرت من الطاعات.

عاودني الوسواس بعدها ب 4 شهور حين موعد سفري إلى زوجتي، فقمت بعمل تحليل لجميع الأمراض المنقولة جنسياً، والحمد لله جميعها سلبية، ولكني أصبحت أعاني من القلق والتوتر والشعور بالوسواس بأني سأنقل مرضاً لزوجتي.

صرت من شدة قلقي لا أتناول الطعام إلا مرة في اليوم، والقلق شديد ويغلب علي فيه النوم، حاولت أن أشاهد مقاطع للتخلص من الوسواس، وفي الحقيقة جاءت بنتيجة يسيرة، الحمد لله، مستمر على صلوات الجماعة، وورد القرآن يومياً، وصلاة الوتر والدعاء، والابتهال إلى الله تعالى.

أرجو النصيحة منكم، حيث إني أخاف أن أسافر وأن يصيب زوجتي أي مرض، علماً بأن جميع تحاليلي سلبية، ولا أستطيع أن أقوم بمراجعة طبيب نفسي، وذلك لتكلفة الجلسات.

قرأت عن دواء (بروزاك) لتخفيف التوتر والقلق والوسواس القهري، هل هو مناسب لحالتي؟ وكيف أقوم باستخدامه؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بالأخ الفاضل عبر الموقع.. وأحمد الله تعالى لك أن خلصك مما كنت عليه قبل الزواج، وغفر الله لك ما فعلت بعده، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، إن ما تعاني منه -أخي الفاضل- من الخوف ومن المرض والعدوى إنما هو بسبب ما قمت به، وبسبب أن ضميرك حي، ولله الحمد، فهو يؤنبك على ما فعلت، والحمد لله أنك توجهت إلى الله تعالى بالعبادة والتوبة النصوح التي وصفتها في سؤالك.

طالما أن التحاليل الطبية سليمة فإن شاء الله تعالى، لا خطر عليك ولا على زوجتك.
أخي الكريم، تقول إنك تخاف أن تسافر إلى زوجتك، وأنا أنصحك بالعكس تماماً، فأقول إن سفرك إليها هو علاج لك، علاج لك من هذه المخاوف والشكوك، وتحصين لك مما لا تريد فعله، فلا تتردد في العودة إلى زوجتك، واحذر أن يوسوس لك الشيطان بأن لا تعود أو تطيل الابتعاد عنها، فهو قد يحاول أن يباعد بينكما، فالزوجة الصالحة أمان للرجل، وحفظ لدينه.

أما بخصوص (البروزاك) فهو مضاد للاكتئاب والقلق والتوتر، لا أعتقد أنك تحتاجه إن عدت إلى زوجتك، ولكن إن استمرت عندك الأعراض فلا بأس أن تستشير طبيباً نفسياً، وهو ممكن أن يصف لك دواء (البروزاك) والذي يؤثر في بعض الهرمونات في الدماغ، وخاصة السيرتونين، ويمكن تناوله عن طريق حبة بمعيار 20 مليجرام يومياً، وكما قلت قد لا تحتاج إلى هذا إذا استمررت على صلاحك وتوبتك إلى الله تعالى، وعلى الالتحاق بزوجتك في أقرب فرصة ممكنة.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية والثبات، وأن يجمعك مع أهلك في أقرب وقت.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً