الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أربط دراستي للطب بالإخلاص لله تعالى لأنال الأجر؟
رقم الإستشارة: 2491248

256 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة طب في بداية سنتي الثانية، والمشوار طويل كما نعلم، أريد أن أعرف ما هي النيات التي بإمكاني أن أنويها لتكون كل هذه السنوات في ميزان حسناتي؟ لا أريد أن يكون هدفي هو التفوق من أجل جمال شعور أن أكون متفوقة فقط، أريد أن يكون عملي خالصًا لوجه الله، فكيف ذلك؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كوثر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة-، ونشكر لك هذه الاستشارة التي تدلُّ على وعيٍّ ونضجٍ، ونسأل الله أن يُصلح لنا النيَّات، وأن يستخدمنا فيما يُرضيه، وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم، إنه على كل شيءٍ قدير.

ونبشِّرُك بأن مَن تُخلص في نيتها تأخذ الأجرين، لأن المُخلص في عمله يأخذ أجرين، كأمِّ موسى، كانت تُرضع ولدها وتأخذ أجرها، والطب من المهن الشريفة المهمة جدًّا التي تكلّم عنها الأئمة، وخاصة الإمام الشافعي، واهتمّ بها، لأنها مهنة الرحمة، ومهنة فيها معاني الإنسانية، وهذه المهنة إذا قصدت بها وجه الله ونفع العباد فإن كل ما يُواجهك من صعوبات هو مزيد حسنات ورفعة عند الله تبارك وتعالى.

نسأل الله أن يكتب لك الأجر كاملاً، ونوصيك بأن تستمري بهذه النيّة، وتُجددي هذه النية، وتجديد النية بأن يتذكّر الإنسان، خاصة عندما تُقابله عوائق، النية الأولى: (إنما الأعمال بالنيّات)، وكان السلف يُرددون هذا الحديث ليُذكّروا أنفسهم بتجديد النية.

ونبشّرُك بأن التي تُخلص في نيتها تأخذ الأجرين كما ذكرنا، وتنال لذّة التفوق، وتنال الأموال والرُّتب والوظائف، والأهم من ذلك أنها تنال قبل ذلك الأجر والثواب من الله، هذا الأجر بالنسبة للمخلص يزداد مع ازدياد الصعوبات والعوائق، يعني الأجر على قدر التعب، وأيضًا صدق النية هو عبارة عن دافع كبير إيجابي في تطوير العمل.

نحن سعداء بفكرة السؤال، ونسأل الله أن ينفع بك بلاده والعباد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً