الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما كيفية إقناع الزوجة بالعودة إلى البلاد الإسلامية؟

السؤال

السلام عيكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو الاستفادة من استشارتكم، حيث أنني محتار في أمر زوجتي التي تقيم في دولةٍ غربية مع ابني وابنتي المتزوجين هناك، وأنا أريدها أن تعود إلى البلد الخليجي الذي أعمل فيه، ولكنها تصر على البقاء هناك بعدة حجج، منها أنها لا تقدر على ترك البنات وحدهن هناك؛ لأنهن في سنٍ صغيرة تقريباً، رغم أنهن لديهن أبناء، وبحجة دراسة أحد الأبناء وهذا مكلف لي مادياً ونفسياً.

فما هي أفضل الطرق لإقناعها بالعودة؟ رغم أنني حببت لها الحياة في العالم الإسلامي وأهميتها لتربية ابننا الصغير الذي لا يستطيع حتى الآن قراءة الفاتحة بالعربية، ولكنها تصر على أن التعلم الإسلامي ممكن في الدول الغربية، فهل أسلوب قطع المادة عنها يفيد، أم أسلوب الضغط النفسي ووضعها تحت الأمر الواقع؟

فهل هناك طرق أخرى رغم أنني أقول لها: إنني بحاجة لها في حياتي اليومية، ولكن تقول: تزوج، وغيرك كثير يعملون في الخارج تأقلموا على هذا الوضع.

أفيدوني -رحمكم الله- ما العمل، فأنا سوف أسافر لها بعد شهرٍ تقريباً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإننا نقترح عليك أن تُحسن معاملتها، وتذكرها بأهمية طاعتك، وقل لها: أنا لا أريد أن أتزوج أريدك أنت، فأنت زوجتي قد اخترتك من دون النساء، ويمكن وضع حلول للمسائل المتعلقة بالأبناء كوضع برامج لزيارتهم، وعلى العموم فنحن نفضل استدراجها للمجيء إلى البلاد العربية ولو من باب التجربة، ثم بعد ذلك تجتهد في تحبيب الإقامة في البلاد الإسلامية إلى نفسها.

ولعل من المفيد مناقشة الأسباب الحقيقية لرفضها للمجيء إلى البلاد الإسلامية، فإنه إذا عُرف السبب بطل العجب، فهل السبب هو توفر الرفاهية؟ وهل السبب هو وجود أبنائها هناك؟ ومتى ذهبت إلى البلاد الغربية؟

كما أرجو طلب مساعدة صديقاتها والمؤثرين عليها من محارمها، ولا يخفى على أمثالك حاجة المرأة إلى الثناء العطر والكلام الجميل، وإذا رفضت المجيء فنحن ننصحك بالزواج لما في ذلك من راحة نفسية وبدنية، وعليك بكثرة الدعاء فإن القلوب بين أصابع رب الأرض والسماء يصرفها كيف شاء.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله والحرص على طاعته.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً