الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حب الفتاة لخطيبها والقلق عليه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي تؤرقني كثيراً وتتعب نفسيتي، أحب خطيبي كثيراً وأقلق عليه وأخاف عليه في كل وقت، وأشعر باهتمامه وحبه كثيراً، ولكن لا يهتم بقلقي عليه ولا خوفي عليه!

أراعي أوقاته وعمله كثيراً، ولكن أوقات كثيرة لا أعلم عنه شيئاً لفترات طويلة، أنا أثق فيه، وأثق من حبه عندما أجده، وأطمئن عليه، ولكن لا يهتم بقلقي، وإذا لم أقلق يتضايق هو مني، ويحس أنه عدم اهتمام مني.

أعلم أني يجب ألا أقلق بهذا الشكل الجنوني، ولكني حاولت ولم أقدر؛ لأني أقلق عليه، على أنه ابني! فماذا أفعل؟ أحاول أشغل نفسي ولكن هذا أيضاً لا يلهيني!
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sama حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يجمع بنيك وبين خطيبك على خير.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فأنا بداية لا أعرف ماذا تقصدين بكلمة (خطيبي) فهل عقد عليك عقد قران وتسمينه خطيباً أم أن الأمر مجرد الخطوبة المعروفة في مصر بدون عقد قرآن؟ وذلك لأن الأمر حقيقة يفرق كثيراً، فإذا كان مجرد خاطب ولم يعقد العقد فإن العلاقة بينكما كعلاقة أي رجل عادي بفتاة عادية ليس بينهما أي نسب أو قرابة حتى مجرد الكلام العادي فيه نظر، وبالتالي هذا التعلق وهذا الحب وهذا الخوف كله في غير محله، ولذا يجب عليك إعادة النظر في هذا كله لأنه حرام شرعاً.

وأما إذا كان هناك عقد قران فلا مانع من ذلك، ولكن أهم شيء ألا يحدث هناك معاشرة لأنها قد تجر إلى مشاكل ومصائب – كما لا يخفى عليك –، ومع أن هذا ليس بحرام إلا أن مراعاة العرف والعادة أولى وأجدر بالمؤمنة العاقلة؛ لأنه لا يخفى عليك أن الدخول قد يتم وقد لا يتم والأحوال ليست مضمونة، لاسيما مع العلاقات الاجتماعية المعقدة التي لا يخفى عليك أيضاً حالها، فالصواب إذن الاقتصار على العرف الجاري والعادة المعمول بها في ذلك.

وأما كونك متعلقة به وقلقة دائماً عليه، فهذا غالباً طبيعة فترة ما قبل الدخول ومرحلة الشباب حيث يشعر كل طرف بالميل إلى الطرف الآخر بقوة، وكلما كانت المشاعر صادقة كلما زاد الخوف والقلق، إلا أنه يجب أن يكون الأمر وسطاً حتى لا يؤدي إلى النفور وشعور الرجل بتقييد حريته، وفرض الوصاية عليه.

لذا أنصحك بعدم إظهار مشاعرك نحوه بهذه الصورة القوية والعنيفة، حتى وإن كان ذلك هو الواقع فعلاً، وإنما خير الأمور أوسطها، وهذا أريح بالنسبة لك كثيراً؛ لأن الإفراط والتفريط كلاهما مذموم، وإنما توسطي في الأمر حتى تريحي وتستريحي، والرجل كالطفل يحب من يهتم به ويفرح بذلك جداً؛ لأن كل رجل عبارة عن طفل صغير في صورة رجل كبير، ويجب أن تهتم به امرأته بصفةٍ خاصة وأن تمارس معه دور الأم بحنانها وعطفها ورقتها وقلقها عليه، فتوسطي مع زوجك كما ذكرت حتى لا ينفر منك ولا ينكر عليك، أو يغضب منك ويتهمك بالإهمال وعدم الاهتمام، وحاولي أن تقرئي بعض الكتب والمراجع التي تتعلق بالحياة الزوجية، حتى تؤسس حياتكم على نظام إسلامي دقيق، وسوف تعرفي ذلك بنفسك إذا اطلعت على نظام الأسرة في الإسلام.

وهناك استشارات ذات صلة عن موضوع حدود العلاقة بين المخطوبين نرجو الاطلاع عليها.

والله الموفق.
---------------------------
انتهت إجابة المستشار ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تتناول كيفية العلاقة بين المخطوبين: ( 227869 - 235996 - 248542 - 255147 - 267574 - 276937 ).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً