الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شاب يتواصل سراً مع فتاة رفض أهلها خطوبتهما

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا شاب عمري 21 عاماً، ولا زلت أدرس في الجامعة، ولكني أعمل بجانب دراستي، وقد أعجبتني فتاة ذات خلق ودين فأحببت أن أتعرف عليها، فتكلمت معها واتفقنا على الزواج، فذهبت لأطلبها من أهلها ولكنهم رفضوا بحجة أن فترة الخطبة ستكون طويلة؛ إذ أنه بقي لي سنتان للتخرج من الجامعة، والآن أتكلم مع الفتاة وأخرج معها سراً، وهذا الشيء يتعبني، فما نصيحتكم؟ وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن خروجك مع الفتاة رغم رفض أهلها خطر عظيم عليك وعليها، وكيف تثق في فتاة تخرج عن طاعة ربها وتتمرد على أهلها؟! وكيف تأمنك وأنت تفعل هذا رغم رفض أهلها! وكم تمنينا أن تسألنا عن هذه المسألة قبل الدخول فيها؛ لأن أول وأهم الخطوات هو إخبار أهل الفتاة وطلب يدها منهم، فليس في الإسلام فتاة تخطب لنفسها، وعليه فنحن ننصحكما بالابتعاد والتوبة لرب العباد، ولا بأس بعد ذلك من تكرار المحاولات وإدخال الوساطات والتوجه إلى رب الأرض والسموات، ونسأل الله أن يرفعك عالي الدرجات وأن يلهمك رشدك وأن يعيذنا وإياك من شرور أنفسنا.

وأرجو أن يعلم كل شاب يتعرف على فتاة في الخفاء ودون علم أهلها أنه يقع بذلك في خطأ كبير، كما أن معرفة الأهل لمثل تلك العلاقات يعتبر من أهم أسباب رفضهم وعنادهم؛ لأن أهل الفتاة يزعجهم ويحزنهم أن تأتي ابنتهم في صحبة رجل وتقول: أريد هذا، كما أن معظم طلاب وطالبات الجامعة تكون أسرهم قد أعدت لهم شركاء العمر الذين لا يقبلون غيرهم ولا يرتضون سواهم.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بضرورة الابتعاد عن هذه الفتاة في أسرع وقت، كما أرجو أن تبتعد عن غيرها وأن تحرص على المجيء للبيوت من أبوابها، واعلم بأنك لن تسعد مع فتاة لا يرضى أهلها ارتباطك بها، كما أن الفتاة لا تسعد مع شاب يكون أهله هم آخر من يعلم بارتباطاته وعلاقاته، وكيف سيوفق بين حق الزوجة وحقوق والديه وأرحامه.

ونحن نتمنى من كل شاب عاقل فاضل أن يحرص على صاحبة الدين والخلق، وأن يجعل أهله يشاركونه في الاختيار، وأن يحرص على أن يوسع دائرة التعارف ويسأل عن أهل الفتاة وأخلاقهم واستقرارهم ويتيح لهم فرص السؤال عنه.

نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً