الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخلوة بالمخطوبة والخروج بها

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

أنا فتاة في العشرينات، مخطوبة لشاب أحسبه صالحاً، وكنت أجلس مع والدي في مدينة، وخطيبي في مدينة أخرى يقيم بها أيضاً خالاتي وأخي للدراسة، ونظراً لظروف عملي الجديدة سأكون مضطرة للذهاب إلى تلك المدينة وترك والدي نظراً لأني بعد سبعة أشهر سيتم إن أراد الله زواجي بهذا الخطيب.

والدي يخاف من أنني إذا ذهبت إلى تلك المدينة سأتصل مباشرة مع خطيبي ويخشى من أن يحدث ما لا يريده من اختلاط لأنه لن يكون هناك ليراقب ذلك بنفسه، وأنا والحمد لله ملتزمة ولم أفعل قبل ذلك شيئاً يثير خوفه وعدم ثقته، ولكن أقدر أبوته هذه.

وأرجو النصيحة ماذا أفعل وكيف يمكن أن أرتب لقاءاتي بخطيبي طوال هذه الأشهر، علماً بأني سأجلس مع أخي أثناء دراسته، وفي الإجازة عند خالاتي؟

وهل حرام أن أجلس عند خالاتي لأن لديهم أبناء أصغر مني قليلاً بالرغم أنهم عندهم فتيات وهن من سأجالسهن؟

أرجو أن أكون أوضحت مشكلتي، وأرجو منكم النصيحة والدعاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يمنى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نحن ننصحك بأن تظهري لوالدك الحرص والالتزام والرغبة بالأحكام الشرعية المتعلقة بعلاقة الخاطب بمخطوبته، وحق لك أن تفخري بأب يخاف عليك ويريد لحياتك أن تمضي على الخير والصواب.
وقد أسعدني وجود أخ شقيق في ذلك المكان لأنه محرم لك، ولا يخفى على أمثالك أن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها، وأرجو أن يعلم الجميع أن الخير كل الخير في الالتزام بما جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم، وسوف تزداد قيمتك عند خطبيك وعند أهلك، وتنالي قبل ذلك رضى ربك إذا حرصت على أن تكون العلاقة وفق الضوابط الشرعية، وإذا تهاون الناس في التزام أحكام الشرع عرضوا أنفسهم للخطر: ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63].
ونحن في الحقيقة نتمنى أن يسارع الخاطب بإكمال المراسيم حتى تكوني زوجة له، كما أرجو أن تتفهموا مشاعر الوالدين وخاصة أهل الفتاة الذين يسيطر عليهم التوتر في فترة الخطبة، وخاصة إذا توقعوا حصول مخالفات وخلوات، والفتاة المخطوبة لا تزال تحت سلطان أهلها.

أما بالنسبة لجلوسك عند خالاتك فلا مانع منه مع ضرورة التزام الستر في حال وجود أبناء الخالة لأنهم أجانب بالنسبة لك من الناحية الشرعية؛ لأن الأجنبي هو كل من يجوز أن يتزوج الفتاة، ولا عبرة بكونك أكبر منهم إذا كانوا بالغين، وقد أسعدني وجود فتيات في بيوت خالاتك، وخير للجميع أن يراقبوا الله ويتقونه.
ونسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يجمع بنيكما على الخير.
وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً